رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

كأن انتخابات عضوية مجلس النواب لم تنعقد بعد!، وكأنه لم يكفنا هذا الصداع الذي أصاب رؤوسنا لأسابيع ماضية من الجدل والتعليق الصاخب علي مجريات الأحزاب وكواليس التربيطات ما بين كتل وجبهات!، وقد احتملنا كل ما استبد برؤوسنا من هذا كله باعتبار أن انتهاء الانتخابات إلي نتائجها النهائية سوف ينتقل بنا إلي حالة جديدة من ترقب وانتظار انعقاد المجلس الجديد الذي نستبشر جميعاً به للانتقال بالبلاد إلي مرحلة جديدة من العمل السياسي المستقر، ولكن البعض منا قد أبي علينا وعليه أن نكون في حالة انتظار البرلمان الجديد!، فقد البعض بمفاجآته التي كان يدخرها فيما يبدو لكي «ينكد» علينا بعد ظهور نتائج الانتخابات النهائية، لكنه رأي أن الأوفق ـ من ناحية الحبكة الدرامية وإحكام تأزيم المواقف،فلا يفرط في «ذخيرته» إلي طرح سؤال حول الموقف من مرشحين نجحوا كنواب في المجلس الجديد، وكانوا قد تركوا أحزابهم وانضموا إلي كتل وجبهات جديدة، فلما ظفروا بالنجاح تراءي لبعضهم العودة إلي حزبه الذي فارقه مؤقتاً في استثمار واضح لما يحققه الآخرون له من فرصة للنجاح، ضمن قوائم شاع أنها «مضمونة»!، أو أنها تحظي بمساندة من الدولة، فلما طرحت هذه المسألة في صيغة الأسئلة التي تنتظر إجابة، كان لابد أن تجد ضالتها في أحد أساتذة القانون الدستوري الذي فاجأنا فبشرنا بأن هذا ـ إن حدث ـ يمكن أن يكون محل طعون دستورية باعتبار أن النائب الذي يفعل ذلك يكون قد أخل بعقده مع ناخب اختاره لأنه ضمن هذه الكتلة أو تلك، أو غير ذلك من الكيانات الحزبية!.

وفي زحمة النقاش الذي تكاثرت عليه برامج القنوات التليفزيونية حول الانتخابات ولم تكن قد انتهت بعد وجدنا البعض ممن أطلق عليه بضمير خالص «دعاة اليأس» الذين يتوعدون المصريين بأنهم مقبلون علي مشاكل لا حصر لها عند انعقاد دورات البرلمان الجديد!، وأن هذا يعود إلي عوار التركيبات والتحالفات التي نشأت بدافع الحاجة المؤقتة فقط، ليظهر بعد ذلك ـ هكذا رأي دعاة اليأس ـ أن الذي كان بين هؤلاء صيغة ملفقة من الصعب أن يصادفها التوفيق!، وفيما كان هؤلاء عاكفين علي طرح الأسباب المؤيدة لما ذهبوا إليه، إذا ببعض مؤشرات الانتخابات قبل النتائج النهائية تبشر بنجاح وجوه ما كان ينتظر نجاحها طبقاً لتحليلات بعض برامج القنوات!، في حين أتت النتائج تكذب التحليلات التليفزيونية التي  رسمت مواصفات مسبقة لمن لم يحالفهم التوفيق!، وفي ذروة إحساسنا بأن النتائج قد ظهرت لنستعد لمتابعة جلسات البرلمان.. إذا بنا أمام أزمة جديدة يفجرها تخلي مجلس النواب عن أمينه العام الذي استقال!، وتعيين أمين عام جديد للمجلس!، وقيل في تبرير التخلي عن الأمين العام السابق أنه لا يحمل شهادة ليسانس الحقوق كما تقضي اللائحة بذلك!، وكان لنا أن نندهش لهذا السبب الذي غاب طوال الشهور السابقة عن أصحاب قرار تعيين الأمين العام الجديد، والذين قبلوا استقالة الأمين السابق! وعلي فرض أن السبب عدم الحصول علي ليسانس الحقوق، فإنه كان ينبغي ألا تنفجر هذه الأزمة في توقيت نحتشد فيه جميعاً لمتابعة البرلمان الجديد!.