رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

رئيس حزب النور السلفي يونس مخيون عاتب في حوار مع قناة «دريم» علي الذين يعتقد انهم قد أقصوا حزبه في الانتخابات البرلمانية!، ويتبع هذا الإقصاء للنور بتهديد واضح لكل مصر حيث إن إقصاء حزبه من الحياة السياسية سوف «يغلق الطريق السلمي أمام شباب الإسلاميين، وسيدفعهم للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي»!، ولم ينس في هذا الصدد إلي تذكير مصر بأفضال حزبه عليه فيشير إلي أن «النور» يسير في خط استراتيجي بالانحياز للدولة المصرية والاستقرار، لا يحيد عنه مهما تعرض للظلم والإقصاء، ورئيس حزب النور في «عتابه» علي مصر والمصريين لم ينتخبوا نواباً «كفاية» من حزبه!، رغم هذا الفضل الذي يسديه حزبه للدولة المصرية واستقرارها!، ورئيس حزب النور يري أن نتيجة الانتخابات البرلمانية لحزبه تمثل إقصاء واضحاً لحزبه!، رغم ان مصر قد قبلت أن يشارك الحزب في الانتخابات رغم صبغته الدينية!، ورغم إلحاح الكثيرين علي ضرورة استبعاد النور من المشاركة في الانتخابات هو وغيره من الأحزاب الدينية!، وقد شارك حزب النور بتقديرات مستقبلية لزعاماته وأنصاره تروج لنتيجة متفوقة وتناسب قوة الحزب كما يراها هؤلاء!، وكان معني اشتراك الحزب انه سوف يقبل النتيجة التي تأتي بها الانتخابات كيفما كانت، خاصة وأن الحكومة لم تشهد لها هذه الانتخابات أية تدخلات تكشف مساندتها لأي تيار، فلما ظهرت النتائج فيما يخص حزب النور رآها الحزب مؤسفة ولا تليق به كما رأي رئيسه!، أما أسباب ذلك عنده فكان الإقصاء الذي لم يقم دليلاً واحداً عليه!، ولكنه اكتفي فقط يذكر أفضال حزب النور علي مصر وحياتها السياسية، وليعلن أن هذه النتيجة الانتخابية والإقصاء الذي تخيله «سوف يدفع شباب التيار الإسلامي إلي الانضمام لداعش»، وهكذا وجد رئيس حزب النور في التلويح بفزاعة داعش ما يمكن به أن «يروعنا» خشية تحول الشباب الإسلامي إلي «داعش»!، مع استمرار حزبه في «إقناع التيار الإسلامي العام بالاندماج في الحياة السياسية والطريق السلمي المستنير»، ولكنه يضيف إلي ذلك «انه عندما يري ما يتعرض له حزب النور، الذي وقف بجانب الدولة بعد ثورة 30 يونية، فلن يقتنع الشباب، ولن يجدوا حلاً إلا بالانضمام لداعش الإرهابي»!

ويفتح رئيس حزب النور نيرانه علي الجميع!، فهذه «أجهزة الدولة قد صنعت أحزاباً وقوائم ودعمتها للسيطرة علي البرلمان، والإطاحة بالنور»!، ثم تساءل ساخراً عن قدرة حزب «مستقبل وطن» وقائمة «في حب مصر» علي إقامة مقار، والمنافسة علي 90٪ من مقاعد البرلمان في شهور قليلة، لا يحدث هذا إلا في عصر المعجزات!، وإذا كانت المقاصد التي مارس بها حزب النور عمله السياسي هادفة إلي «دعم الدولة ومساندة استقرارها»، فإن هذا الموقف الأصيل تطال الأحزاب والكتل السياسية لم يشذ منها حزب واحد!، لكن هذا التوجه بالذات كان نابعاً من الحرص علي الوطن ودعم دولته واستقراره، ولم يكن- كما يري رئيس حزب النور- مدعاة للتباهي والتفضل علي مصر!، التي لم تقم دولتها بأي محاولة لإقصاء حزب «النور»!، ولم يكن نجاح الآخرين نجاحاً بارزاً في الانتخابات معناه مساندة أجهزة الدولة في هذه الأحزاب ولقد أقصت الدولة حزب الإرهاب الذي يكره مصر عاملاً علي تخريبها وتفجيرها من الداخل، وهو الإقصاء الذي لم يلحق بالنور في أي صورة، ولا ذنب لأحد أن هذا هو الحجم الحقيقي لوجود حزب النور في الشارع!