بالرغم من المجهودات التى يبذلها الرئيس السيسى لزيادة الموارد ورفع معدل الاقتصاد من أجل التنمية وبالرغم من تحذيراته المستمرة للحفاظ على أراضى الدولة واستثمارها، هناك من يعمل بالعكس من داخل الحكومة، فلعل عرضى لهذه الواقعة يجد صدى واهتماما من المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء والمهندس إبراهيم محلب رئيس لجنة استرداد أراضى الدولة والأجهزة الرقابية، خصص المجلس المحلى لمحافظة الإسكندرية منذ حوالى عشرة أعوام قطعة أرض مساحتها 30 فداناً اخري طريق المحور بالإسكندرية أمام كارفور العروبة بغرض إنشاء قرية أوليمبية، وجاءت موافقة المجلس بعد موافقة المحافظة والمجلس التنفيذى حينذاك، وبعد مرور ثلاث سنوات من التخصيص الذى تم على أملاك الدولة، ظهر أحد الأشخاص ويدعى «ز» وادعى أمام عادل لبيب محافظ الإسكندرية فى هذا الوقت أنه اشترى هذه المساحة التى تقدر بـ 30 فداناً من الأوقاف، وطالب باستخراج التراخيص، وبالطبع رفض لبيب طلبه لأنها أرض أملاك الدولة وليست ملكاً للأوقاف ومخصصة للقرية الأوليمبية.
حاول هذا الشخص مع كل الجهات والحكومات بعد الثورة الحصول على الأرض ولكن المجلس العسكرى بعد الثورة رفض الاعتراف بالحجة التى يملكها بل تم الحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات، ثم البراءة بعدها وحاول مع جميع المحافظين المتعاقبين على الإسكندرية وجميعهم رفضوا لأن الأرض ملك للمحافظة، ولأن حجته حدودها وهمية ولا يملك خريطة مساحية، بالإضافة أن عقده مع الأوقاف مكتوب فى أحد بنوده أن هيئة الأوقاف غير مسئولة عن أى ملاك قد يظهروا للأرض، حاول هذا الشخص إقناع المهندس محمد عبدالظاهر عدة مرات وقوبل طلبه بالرفض للأسباب عاليه، فلجأ هذا الشخص للدكتور زكى بدر وزير التنمية المحلية، فقرر الوزير إصدار التراخيص لمدعى الملكية، كما قرر الوزير إيقاف المهندسة مها مدير جهاز أملاك الدولة، وبتأشيرة واحدة أهدى الوزير قطعة أرض ثمنها مليار جنيه لذلك الشخص بالمخالفة للقانون وسهل استيلاء مدعى الملكية على أرض الدولة المخصصة للقرية الأوليمبية العالمية.. مع أن المحافظة حصلت على أحكام بأحقيتها فى الملكية، ضد مدعى الملكية، وما زالت القضايا متداولة بين المحافظة ومدعى الملكية فى باقى القضايا، فكان من الإنصاف والعدل أن يقوم الوزير بتحويل الموضوع إلى الجهات الرقابية أو ينتظر أحكام القضاء النهائية ولكنه تعدى كل ذلك وأصدر تأشيراته بالمخالفة للقانون رغم عدم أحقيته فى ذلك، وبهذه التأشيرة سيتقدم مدعو الملكية للمحكمة وبالتالى ستحكم المحكمة لصالحه، الوزير ليس جهة تحقيق وليس من حقه المنح فيما لا يملك وليس من حقه إيقاف موظفى الدولة عن العمل.. أين الدولة؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض