رؤى
بعد قضاء يومين فى مرور عين الصيرة، تسلمت أخيرا ورقة إلى مرور النزهة، مع نسخة من أوراق الفحص، وبيان المخالفات، وطفاية الحريق، والتأمينات، وقبل أن أغادر عين الصيرة استفسرت عن كيفية الوصول لمرور النزهة، اتفق أحد الأمناء، ومهندس فحص، وموظف على أنه فى المنطقة الواقعة خلف النادى الأهلى بمدينة نصر، قيل لى: اطلع على الطريق يمين وهناك اسأل، عملت بالنصيحة وتجاوزت النادى وأخذت الطريق السريع، واكتشفت أننى تجاوزت المصانع الحربية بمسافة كبيرة، وأمام إحدي الفتحات كان ضابط مرور يقف على الملف، وطلب منى أن أعود مرة أخرى حتى أصل إلى كوبرى يقطع الطريق، وأسير بمحاذاته حتى أصل محطة بنزين وهناك أسأل.
ركنت السيارة وحملت الأوراق والرخصة ودخلت إلى المبنى، وكانت كل مخاوفى أن أعيد كل ما قمت به فى عين الصيرة، تأمينات، ومخالفات.. قدمت الأوراق لإحدى الموظفات:
قالت لى: ابدأ بالفحص
قلت لها: موجود
قالت: سوف تعيده
قلت بس اللى يخاف من العفريت يطلع له، هندور فى الساقية، وهنصبح على مصر، أرشدونى إلى مهندس الفحص، وكان خارج المبنى يجلس فى كشك خشبى، والمواطنون يقفون تحت الشمس، عندما حان دورى طلب أن ارفع البصمة، بدون مناقشة ذهبت للعامل، وانتظرت دورى بعدها رفع البصمة ووقع وختم الأوراق، عدت لطابور المهندس تحت الشمس، وطلب أن أتوجه للكشف الجنائي، دخلت للمبنى، وكان بالطابق الثانى، السلالم الخاصة بالطابق لم تنظف منذ شهور، التراب معشش فى الدرج، والطابق مغلق بدون فتحات تهوية، طوابير طويلة على شبابيك، الناس تتصبب عرقا، ينزل مثل الحنفية، وسط هذه الساونة اكتشفت أن غرفة المباحث مغلقة والمواطنين يقفون على باب الحجرة، بعد مرور نصف الساعة من الانتظار والعرق والخنقة، نزلت مع أحد المواطنين إلى رئيس الوحدة، وكان برتبة عقيد على ما أذكر، وأخبرناه بالمشكلة، وفهمنا أن سلطاته لا تمتد إليهم، ونصحنا بالانتظار، بعد نصف ساعة أخرى أو أكثر، ظهر أمين شرطة، اسمه عماد، وللأمانة كان فى غاية الاحترام، واخبرنا أن المسئول عن العمل تغيب، وأنه سيعمل بدلا منه، وكانت المفاجأة الصادمة للجميع، أن السيستم واقع، وعلينا الانتظار، وتفضلًا من الأمين بدأ يستخدم محموله فى الكشف عن السيارات، وللأسف من اتصل بهم كانوا يرفضون مساعدته، والتمسنا له العذر وانتظرنا لدرجة أننا لم نعد نحتمل الحر والعرق والخنقة، فاقترح أحد المواطنين أن ننزل لرئيس الوحدة ونطالبه بحل المشكلة، ومع أننى سبق واكتشفت سلبيته، نزلت معهم، ودخلوا مكتبه وطالبوه بالتحرك، فقال: سوف نتصل وعليكم بالانتظار حتى يأتى من يقوم بإصلاح السيستم، بعد نصف ساعة نجح الأمين عماد فى الاتصال بمحموله والكشف، وبحمد الله كنت ضمن أول دفعة، نزلت للعسكرى المكلف بالاستعلامات، ونصحنى أن أقدم الأوراق ضمن كبار السن، وقفت أمام الموظف المكلف بكبار السن، فحص الأوراق وطلب منى الانتظار فى الخلف لاستلام الرخصة، بعد ربع ساعة صاح الموظف:
ــ علاء الدين
ــ أفندم
سلمنى الرخصة دون أن يطلب منى أن أصبح على مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض