حدث ما توقعه أهل الإسكندرية منذ تولي المهندس محمد عبدالظاهر منصب المحافظ، فقد قام بإصدار عدة قرارات لوقف البناء المخالف وفوضي الهدم وعشوائية إصدار التراخيص بالأحياء ومنع إصدار تراخيص هدم الفيلات الأثرية حتي ولو صدر لها أحكام قضائية. وحذر عبدالظاهر من تحويل الموظفين والمسئولين عن عدم تنفيذ القرارات إلي النيابة وهي مؤشرات جيدة ستعمل علي إصلاح الخراب الذي حل علي الإسكندرية في الفترة الماضية. ومن ضمن هذه القرارات كما جاء بالكتاب الدوري رقم 1 لسنة 206 عدم الترخيص بهدم العقارات في المناطق التراثية التي سبق لها تسجيلها بمجلد الحفاظ علي التراث والعقارات المدرجة بالمجلد حتي يتم دراستها بالشئون القانونية والمستشار القانوني الدكتور محمد عمار. وكذلك عدم إصدار أي تراخيص بناء أو هدم في حالة وجود محاضر هدم دون ترخيص أو تخريب إلا بعد مراجعتها قانونياً. وأيضاً عدم إصدار تراخيص البناء في حالة وجود نسب بنائية وتنفيذ الاشتراطات البنائية قانونا مع الارتداد من جميع الجهات بنسب متساوية. وحذر عبدالظاهر المختص بالأحياء والإسكان والمركز الذكي ولجنتي حصر العقارات المحظور هدمها بعدم إصدار بيانات او تنفيذ تصريحات المحاكم إلا بعد إخطار الشئون القانونية ولجنة الأمانة الفنية للتراث وتعرض في النهاية علي المستشار القانوني. ونبه المحافظ في الكتاب الدوري الثاني مسئولي الإدارات الهندسية بمتابعة البناء المخالف ورصدها في المهد تمهيداً لإزالتها فورياً مع سرعة إيقاف البناء المخالف ليلاً. مع عمل حظر علي السكان وإخطار النيابة العامة بأسماء الملاك والمقاولين والمهندسين المشرفين علي البناء المخالف. والمتابعة القضائية بالمحاكم بصفة مستمرة ونسق عبدالظاهر مع شركات الكهرباء والمياه والغاز والصرف الصحي والتليفونات بحظر توصيل المرافق للمباني المخالفة سواء بعدادات دائمة أو عدادات كودية في إحالة المسئول المخالف للقرارات إلي النيابة العامة. وحذر عبدالظاهر المواطنين من التعامل مع العقارات المخالفة. كما أصدر المحافظ قراراً بعدم إصدار تراخيص بناء لقطع الأراضي الواقعة بمناطق الامتداد العمراني الجديد ولو كانت علي شبكات طرق معتمدة ما لم يتم اعتماد المخطط التفصيلي للمنطقة وشبكة الطرق الرئيسية. وقراراً آخر بأن تكون ارتفاعات المباني مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصي 36 متراً طبقا للقانون بما لا يتعارض مع اشتراطات هيئة عمليات القوات المسلحة، وقانوني الآثار والطيران وجهاز التنسيق الحضاري مع الالتزام بالمناطق ذات القيمة المتميزة والواردة من الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
وحقيقة هذه القرارات انتظرناها كثيراً ومن شأنها أن تعيد الإسكندرية مرة أخري كما كانت برونقها وحدائقها الجميلة وتمنع ظهور العشوائيات. ومعها يختفي أصحاب المصالح، خاصة أن تنسيقاً عالياً تم بين عبدالظاهر واللواء محمد الزملوط قائد المنطقة الشمالية العسكرية واللواء نادر جنيدي مدير أمن الإسكندرية لبدء تنفيذ الإزالات للعقارات المخالفة.
وأعتقد أن بداية عودة هيبة الدولة تبدأ في هذا لردع المخالفين وهناك مشروعات أخري بدأها المحافظ في المرحلة الأولي للتطوير مثل إزالة جميع التعديات الواقعة علي بحيرة النزهة التي تقع خلف المطار تمهيداً لتطويرها وبناء مساكن للشباب والأسر التي تعيش في الخيام. ومشروع آخر لتحويل منطقة الغابات الترفيهية إلي منطقة ملاعب مفتوحة ورياضات مائية ورياضات التجديف والشراع والتزحلق علي المياه، والسماح لنادي الاتحاد السكندري بالتدريب علي ملعب كرة القدم الرئيسي لحين تخصيص أرض خاصة بالنادي. وتطوير الناحية الأخري من البحيرة لإقامة أنشطه ثقافية واجتماعية وسياحية علي أعلي مستوي دولي وتمهيداً لإقامة خدمات الاستثمار السياحي وكل ذلك بشائر ننقلها لأهالينا ونأمل بالمزيد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض