رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

مصرنا فى هذه الظروف الاقتصادية الصعبة تحتاج إلى تكاتف الجهود من المواطنين ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدنى للمساهمة فى التنمية ومراعاة البعد الاجتماعى، الذى أصبح هذه الأيام عنصراً مهماً لابد أن يوضع فى الحسبان، خاصة فى هذه الأيام العجاف، ولذا ينبغى على منظمات المجتمع المدنى المحترمة بمعنى الكلمة وأهل الخير ورجال الأعمال أن ينظروا إلى الغلابة والفقراء الذين ماتوا أحياء من الجوع والحرمان ساكنى القبور، والذين يعيشون مع الفئران والحشرات وأحياناً أخرى مع المجارى والذين ينامون فعلاً بدون قطعة خبز.. وهؤلاء الناس الذين يعيشون تحت خطر الفقر منهم من يعلن «مش لاقيين ناكل» ومنهم من يسأل ربه فقط فى السراء ولا نسمع عنهم شيئاً، وهنا لابد أن ينتبه رجال الأعمال والجمعيات الخيرية والمجتمع المدنى الجاد الذى لا يبحث عن مصالح شخصية أو برستيج لهؤلاء الفئة من الناس التى تخطت نسبتها نصف المجتمع المصرى، ولو انتبه الجميع فعلاً إلى خطورة هذه القضية سنتجنب ويلات كثيرة نحن فى غنى عنها، وهنا سنضرب مثلاً لواحدة من أهم وأكبر منظمات المجتمع المدنى الخيرية التى تلعب دوراً مهماً فى مدينة الإسكندرية لمراعاة البعد الاجتماعى وهو «نادى العاصمة الثانية» برئاسة المهندس عبدالفتاح رجب، الذى اندمج مع مؤسسة الأمل برئاسة الإعلامية أمل صبحى.

والحق أقول إن نشاط هذا النادى أصبح مفخرة لمصر كلها ومثالاً للعطاء والإحساس بالفقراء فى شتى أحياء وقرى ونجوع الإسكندرية.

لابد هنا أن نشكر الدكتور مجدى حجازى وكيل وزارة الصحة لاهتمامه الشديد بهذه القوافل وتجهيزاتها على أعلى مستوى وتزويدها بأمهر الأطباء فى كل التخصصات وإجراء جميع العمليات الجراحية للغلابة بالمجان، أيضاً لا ننسى مجهود الدكتور عمر الإبراشى رئيس المؤسسة العلاجية، الذى يلعب دوراً كبيراً فى هذه القوافل، ولا أبالغ إذا قلت إن قوافل نادى العاصمة الثانية الخيرية والطبية قامت بزيارة حوالى 150 منطقة عشوائية خلال عام ونصف العام، وتم توزيع 750 ألف كرتونة خير على سكان هؤلاء المناطق، وهناك أعضاء بالنادى يشاركون فى هذه الأعمال الخيرية مثل الدكتور طارق القيعى رئيس المجلس المحلى السابق ويتدخل سريعاً لحل مشاكل المنازل المنهارة من ماله الخاص وكان آخرها السقف الذى انهار فى إحدى منازل عزبة فتى.