رغم كل الانتقادات التي تواجهها الحكومة المصرية الحالية برئاسة المهندس شريف إسماعيل إلا أنه لا يمكن أن ننكر بعض الإيجابيات التي تشعر بها بعض القطاعات ومن بينها علي سبيل المثال أصحاب المعاشات الذين وجدوا في الفترة الأخيرة من ينظر إليهم بعين الاعتبار والرحمة والإنسانية باختلاف ظروف كل منهم وعلي عكس السنوات الماضية التي عانوا فيها من إهمال جسيم
أصدرت الحكومة قرارات عديدة في الفترة الأخيرة من بينها زيادة المعاشات وأشاد الكثيرون وأنا منهم بهذه الخطوة ليس لقيمة الزيادة فحسب إنما لأن الحكومة أخيرا نظرت اليهم، ولكن كما يقول المثل الشهير (الحلو مايكملش) تجاهلت الحكومة معاش التضامن الخاص بذوي الإعاقات غير القادرين أصلاً علي العمل والكسب وهم الأولي بالرعاية والعناية والاهتمام.. معاشهم هزيل جداً ويتقاضونه بعد شوط طويل من البحث والتحري والكشف علي الحالة وبعد عدة شهور تتم الموافقة علي صرف المعاش الذي لا يتناسب إطلاقاً مع الظروف المعيشية والنفسية التي يعيشونها.
وكل ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجون لرعاية واهتمام أكبر من الدولة وليس الاكتفاء بإطلاق اسم عام ذوي الاحتياجات الخاصة علي عام 2018 كما دعا لذلك الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أعتقد أنه لا يعلم ولم يخبره أحد أن المعاش الشهري لذوي الاحتياجات الخاصة يبلغ 323 جنيهاً فقط .. فهل يكفي هذا المبلغ لمتطلبات الحياة ومصاريف العلاج الباهظة التي لا يستغني عنها أي منهم.
أعتقد أن معاش هذه الفئة يحتاج إلي إعادة نظر شاملة، وتقييم جديد وليس مجرد زيادة 100 جنيه كما فعلوا مع من يتقاضون معاش تكافل وكرامة إنما يحتاج لمضاعفته علي أقل تقدير خمسة أضعاف قيمته الحالية ولن تغلب الحكومة في تدبير المبالغ المطلوبة لذلك، بل ربما يبارك الله للحكومة والرئيس أنهم يراعون هذه الفئة غير القادرة علي الكسب والتي تجد كل العناية في مختلف دول العالم اما في مصر فالشعارات اكثر من الذين يحصلون عليه علي أرض الواقع.
أتمني من الوزيرة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي أن تفتح هذا الملف وتجيب عن هذا السؤال: لماذا لم تشمل زيادات المعاشات الأخيرة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يأنون ويصرخون من الأهمال وضيق الحال!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض