رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

خلال مؤتمر صحفى موسع لرئيس اتحاد الصناعات المصرية م. محمد السويدى تعهد فيه رئيس الاتحاد بعدم زيادة أسعار أى من السلع المحلية بعد التعديلات التى شهدتها الجمارك مؤخراً، كما أكد رئيس الاتحاد أن القرارات الأخيرة لن تسهم  فى زيادة الأسعار المحلية، وأن المصانع المحلية لن يكون فى مصلحتها زيادة الأسعار خلال الفترة المقبلة، وكان ضمن من شهدوا المؤتمر الصحفى مجدى عبدالعزيز رئيس مصلحة الجمارك الذى ذكر خلال المؤتمر نصاً: «أن القرارات الأخيرة برفع التعريفة الجمركية كانت ضرورية، بعد أن تحولت مصر إلى مقلب لنفايات كافة دول العالم، والزيادة الأخيرة فى التعريفة الجمركية ستدر على الخزانة دخلاً يصل الى مليار ونصف مليار جنيه سنوياً، وقد ذكر سعيد عبدالله رئيس قطاع الاتفاقيات التجارية بوزارة الصناعة والذى شارك فى المؤتمر أن الحكومة لا تخشى اتخاذ أية إجراءات لأن جميع القرارات قانونية وتطبق فى الدول المستوردة من مصر، وقال إن وزارة الصناعة ستقوم باتخاذ أية إجراءات إصلاحية خلال الفترة المقبلة لحماية الاقتصاد بما فيها زيادة التعريفة الجمركية، أو إدخال سلع جديدة ضمن قائمة الضوابط.

وقد لاحظت أن حديث الحاضرين فى المؤتمر الصحفى ـ وعلى رأسهم رئيس اتحاد الصناعات ـ قد جاء مطمئناً للمستوردين والمستهلكين داخل مصر بأن زيادة أسعار السلع المحلية غير وارد على الإطلاق، بل ليس من مصلحة المصانع المحلية زيادة الأسعار، وبعيداً عن حديث المطامنة هذا، بشر ممثل وزارة الصناعة بقطاع الاتفاقيات التجارية الجميع بأن من الوارد اتخاذ الوزارة أى إجراءات إصلاحية خلال الفترة المقبلة لحماية الاقتصاد، سواء بزيادة التعريفة الجمركية أو إدخال سلع جديدة ضمن قائمة الضوابط والمعنى الذى وصلنى من الحديث حول هذه الجزئية أن الفرصة ستظل سانحة دائماً أمام الدولة لزيادة إيرادات الخزانة العامة!، وتتسع هذه الفرصة طالما أننا نستورد الكثير مما تحتاجه السوق المحلية من سلع ضرورية خارجية وليست سلعاً ترفية يمكن الاستغناء عن استيرادها، وعندما صدرت ارتفاعات التعريفة الجمركية مؤخراً لتشمل نحو 600 سلعة مستوردة، كتبت مطالباً بمراجعة ما شملته هذه القائمة التى جرى رفع تعريفتها الجمركية، حيث وردت بها سلع مستوردة لا مثيل لها فى الإنتاج المحلى!، ومنها أمواس الحلاقة على سبيل المثال، ثم أنتقل الى ما ذكره رئيس مصلحة الجمارك من تحول مصر الى سوق ـ أو مقلب على حد قوله ـ لنفايات دول العالم!، فبقى أن أسأل رئيس المصلحة عما إذا كانت هناك جهة تحمل مسئولية استيراد نفايات العالم إلى مصر لتصبح مقلباً لهذه النفايات!، ذلك أن الذين يشتغلون بالاستيراد للسوق المصرية يقصدون قصداً استيراد النفايات التى تباع لهم رخيصة ليبيعها هؤلاء فى السوق المحلية بهوامش ربح تتيح لهم أقصى مكاسب لا تتناسب مع رداءة البضاعة!، وقد صادفت فى الصين مثلاً من أخبرنى أن المستورد المصرى لا يقصد الصين للبحث عن أفضل البضائع، بل هو يفتش عن الأرخص دائماً بصرف النظر عن الجودة!، ومازلت أتذكر أن وزير التجارة والصناعة السابق منير فخرى عبدالنور كان قد أصدر قراراً بأن يكون اعتماد جودة البضائع الواردة فى مصر وليس بشهادات من بلاد المنشأ، وكان هذا القرار مثيراً لاستياء المستوردين، حيث يعبث بعضهم بشهادة الجودة من الخارج!، فما قاله رئيس مصلحة الجمارك يجعل للمصلحة مسئولية مراقبة ما يرد إلينا من الخارج بشأن الجودة.