هل عجزت مؤسسات الدولة عن حل مشكلة مستثمرى الحديقة الدولية بالإسكندرية؟.. هل قرارات وتوصيات لجان فض المنازعات غير قادرة على التنفيذ، خاصة عندما تتعلق الأمور بشركات تابعة لقانون الاستثمار؟.. إذن فمن ننتظر أن يتدخل لحل مشاكل المستثمرين؟.. هل الرئيس نفسه؟.. شىء لا يصدقه عقل بالأمس القريب تدخل المهندس محمد عبدالظاهر محافظ الإسكندرية فى مواجهة مستثمرى الحديقة الدولية وأنشأ لجاناً لتقدير القيمة الإيجارية بأثر رجعى، مع العلم أن المستثمرين يدفعون الإيجارات المحددة ولكن اللجنة التى أنشأها عبدالظاهر وضعت أرقاماً خرافية على المستثمرين، وقدرت أسعار إيجار متر المحلات على واجهة الطريق مثل سعر إيجار متر أراضى الملاعب الخضراء التى لا تدر ربحاً، سواء فى نادى «لاجون» أو نادى «أكاسيا» وغيرهما من المنشآت الرياضية، واعتبرت اللجنة وقتها أن سعر إيجار المتر بالملاعب يدر نفس ربح سعر متر المحلات التجارية، وهو ما رفضه جميع المستأجرين بالحديقة الدولية واضطروا إلى اللجوء للجان فض المنازعات التابعة لهيئة الاستثمار، والتى قررت هى الأخرى عدم تغريم المستثمرين بهذه المبالغ الخرافية، فيما يسمى بالأثر الرجعى، وأوصت باستمرارهم لحين انتهاء عقودهم فى عام 2018.
كل ذلك تم العام الماضى، ثم جاء الدكتور رضا فرحات ودخل مرة أخرى فى مناقشات وتفاوض مع ممثلى الحديقة الدولية ولم تكتمل بسبب خروجه من الإسكندرية فى التغييرات الوزارية الأخيرة، وطبعاً سيدخل الدكتور محمد سلطان المحافظ الجديد فى مفاوضات مرة أخرى مع المستثمرين لأن الأرقام الفلكية التى حددتها لجنة عبدالظاهر كانت فى الحقيقة أرقاماً مبالغاً فيها بأثر رجعى، وكانت نية عبدالظاهر وقتها الحفاظ على أموال الدولة.
والسؤال هنا منعاً للجدل والقيل والقال والمط فى موضوعات تخص الاستثمار: لماذا لم تنفذ لجان فض المنازعات توصياتها؟.. أين المصداقية عندما يلجأ مستثمر لهيئة الاستثمار؟.. من يحمى استثماراته؟.. أم يُترك للمسئولين وكل مسئول له دماغه الخاص ثم يتغير المسئول وتعود القصة من جديد.
وإذا أخذنا مستثمرى نادى «لاجون» كمثال من ضمن عشرات المستثمرين بالحديقة الدولية، نجد أن لجنة عبدالظاهر قدرت مبلغ 105 ملايين جنيه بأثر رجعى ثم يتم تعاقد جديد بأرقام جديدة، وعندما تقف لجان فض المنازعات جانب المستثمرين لا ينظر المحافظ، أى محافظ، إليها ويقوم بالتفاوض من نفسه، بهذه الطريقة أصبح الاستثمار فى خطر ويهدد بتشريد آلاف العاملين بمؤسسة مثل «لاجون» وغيرها، لأن مستثمرى اللاجون بالطبع لن يدفعوا هذه المبالغ بأثر رجعى، لأنها مبالغ غير قانونية ورفضتها لجان فض المنازعات، وبالتالى التفاوض سيكون صعباً لأنه مبنى على أوهام.
والنتيجة الطبيعية لهذه المهاترات نجد بعض أعضاء نادى «لاجون» يستغلون الفرصة لإشعال الحرائق ضد المستثمرين لابتزازهم بغرض مد العقود المبرمة بينهم وبين النادى، والتى ستنتهى عام 2018 لما بعد فترة الانتهاء، بمعنى مدها فى الفترة الثانية الجديدة فيما بعد عام 2018.
فلماذا كل هذا القلق للمستثمرين؟.. هل جزاء المستثمرين أنهم يعملون فى بلدنا ويشغلون العمالة فيصطدمون بالواقع المرير.. أين وزيرة الاستثمار؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض