هل الإسكندرية ليست فى حسبان القيادة السياسية؟
هل الإسكندرية ليست مدينة على الخريطة المصرية؟
هل مكتوب على باب دخول الإسكندرية مدينة لتجارب المحافظين؟ هل أصبحت الإسكندرية مقبرة للمحافظين؟ لا تستغرب ولا تستعجب عزيزى القارئ من هذه الاسئلة، لأنها للأسف واقع يعيشه أهل الإسكندرية، وهذا الواقع يدفع ثمنه الناس هناك من جراء تحويل المدينة لحقل تجارب المحافظين حتى أصبحت الإسكندرية «نكتة» يتندر بها المواطنون. ولذلك اقترح على الحكومة أن تنشئ معهدًا لتدريب المحافظين بدلا من تجربتهم لتولى منصب المحافظ حتى لا نكون أضحوكة. أقول ذلك لأن الإسكندرية منذ أيام ثورة 25 يناير تولى مسئوليتها 9 محافظين فى 5 سنوات، وبالترتيب تولى الدكتور عصام سالم منصب المحافظ بعد الثورة فى إبريل 2011 وحتى يوليو 2011، ثم عين الدكتور أسامة الفولى فى الفترة من أغسطس 2011 وحتى يوليو 2012، وتولى بعدها المستشار محمد عطا عباس مهامه بالمحافظة منذ سبتمبر 2012 وحتى يونية 2013، وخلفه المستشار ماهر بيبرس منذ يونية 2013 وحتى 5 أغسطس 2013، وعين اللواء طارق المهدى فى أغسطس 2013 وحتى فبراير 2015، وتولى هانى المسيرى المحافظة من فبراير 2015 وحتى أكتوبر 2015، وعين المهندس محمد عبدالظاهر فى ديسمبر 2015، وحتى سبتمبر 2016، وخلفه الدكتور رضا فرحات ليتولى مسئولية المحافظة فى سبتمبر 2016، وحتى فبراير 2017، وأخيرا تولى الأسبوع الماضى الدكتور محمد على سلطان المنصب قادما من البحيرة.
وكلامى هنا ليس معناه أننى ضد الدكتور سلطان فهو شخص مهذب وعلى خلق، إنما اعتراضى هنا على تولى المحافظين التسعة المنصب فى 5 سنوات أو 6 سنوات هو جريمة فى حق الشعب السكندرى، لأن المحافظ عند توليه المسئولية يستغرق ثلاثة أشهر على الأقل ليتعرف على مشاكل المدينة والقيادات التنفيذية ومشاكل كل إدارة على حدة، والمشروعات المفتوحة والخطط المستقبلية وعندما يشرع فى العمل لينجز ما وراءه يلقى نفسه خرج على منزله.
والغريب أن المحافظين التسعة الذين تولوا المنصب فى الإسكندرية لم يصعد منهم أحد لمنصب أعلى، بل على العكس جميعهم خرجوا من المحافظة على منازلهم والبعض عاد إلى عمله الأصلى، ولذلك شاع اسم الإسكندرية «مقبرة المحافظين» وشعب الإسكندرية لا يهمه من يصعد لمناصب عليا أو تنتهى مدته بقرار ويذهب لمنزله ولكن يهمه أن كل هذه التغييرات أوقفت مشروعات التنمية والمشروعات الخدمية لأن أىا منهم لم ينجز شيئا لضيق الوقت إلا بعض الأشياء البسيطة فى هذا الوقت القصير وعلشان أوضح أكثر لسنا هنا نبكى على أحد من المحافظين السابقين ولكننا نبكى على الوضع المزرى الذى وصلت إليه الإسكندرية لعدم استقرار أى محافظ حتى ينتج، فكيف يعطى أى محافظ ما عنده من أفكار فى شهور ثم يصدر قرار بعزله. أرى أن هناك أخطاء لدى الحكومات المتعاقبة. لذلك أناشد القيادة السياسية التدخل لوضع الإسكندرية فى بؤرة الاهتمام وإعطاء الفرصة للمحافظ الجديد حتى يستقر ويستكمل المشروعات المفتوحة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض