رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

بدأ الخبر المنشور فى جريدة «الشروق» أمس بمضمون عنوان الخبر «رئيس مجلس النواب يطمئن على شحنة الجمال المصابة بكورونا»!، ومن قبل قراءة هذا الخبر لم يكن عندى أى معلومة خاصة بعلاقة رئيس مجلس النواب د. على عبدالعال أستاذ القانون المرموق بشحنات الجمال التى ترد إلينا من أسوان!، كما أن هذه العلاقة لم يرد بها نص عندى من قبل عن اهتمامات لرئيس مجلس النواب بقطعان الجمال الساعية فى حقولنا الزراعية، أو التى تساق الى السلخانات فى المدن!، ولا أتذكر أى حديث سابق لرئيس مجلس النواب فى الصحف أو التليفزيون أيام أن ترشح لرئاسة مجلس النواب عن  حبه للحم الجمال ودأبه على أكلها!، لذلك كله ـ وليس على سبيل الحصر لهذه الأسباب ـ كانت دهشتى للوقت الذى توفر لرئيس مجلس النواب لكى يطمئن تليفونياً من محافظ أسوان مجدى حجازى، على الإجراءات التى تم اتخاذها على جميع شحنات رؤوس الماشية القادمة من السودان إلى مصر عبر منفذ «أرقين» البرى، وتشديد الرقابة عليها، والتأكد من خلوها من أى أمراض خطيرة، ويسجل الخبر المنشور فى جريدة «الشروق» أمس الأحد أن المحجر البيطرى بمدينة أبوسمبل قد أنهى الفحوصات البيطرية لشحنة الجمال التى تم احتجازها منذ أيام، عقب وصولها عبر منفذ «أرقين» البرى، وذلك بعد اكتشافه إصابة بعضها بمرض الكورونا، وذكر مدير عام المحاجر البيطرية بأسوان والبحر الأحمر أن نتيجة العينات التى تم أخذها من الجمال أثبتت إيجابية إصابة 14 جملاً فقط بمرض الكورونا، وأن باقى الشحنة سليمة وتم الإفراج عنها، وجار تسليمها للوكلاء المختصين بالتنسيق مع مديرية الصحة بأسوان!

وهكذا اكتمل الخبر لأعود إلى سابق تساؤلاتى فى مستهل كتابتى عن العلاقة بين رئيس مجلس النواب الموقر، وبين الجمال التى خضعت للفحص البيطرى شأن كل شحنات وقطعان الماشية المستوردة من السودان تأتى الی مصر عبر منافذ أرضية متفق عليها بين تجار الجمال بين البلدين، ومما أعرفه أن الجمال المستوردة من السودان تأتى إلى سوق للجمال فى إمبابة ضمن قطعان يقودها السودانيون من قبائل «اكابناتا» شاهدتهم عندما زرت السوق لإعداد تحقيق عنها وقطعان جمالها وكيف تتم الاتفاقات بين التجار فى البلدين، وما إن تصل القطعان الى مصر يصبح من مسئوليات التاجر المصرى أن يؤوى الرجال الذين قادوا القطعان الى مصر فى ضيافة تطول وتقصر حسب الوقت الذى يقطعه الضيوف فى شراء ما يلزمهم من الاحتياجات المتوفرة فى مصر، وعلى التاجر إعاشتهم بما يشتمل على الطعام اليومى ومصروفات التنقل وحتى السجائر ودخان المعسل والشاى، ثم يعود الرجال بعد ذلك إلى السودان،  وكبيرهم يحمل ثمن الجمال من مشتريها المصرى، ولا يمكن لأى شحنة جمال أن تنفذ من الحدود إلى داخل البلاد إلا بعد أن تخضع للفحص البيطرى فى الحجر البيطرى الذى مهمته إجازة دخول الشحنة بعد فحص يتولاه بيطريون متخصصون!، إذا فالإجراءات مقررة سلفاً وملزمة للتجار والمستوردين، مما يجعلنى أعود الى تساؤلى عما كان يشغل بال رئيس مجلس النواب الموقر بشأن الجمال الواردة، لكى يفرد من وقته الثمين حيزاً يشغله بالسؤال عن الإجراءات التى تم اتخاذها بشأن الشحنة!.