عندما يرتفع العلم الإسرائيلي علي إقليم كردستان بعد إجراء الاستفتاء علي انفصاله عن العراق تتأكد بما لا يدع أي مجال للشك أن المؤامرة الأمريكية الصهيونية الكبري لتقسيم وتفتيت الدول العربية لم تنته وأنهما لم ولن يرفعا الراية البيضاء كما يظن البعض وأن المؤامرة مستمرة.
وهذه الخطوة هي موجة جديدة من موجات الربيع العربي المشبوه الذي بدأ من تونس في 2011 ونجح في بعض البلدان العربية وفشل في مصر بفضل رجالها الأوفياء وجيشها خير أجناد الأرض وزعيمها الرئيس عبدالفتاح السيسي.. ولكن الأمريكان والصهاينة وضعوا خططاً جديدة وبدأوا في مساندة من يطالبون بالانفصال في كردستان العراق ورسمت أمريكا وتحركت إسرائيل التي لا تفكر إلا بمنطق أن تفتيت الدول العربية هو الضمانة الوحيدة لسلامتها.
ورغم الاعتراضات الامريكية الشكلية الزائفة لإجراء الاستفتاء علي انفصال كردستان عن العراق إلا أن أمريكا هي المحرك الرئيسي لكل الأحداث ووراء إصرار الاكراد علي الاستفتاء الذي جاءت نتائجه متوقعة وهي موافقة اكثر من 92% علي الانفصال لأن المؤامرة محبوكة ومحكمة وتعتبرها امريكا انتصاراً تاريخياً وسوف يتحدثون عن الحرية وحق تقرير المصير وأن كردستان سوف تشهد النعيم كله بعد انفصالها كما وعدت العراقيين من قبل في عهد الرئيس الراحل صدام حسين وكذلك جنوب السودان الذين انفصلوا عن الشمال ولم تتحسن احوالهم.
علي العرب جميعاً ان يتنبهوا ان انفصال كردستان عن العراق لن يكون إلا مجرد بداية وسوف يغزون القلاقل ورغبات الانفصال في بعض المناطق في العديد من الدول العربية حتي يتحقق الهدف الامريكي والحلم الصهيوني ان تصبح جميع الدول العربية دويلات صغيرة قليلة الحيلة ليس لديها من القوة التي يمكن ان تردع اسرائيل التي تدنس المسجد الاقصي ليلا ونهارا ولا يمنعها احد وكأنها فوق القانون.. وابلغ مثال يؤكد ذلك ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي رفضت قرار منع بيع الأسلحة لدولة بورما التي تقتل وتذبح وتسعي لإبادة جماعية للمسلمين ولم يتكلم أحد.
الرفض والشجب لم يعد أسلوباً لمواجهة هذه المؤامرات التي لو تركناها ستمتد لأماكن اخري ووقتها لن يفيد الندم عندما تتحول الدول العربية الي دويلات لا حول لها ولا قوة وحتي الموارد المادية والامكانيات التي حباهم الله سيسطون عليها هؤلاء اللصوص!
[email protected] yahoo.com
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض