رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اقتربت المواجهة الحاسمة بين محافظة الإسكندرية ومستثمري الحديقة الدولية وستستعرض المحافظة قوتها الأسبوع القادم حيث تنتهي المهلة التي حددها المهندس محمد عبد الظاهر للمستثمرين بغرض تقنين أوضاعهم. وقصة الحديقة الدولية قصة فساد طويلة وكان الغرض من الحديقة قبل تقسيمها إلى منشآت ومحلات أن تكون متنفساً للفقراء ثم حولتها الشركة المتعاقدة مع المحافظة إلى منطقة ترفيهية وسياحية وقامت بعرض أراضي الحديقة للإيجار بالمتر وجلبت من جراء ذلك المليارات التي دخلت جيوب كبار المستثمرين بالمخالفة للقانون. وهؤلاء المستثمرون معظمهم من كبار القوم ونسائب الوزراء قسموا التورتة فيما بينهم على حساب المحافظة والغريب أن أربعة أو خمسة محافظين سابقين أغمضوا أعينهم عن هذه الفضيحة ولم يقوموا بطردهم بعد صدور القرار رقم 802 لسنة 2004 بإلغاء عقد الترخيص الممنوح لشركة دلتا مصر للتنمية السياحية والعقارية المحرر في 21 مايو عام 1998 بغرض تنمية وإدارة وتطوير الحديقة الدولية. ورغم رفض الطعن الذي تقدمت به الشركة في 2 إبريل عام 2006 من هيئة التحكيم وبالتبعية صدر قرار المحافظ بانتهاء عقد الاستغلال الممنوح للشركة وانتهاء أيضاً العقود التي أبرمتها الشركة مع المستثمرين إلا أن القرارات والأحكام كانت حبراً على الورق ولم يقم المحافظون السابقون بتنفيذ قراراتهم ولا الأحكام. لأن المستثمرين الكبار «جامدين شوية» ويتبعون الوزراء وأصحاب القرار وقتها. واستمر الحال على ذلك حتى جاء المهندس محمد عبد الظاهر وشكل لجنة برئاسة سعد الخولي نائب المحافظ بغرض عودة الحديقة كلها للمحافظة بما فيها من منشآت إلا إذا دفع المستثمرون الأموال التي حصلوا عليها من المستأجرين بأثر رجعي. وهنا يجب أن ننبه حتى لا تخسر المحافظة الإيجارات الجديدة وكذلك الأموال التي ستعود للمحافظة بأثر رجعي. أولاً: لجان التثمين التي شكلت لتحديد المبالغ المطلوبة من المستثمرين سواءً الإيجارات الجديدة بعد سيطرة المحافظة عليها والمبالغ القديمة المطلوب دفعها للمحافظة بأثر رجعي مبالغ فيها جداً. لأنه ليس من المعقول أن تحسب اللجنة سعر إيجار المتر في المساحات الخضراء غير المستغلة مثل سعر المتر في المحلات ولا يجوز احتساب مساحة المباني في الأندية والمساحات الخضراء والفنادق بالمتر لأنها لا تدر دخلاً فإذا أرادت اللجنة أن تحسب القيمة المطلوبة من الفندق مثلاً فيجب احتساب عدد الغرف وليس مساحة الفندق كله لأن بهو الفندق أو صالات الأفراح وغيرها لا يحتسب الإيجار فيها بالمتر لأن ذلك سيضر بمستثمرين محترمين يريدون دفع المبالغ المستحقة عليهم بأثر رجعي ولكن بعد مراجعة لجنة التثمين مرة أخرى للمبالغ الجزافية الجنونية التي حددتها لبعض الأندية. ولا ننسى القيمة الاستثمارية في الأندية بما عليها من منشآت والتي بلغت 50 مليون جنيه وذلك بالإضافة إلى آلاف العمالة المثبتة ولذلك يجب مراعاة البعد الاجتماعي أيضاً. ثانياً .. أن بعض المستثمرين يدفعون الإيجارات للمحافظة منذ عام 2006 وحتى الآن ولم يطلب منهم أحد زيادة القيمة أو إعادة التقييم الايجاري مرة أخرى. وأتصور أن هناك بعض المستثمرين من ال 18 الكبار محترمين ومستعدين للدفع ولكن بالأصول والبعض الآخر سيهرب وسيضطر المهندس عبد الظاهر إلى تحويلهم للنيابة العامة. وهنا أضرب أمثلة للمستثمرين الجادين مثل نادي لاجون ومؤسسة ميراج ومحلات النائب أشرف أبو أشرف وحسني عبد الوهاب وآخرين عرضوا التعاون الكامل مع المحافظة ومنهم من دفع قبل انتهاء المهلة. وكان النائب أشرف أبو أشرف أول من رفض دفع الإيجارات للمستثمر منذ سنوات وعرض دفع كل المبالغ المستحقة للمحافظة وقام بتسليم محلاته لحي وسط في أول بادرة لعودة هيبة المحافظة وسيطرتها على المنشآت. وطبعاً هذا الإجراء الذي بدأه أشرف منذ سنوات دفع ثمنه غالياً بسبب قيام مافيا الفساد بتلفيق قضايا ضده مستغلين أعوانهم في كل مكان. أحب أن إقول أن المليارات التي راحت في جيوب الكبار بالباطل جاء الوقت ليعيدها عبد الظاهر إلى خزائن المحافظة وأتصور أن المحافظ لن يهزر معهم على حساب الدولة. ليعلن انتهاء دولة الفساد في الحديقة الدولية. وأن استخدام الرأفة مع أصحاب المحلات والمنشآت هو الحل الأمثل ليتكاتف الجميع مع المحافظة. نتمنى تشغيل العقول لإنعاش خزائن المحافظة. بما سيعود على الجميع.