رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

أبدأ بتقديم خالص وصادق تهنئتى للرئيس السابق للدولة المستشار الجليل عدلى منصور على نجاته من المغامرة غير مأمونة العواقب التى كان سيتعرض لها فيما لو وافق على رئاسة مجلس النواب عندما عرضت عليه!، وهذه مبادرة مخلصة منى لمحبة دائمة أحملها للمستشار عدلى منصور واحترام فائق يستحقه، فقد تولدت المحبة ونشأ الاحترام خلال متابعتى فقط لممارساته خلال الشهور العصيبة التى تولى فيها رئاسة البلاد قبل أن تجرى الانتخابات الرئاسية التى أسفرت عن التأييد الكاسح لاختيار عبدالفتاح السيسى رئيساً للبلاد، ولما كنت أراقب باهتمام شديد ما يجرى عليه العمل فى برلمان مصر بعد الانتخابات التى انتهت الى تشكيل هذا البرلمان، ولم تسفر مراقبتى لمجريات الأمور فى البرلمان غير اقتناعى يوماً بعد يوم بأن رئاسة المجلس ـ المغامرة غير مأمونة العواقب ـ التى آلت الى القانونى الكبير د. على عبدالعال، بعد وقوع الاختيار عليه كرئيس للبرلمان، فوضح لى أن د. على عبدالعال قد أصبح عليه أن ينفق من صحته أولاً ما يجعله فى حالة صحية لا يحسد عليها وقد أصبح البرلمان ساحة شجار وعراك طوال أيام  وساعات انعقاد جلساته!، بل تصورت ما أصبح عليه ضغط دم د. على عبدالعال وأحد النواب يتوجه له بإهانة واضحة لا تحتمل الشك فى قصدها عندما قال النائب للرئيس: «أنت جيت هنا غلط»!، فما كان أغنى هذا الأستاذ الجامعى عما سمع من إهانة!، لو لم يرأس البرلمان ويصبح ضحية لسفالة من هذا النوع!، وكم أفزعنى ما ينقل على شاشات التليفزيون من داخل البرلمان ومساحة أى جلسة تنعقد لتؤكد اللقطات الخاطفة التى لا تطيل أن الساحة قد بدأت عروضها القتالية التى ينعقد سامرها، وكل من فى الساحة يشهر لسانه ويتأبط سلاحه ليبادر المنصة أو زميلاً له فى القاعة بإلقاء ما يكره على سمعه!، أو يفضل العضو الوقوف على قدميه وترك مقعده مع نفر من أقرانه لتحدى رئاسة المجلس وهى تشدد وتكرر ضرورة أن يتجه الجميع الى مقاعدهم حتى يمكن الاستمرار فى الجلسة!، فيبدو رئيس الجلسة وكأنه فى سوق يحتاج الى تنظيم!، ولا يجلس النواب التزاماً بتعليمات رئيس الجلسة!، بل ترتفع عقيرة أحدهم صارخاً كى ينتزع الإذن بالكلمة من رئيس الجلسة لا يستجيب لطلبه، حيث دوره فى الإذن له لم يأت بعد!.

وأصبحت مقتنعاً بدون التجنى على أحد بأن البعض من أعضاء البرلمان يبحث عن فرصة سانحة لكى يثير فوضى فى الجلسة متظاهراً بالاحتجاج على لا شىء!، ومصمم على لا شىء!، أيضاً ومتحفز متلمظ!، ويكفى أن ينتابنى الإحساس بأن هناك «ضغينة» قد تولدت لتشهد نمواً غير عادى فى نفوس بعض من أعضاء البرلمان يضمرونها للائتلاف الذى أصبح منذ نشوء فكرته وحتى الآن محور اتهامات بالأنانية والرغبة فى الاستحواذ وخطف البرلمان وإعادة إنتاج ممارسات الحزب الوطنى المنحل!، ثم تبقى لائحة البرلمان الداخلية تتلكأ فى المجلس دون الانتهاء منها، وينتقل الاهتمام لينصب على أمور تتسم بالشكلانية البحتة!، وتتطاير فى بعض الجلسات ألفاظ لا ينبغى أن تتداول فى برلمان بلد تواق لأن ينجز حيث لا يملك ترف اللكاعة!، ومن حس حظ أى نائب أن بإمكانه مغادرة الجلسة وقتما يشاء، ورئيس البرلمان لا يستطيع ذلك إذا أراد!، وعليه أن يظل رهينة ما يسمع ويرى!، وسوء العاقبة الصحية ينتظره، نسأل الله أن يديم عليه الصحة، والهداية للأعضاء الصاخبين!.