رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

منذ قرابة الخمس سنوات رفع «باراك أوباما» وبالتحديد عام 2011 شعار رحيل الرئيس «بشار الأسد»، ويبدو أن الآية انقلبت الآن، «الأسد» باقٍ، وأوباما راحل بعد ثمانية أشهر، وسيظل الحال على ما هو عليه، بعد معرفة رجال الكونجرس وغيرهم، أنه لا يُمكن أن تدفع بالأمور إلى الفوضى، لأن الفوضى ستكون مُدمرة لتلك المنطقة، ومع استمرار تمسك الجيش السورى، لن تتكرر التجربة العراقية، والتجربة الليبية، فهناك إدراك أنه يجب تفادى الفوضى فى «سوريا» مع إيجاد حل سياسى، وهذا هو رأى حتى النواب الجمهوريين الذين كانوا يرون أن ما تم فعله فى سوريا فى غضون السنوات الماضية هو الطريق المناسب، وليس هناك طريق آخر.. سوى الشراكة الدولية من خلال الأمم المتحدة لإيجاد حل فى «سوريا» لأن الصراع إذا استمر يُمكن أن يستمر لسنوات ويكون هناك مئات آلاف من الضحايا والمزيد من الدمار، ولم تعد الأزمة السورية منحصرة دولياً فى شخص الرئيس «بشار الأسد».

بل إن الغرب يتعامل حالياً على أن الرئيس بشار موجود وعليهم التعامل مع الواقع، وأصبحت هناك قناعة بأنه لا يجب السماح بانهيار مؤسسة الحكم السورية، وأن الجيش السورى يجب أن يبقى قوياً، لأنه أصبح معلوماً فى العالم أن الخطر الحقيقى، هو خطر «داعش» وما يمثله من فكر إلغائى تكفيرى إجرامى، وفى الحقيقة أنه فى ظل حكم الرئيس «أوباما»، لن نشهد أية تغييرات جذرية، فإرسال نحو 250 جندياً أمريكياً إلى «سوريا»، يرجع إلى أن أمريكا بذلك تريد تحويل خطوط التماس إلى خطوط تماس سياسية، لأن البعض يتحدث عن فكرة لا تزال قائمة، فى أن مجموعات من السنة فى «سوريا» أيضاً مع الكُرد لهم منطقتهم وللدولة السورية المناطق الأخرى إذا صح التعبير، مع الأخذ فى الاعتبار أن الأمريكى فعلاً لديه رغبة فى تقسيم «سوريا».

لكن الدور الأمريكى فى «سوريا» إلى اضمحلال، والتدخل الروسى فرض نفسه فى تأمين إدارة «الأسد» وبقائه فى مكانه وحكومته لفترة من الزمن.. فالعملية التى خاضتها «روسيا» كانت ناجحة إلى حد بعيد، ولكن هذا لا يعنى أننا سنشهد فائزا واحدا فى الحدود السورية العراقية، وبالتالى لا بد من معالجة الوضع فى «العراق» وفى «سوريا» على حد سواء، ولا يُمكن حسم الوضع فى أى من الميدانين من دون حسمه فى الميدانين معاً، وعامة التأثير الأمريكى أقل بكثير مما كان من قبل، وحالياً «روسيا» هى الطرف المُهيمن وهى من يُحدد دفة اللعبة وهذا لن يتغير عما قريب، خاصة أن «أوباما» ينظر إلى الرئيس التركى «رجب طيب أردوغان» على أنه فاشل واستبدادي، ويرفض استخدام جيشه الضخم بغية المساهمة فى إعادة الاستقرار إلى «سوريا»، وهذا يُعزى بصورة كبيرة إلى وجود من يدعم المجموعات المتطرفة فى «سوريا» ومناطق أخرى من الأتراك، ويوجد شعور بالإحباط وذلك حيال التعاطى مع مشكلة الأكراد، وفى النهاية يبقى أن الشعب السورى فى نهاية الأمر هو الذى يُقرر، هل يريد تقسيم بلده أم سيعود إلى وحدته مهما كان الصراع فى الخارج كبيراً؟.