رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مهما فعل الإرهابيون ومهما زادت أعداد الشهداء ومهما نجحوا فى تدبير مكائدهم ومهما زادت التفجيرات.. أبداً لن يستسلم الشعب المصرى لهذه المؤامرات التى تدبر من الداخل والخارج، فالشرطة والجيش تعودا على سقوط ضحايا منهما وهذا واجبهما ولن يكلا عن محاربة الإرهابيين حتى يعود الاستقرار لبلدنا، الحادثان الإرهابيان الأخيران بكنيستى المرقسية والعذراء حطم قلوب المصريين، ولا ننكر أن الشعب كله عاش أياماً تعيسة؛ حزناً على هؤلاء الشهداء ولكن هذه ضريبة الحفاظ على أمن وسلامة الوطن من السقوط، كما سقطت دول كثيرة حولنا، لن ننسى أبداً شهداء الشرطة فى الإسكندرية، سواء العميد نجوى أو المقدم عماد الركايبى أو أمنية وزميلتها وغيرهم فهم كانوا يؤدون واجبهم لحماية أمن إخواننا المسيحيين؛ فضحوا بأنفسهم خشية دخول الإرهابى الكنيسة وتفجير ما بداخلها؛ سواء البابا تواضروس أو القيادات الكنسية، كانت نجوى والركايبى وأمنية وجميع الشهداء من الشخصيات المحبوبة لشعب الإسكندرية ومشهود لهم بالكفاءة والسمعة الطيبة، ولولا ذكاء وفطنة اللواء مصطفى النمر، مدير أمن الإسكندرية، لراح المئات من الضحايا داخل الكنيسة، وربما طالت القيادات الكنسية نفسها، وذلك لأنه لاحظ تركيب بوابات التفتيش الإلكترونية داخل الكنيسة أثناء مروره لتفقد التأمين، فأمر بنقل البوابة إلى خارج الكنيسة، وذلك كانت نتيجته أن قلل أعداد الضحايا بشكل كبير ومنع كارثة لا يعلم مداها إلا المولى، أيضا ًكانت لخطة اللواء شريف عبدالحميد، مدير المباحث الأمنية، وتوزيع ضباط المباحث وعدم تجمعهم فى مكان واحد كانت لها أثر فى تقليل أعداد الضحايا من الضباط والأفراد، وأود أن أشير هنا إلى دور الأمن الوطنى بالإسكندرية برئاسة اللواء محمد الشريف لقيامهم بإحباط مخططات إرهابية كثيرة كانت معدة سلفاً لهذا اليوم لإثارة الرعب فى نفوس السكندريين ،وكانت الخطة تفجيرات فى كل كنيسة وأماكن حكومية فى زمن واحد وتوقيت واحد ونجح الأمن الوطنى فى القبض على خليتين أواخر الشهر الماضى ولولا الوصول والقبض عليهم لكانت كارثة سوداء، وذلك كله قلل من التفجيرات وسقوط مئات الضحايا، سواء من الشرطة أو المواطنين بمختلف طوائفهم، وإذا ذهبنا إلى أسيوط نلاحظ المجهود الأمنى المتميز الذى قاده اللواء هشام لطفى، مساعد وزير الداخلية لقطاع وسط الصعيد، فى إحباط محاولات الإرهابيين والقبض عليهم ونزوله بنفسه للإشراف على عملية اقتحام أماكنهم قبل وقوع التفجيرات، ثم قام بدور رائع عندما التقى القساوسة ومسئولى الكنائس بنادى الشرطة بسوهاج بحضور اللواء مصطفى مقبل، مدير الأمن، وهناك قدم التعازى على أرواح شهداء حادثى الكنيستين ثم أعقبها بإجراءات أمنية لتأمين احتفالات الإخوة المسيحيين بمحافظات أسيوط وسوهاج والوادى الجديد، وكان يطالب القيادات الأمنية دائماً بسرعة اليقظة حفاظاً على الوطن، وهنا يجب على المصريين الشعور بالأمن لأننا فعلاً نعيش فى أمان وأن ما يحدث من تفجيرات يحدث فى جميع دول أوروبا، أعتقد: آن الأوان لغرس تعاليم الإسلام الصحيحة بالمدارس والجامعات وتنشيط دور المؤسسات الدينية لتغيير الأفكار الإرهابية.