ذكريات قلم معاصر
لا أدري ما يجري داخل حزب الوفد هذه الأيام، ولكن أعتقد أنه لابد من اجتماعات متتالية مكثفة لدراسة نتائج الانتخابات الاخيرة، والأهم من هذا هو أداء نواب الوفد خلال هذه الدورة.. يجب أن نعرف أن هذا المجلس يضم 600 عضو تقريباً، عدد ضخم منهم ينجح لأول مرة لذا يريد المنظرة والظهور لذا سنجد استجوابات لا تستحق المناقشة بل لا تستحق اساساً تقديمها.. من هنا يجب أن تكون استجوابات الوفد مدروسة من الحزب أولاً لكي نلفت النظر وتكون هي حديث الرأي العام.. باختصار.. المجلس الجديد فرصة للوفد لضرب عصفورين بحجر واحد.. استجوابات الوفد لها نتائج كان يطالب بها الناس منذ فترة في نفس الوقت ستكون كلمة «الوفد» هي المكررة كثيراً في وسائل الاعلام المختلفة.
<>
هناك أمور كثيرة مهمة ممكن اثارتها ونشرك الرأي العام في إقرارها.. مثلاً:
- لماذا لا تبدأ ميزانية الدولة في يناير وتنتهي في ديسمبر مثل كل دول العالم وكل الهيئات الدولية والقارية.
- لماذا لا نحطم بدعة أن مصر والعالم كانت بدايتهما في يوليو وليس يناير!! هذا الاستجواب وحده سيثير جدلاً شعبياً كبيراً وسيكون اسم الوفد هو سيد الموقف فترة طويلة من زمن المجلس.
- لماذا لا نعلن «الجمهورية الثالثة» بنظام جديد في السلطة التنفيذية.. لابد من اعادة النظر في عدد الوزراء والمشروعات الضخمة تكون تحت اشراف مباشر لشخصية لها نفس التخصص.. مثل مميش في انشاء قناة جديدة.. ونمكن محلب في بناء العاصمة الجديدة.. مثلاً كمال الجنزوري في توشكى.. كل هذه المشروعات وغيرها تسير بنفس السرعة من أجل جمهورية جديدة لها أساليب جديدة.. كل هذا يحسه ويراه الشعب الصبور وسيفرح لأن البلد في الطريق كما يريد وأن صبره جاء بفائدة ضخمة.
- لماذا لا نجرب ادارة الخدمات المقدمة للجمهور بواسطة الشركات لا الوزارات؟! واذا قلت لي إن الوزارات تستوعب الكثير من الموظفين لذا تحويل الموظفين الى حملة اسهم في شركات جديدة هذا معناه خسارة الشركات من قبل أن تعمل.. وهو قول خطأ فالموظفون يهمهم أن تكسب الشركة لأن مكاسب الشركة ستعود على العاملين.. واذا ارادت الشركة تمويلاً ما الحكومة ستقوم بخفض الضرائب ومقابل استهلاك الماء والطاقة لتكسب الشركة دون إرهاق للجمهور.. غيرنا قام بهذه الأعمال وهو اليابان.. من بديهيات الادارة أن الشركة تنتج أكثر وأجود بمصاريف أقل!!
- أيضاً.. اعادة النظر في مصروفات الدولة.. حكاية سيارات الحكومة مهزلة.. التمثيل الدبلوماسي والصحي والتعليم والعمال في الخارج مهزلة.. مكاتب بلا حصر لا تعمل شيئاً.. وسأضرب مثلاً بباريس.. مصر تنفق في باريس أكثر من ضعف ما تصرفه أمريكا!! تصور أمريكا!! أغنى دولة في العالم!!
- التعليم.. يحتاج لمناقشات ستستغرق شهوراً.. وأعتقد أن مشروع طه حسين في آخر حكومة للوفد سيكون هو خير ما تفعله الدولة - لأن المشروع الوفدي يبدأ بالطفل.. بينما الدولة وزويل والباز يبدأ بالخريجين!!
نريد أن نعيد اسم الوفد عالياً في البرلمان الجديد.. وهذا متوقف على نجاح النواب في أول اختبار لهم.. وربنا يوفقنا لنقل البلاد الى ما يجب أن نسميه «الجمهورية الثالثة».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض