الضوابط التى وضعها وزير الكهرباء لتوصيل الكهرباء للعقارات المخالفة والأراضى الزراعية والعشوائيات. ضوابط من شأنها تدمير البنية التحتية.. طبعاً نية الوزير وهدفه هو إنتاج الكهرباء وفى الوقت نفسه منع سرقة التيار الذى أصبح مباحاً فى كل مكان، خاصة الأسواق والمناطق العشوائية على اعتبار أن 15٪ من إنتاج الكهرباء أو أكثر تتم سرقته، وحفاظاً على منع السرقة وزيادة موارد الشركات قام الوزير بإعلان ضوابطه ولا يعلم الوزير أن الدولة ستتكبد مليارات الجنيهات لإصلاح توابع الضوابط قرار دخول الكهرباء للأراضى الزراعية ستكون نتائجها تبوير الأراضى الزراعية الباقية من جراء البناء على الأراضى الزراعية وتشجيع البعض على الاستيلاء على أراضى الدولة وزراعتها طالما أن دخول المرافق مباحة ومعها ستتقلص الأراضى الزراعية، فى حين أن معظم الأراضى الواقعة على الطرق الرئيسية بها أعمدة إنارة.
والمشكلة الثانية من جراء دخول الكهرباء للعقارات المخالفة هو كما قلت فى مقال سابق دعوة صريحة لسرقة أراضى الأوقاف وأملاك الدولة والأملاك الأميرية وغيرها طالما أن الكهرباء ستدخل للعقارات المخالفة. كذلك سيجعل المخالفين يعلون بالبناء أكثر وأكثر لتتعدى الثلاثين دوراً، لأن الطبيعى الآن هو البناء إلى 25 دورًا فى شارع عرضه ستة أمتار بمعنى أصبح فى محافظة، مثل الإسكندرية المعروفة بكوارث البناء المخالف أصبح العبء خطراً جداً على شبكة الصرف الصحى بسبب العقارات المخالفة والتى كانت نتيجتها الطبيعية غرق الإسكندرية بالصرف الصحى ومياه الأمطار، فما بالك عندما يستفيد المخالفون بدخول الكهرباء وبقية المرافق ستتحول المدينة إلى مدينة عائمة فى الصف الصحى لعدم ملاءمة الشبكة المصممة لربع عدد سكان الإسكندرية. فما بالنا عندما يطبق القرار، كذلك سيتضرر الطيران المدنى من جراء التعليات التى ستزيد بمجرد دخول الكهرباء والمرافق وستؤثر الأضواء الصادرة من هذه العقارات على الطيارين أثناء هبوطهم وصعودهم ليلاً من المطارات وسيضطر المسئولون إلى غلق المطارات المحلية لتأثر طياريها بالعقارات المخالفة وهو ما حدث بالإسكندرية عام 2008، عندما رفضت الشركات الأجنبية الهبوط بمطار النزهة بسبب الأضواء التى تنعكس على رؤية الطيارين وتم غلق المطار لفترة كبيرة لحين زوال السبب.
ولا ننسى هنا تلال القمامة التى ستنتج عن الزيادة الجديدة فى عدد الشقق المخالفة نفس الحال فى تطبيق القرار على العشوائيات سيزيد معه عشوائيات جديدة. نتمنى من صناع القرار دراسة الآثار السلبية لهذه القرارات قبل فوات الأوان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض