رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أتحدث فى مقالى هذا عن مجالين هما سبب تقدم الدول فى الماضى والحاضر والمستقبل، الأول البحث العلمى والثانى الإدارة الرشيدة، فيقول الحكيم الصينى كونفوشيوس (إن المتميز لا يبقى وحيداً بمفرده، فمن المؤكد أنه سيجتذب له جيراناً) لذلك يجب أن نسال أنفسنا لماذا لم ننجح  فى عمل ما بنسبة 100% بينما نجح آخرون؟ وهل نعرف ماذا نريد ونسعى لتحقيق أهدافنا بخطوات جدية والتزام؟ وهل نستفيد من عدم نجاحنا فى مجالات مختلفة ونتعلم منه؟

وفى البداية وطبقاً لصحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية أن مؤسسة دولية معنية بالتعليم صنفت الدول بحسب معايير دولية استندت فيها لتقارير صادرة عن منظمة (أويسد)، ووفقاً لهذا التصنيف فإن اليابان أفضل دولة فى العالم من حيث التعليم تليها كندا وفنلندا. وأوضحت الصحيفة أن من ضمن المعايير التى حددت طبقاً للمؤسسة الدولية عدد الأيام الدراسية وعدد الساعات الدراسية فى اليوم، مشيرة إلى أن إسرائيل احتلت المرتبة قبل الأخيرة أما الدولة الأخيرة فى التصنيف فكانت سلوفاكيا، وهذا التصنيف الدولى لجودة النظام التعليمى يعتبر مفاجأة كبيرة، فبالرغم من تقدم البحث العلمى فى إسرائيل إلا أن الكيان الصهيونى احتل المرتبة قبل الأخيرة فى التصنيف، وذلك فى قائمة ضمت 25 دولة من كل أنحاء العالم بينما جاء نظام التعليم فى دولة اليابان فى مقدمة التصنيف.

وبالطبع ما زالت مصر للأسف خارج التصنيفات الدولية للبحث العلمى، وفى نفس السياق الخاص بالعلم والبحث العلمى كلف رئيس الجمهورية وزارة التعليم العالى والبحث العلمى خلال الاحتفال الأخير بعيد العلم بإنشاء صندوق لرعاية المبتكرين والنوابغ من الشباب والنشء يشارك فيه القطاع الخاص والمجتمع المدنى بجزء من موازنتهم المخصصة للمسئولية المجتمعية على أن يتولى هذا الصندوق أيضاً دعم إنشاء المدينة المصرية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار بالعاصمة الإدارية الجديدة، كما وجه السيد الرئيس، وزارة التعليم العالى والبحث العلمى باتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة عدد الجوائز التى تمنحها الدولة فى المجالات كافة ومضاعفة قيمها المالية، كما أعلن الرئيس عن أربع جوائز جديدة للابتكار فى مجالات الزراعة والصحة والدواء والطاقة والمياه والصناعة تخصص لشباب المبتكرين على أن تكون قيمة الجائزة 250 ألف جنيه ويتم بدء العمل بذلك اعتباراً من هذا العام.

ولعل قرارات السيد الرئيس تكون بداية انطلاق وبداية أمل فى مجالات البحث العلمى والابتكار فى مصر فى ظل التحديات العالمية والثورات التكنولوجية التى تحدث فى دول العالم، وعلى الجانب الآخر وفيما يتعلق بمجال التربية والتعليم مؤخراً وفى ندوة أقامتها جريدة الجمهورية أعلن السيد وزير التربية والتعليم أن كل قيادات الوزارة تحت منظار التقييم بشكل دائم ويتم حالياً تصميم نظام إلكترونى لميكنة العمل داخل الديوان والقطاعات المختلفة والمديريات.

والجدير بالذكر أن النظام الحالى بديوان الوزارة لا يزال ورقياً ولا يوجد استخدام للتكنولوجيا الحديثة ونحن فى عام 2017 وهو أمر غير متبع فى كافة أنحاء العالم، وليتنا ندرك تماماً أن تقييم الأداء يدل الإدارة على معلومات مهمة وتستطيع الاعتماد عليها فى تخطيط وتنفيذ برامج تنمية الكفاءة للأفراد ومن عناصر وخطوات تقييم كفاءة الأداء أربعة نقاط رئيسية أولها تحديد مسئوليات وأهداف الوظيفة وثانيها التقييم المستمر وثالثها التسجيل الرسمى للأداء عن طريق استمارات تقييم تحفظ فى سجلات ورقية أو إلكترونية، والخطوة الرابعة والأخيرة هى تحليل استمارات تقييم الأداء. وبعد الانتهاء من الخطوات الأربع يأتى اتخاذ القرار المناسب ومن الناحية العلمية هناك ثلاث نتائج محتملة إدارياً لتقييم كفاءة الأداء أولها أداء أقل من المعدل أو المستوى المطلوب، وثانيها أداء يقارب المعدل أو المستوى المطلوب وثالثها أداء يتميز عن المعدل أو المستوى المطلوب، لذلك فإننى أتفق أن الإدارة هى عملية اتخاذ القرارات والرقابة على تصرفات البشر من أجل تحقيق أهداف سبق تحديدها وهذا ما أراه مهماً للغاية لإدارة التعليم فى مصر.

[email protected]