رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة عدل

 

 

أجمع الخبراء المتخصصون فى توصيات كثيرة على عدة مفاهيم مهمة وضرورية من أجل النهوض بالثروة السمكية على اعتبار أنها البديل المهم للحوم وليس فى هذه المرحلة فحسب بل منذ عشرات السنين، وبعد ثورتين عظيمتين فى 25 يناير و30 يونية، لابد أن يكون اهتمام بالغ من المتخصصين فى هذا الصدد لتلبية احتياجات الناس من الأسماك لسد النقص فى اللحوم.. والحمد لله فإن مصر من البلدان التى تتمتع بمسطحات مائية كثيرة أبرزها البحران الأحمر والمتوسط ونهر النيل والبحيرات والترع وخلافه.

وهنا يجب ضرورة الاحتفاظ على المسطحات الحالية المتاحة للصيد والاستزراع السمكى، ويجب وقف أية عمليات تجفيف لهذه المسطحات المائية خاصة فى البحيرات لتنمية الثروة السمكية. وقد أوصى متخصصون كثيرون فى هذا المجال أن مصر فى حاجة شديدة وملحة إلى زيادة الإنتاج من الثروة السمكية لأنها البديل الوحيد للحوم الحمراء التى ارتفعت أسعارها بشكل مخيف ولم تعد فى متناول يد الكثيرين من أبناء هذه الأمة، والأمر يحتاج إلى تنفيذ وسائل التكنولوجية الحديثة لإنتاج سلالات من الأسماك كثيرة وغزيرة تلبى احتياجات الناس. وهذا يتطلب ضرورة تعظيم دور توفير الزريعة المناسبة وتسهيل إقامة المزارع السمكية الكبرى بالبلاد.

والأمر لا يقتصر فقط على رجال الأعمال الدين يعملون فى هذا المجال، بل يتطلب الأمر أن تنشئ الدولة المزارع الواسعة، ومن خلالها سيتم توفير فرص عمل كثيرة للشباب، سواء فى هذه المزارع الحكومية المقترحة أو الخاصة التى يقوم بها المستثمرون. وأعتقد أن المشروع الضخم الذى ستقيمه الدولة حول قناة السويس الجديدة سيكون له مردود إيجابى كبير وسيوفر فرص عمل كثيرة، ويعود بالخير الوفير على البلاد.

من المسائل المهمة أيضًا التى يجب أن تكون هو منع تحويل المزارع السمكية إلى أراضٍ مع ضرورة تحويل أى أراضٍ تجف فى البحيرات إلى مزارع سمكية.. وهناك شكوى لدى العاملين فى مجال المزارع السمكية، أن الدولة تحدد مدة قصيرة للراغبين فى إنشاء المزارع المؤجرة، بمدة فى غالب الأحيان لا تتعدى خمس سنوات، والسؤال المهم: لماذا لا تزيد المدة الإيجارية إلى خمسة عشر عامًا أو أكثر، حتى يقبل الراغبون فى هذا الاستثمار على العمل فى المزارع السمكية. وهذا يمنح المستثمرين الثقة الكاملة والكافية فى فتح الاستثمارات الكبيرة بالمزارع السمكية، ويوفر فرص العمل الكثيرة ويحقق الهدف المنشود فى توفير أسماك وبأسعار تنافسية وتسد الفجوة فى أزمة نقص الغذاء وتكون بديلًا لسلع غذائية باهظة الأثمان.

والمعروف أن هناك نقصًا فى الأسماك، والمعروف أيضًا أن أفصل وسيلة للاستثمار فى المزارع السمكية هو نوعا البلطى والبورى لأنهما لا يأخذان دورة نمو كبيرة، فلماذا لا يتم التوسع فى مزارعهما لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الأسماك؟!.. والأمر يحتاج إلى توفير زريعة بأسعار مناسبة، وغذاء للأسماك أو علف لها كما يقال بأسعار ليس باهظة الثمن، وبالتالى سيكون سعر المنتج رخيصًا ويكون فى متناول يد الغالبية من أبناء هذا الشعب العظيم.

.. وللحديث بقيةرئيس حزب الوفد