رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

 

 

تابعت باهتمام بالغ عبر ما نشرته  الصحف وتداولته برامج تليفزيونية  وقائع  الحادث الإجرامي المروع الذي ارتكبه حفنة من بلطجية الليل أغاروا علي واحد من أوكار الليل تحت مسمي «مطعم»!، وبصراحة شديدة فإنني لم أتوقف عند عدد ضحايا الحادث ممن لقوا مصرعهم حرقاً واختناقاً بعد أن أحكم الجناة  الخناق علي من بقي من العاملين في المحل بعد مغادرة زبائن الليل!، كذلك لم أتوقف عند التفاصيل الخاصة بأسباب انتقام حفنة البلطجية من مالك المحل باحراقه عمداً باستخدام «المولوتوف» وكنا نظنها حكراً من بدائع تنظيمات الإرهاب!،  لكنني توقفت طويلاً عند أقوال صاحب العمارة التي يقع بها المحل، إذ صرح لمندوبي «الوفد» بأن المحل قد تم ترخيصه مطعما!، فلاح لصاحبه بعد ذلك أن يجعل من المطعم ملهي ليليا ليزدحم من المساء إلي صباح اليوم التالي!، وتزاحمهم في  جلستهم زجاجات الخمور التي تضامن الكحول فيها مع ما اعتدي به الجناة علي المحل من مواد  حارقة علي رأسها البنزين!، وقد اندهشت دهشة شديدة لهذا الحي الذي يتبعه العقار السكني الذي جعل من «المطعم» علبة ليل تحت سمع وبصر كل من له سلطة في  نطاق دائرة حي العجوزة الواقع علي النيل!، يتاخمه «قسم شرطة»، والحي التابع للمحليات ليس عنه ببعيد!، ولم يكن العقار الذي تعرض المطعم أسفله لهذا الحريق المروع غير واضح من عشرات الأوكار الأهلية التي استقرت في عمارات حي العجوزة والمهندسين!، بعضها استقر في الطوابق الأرضية، وبعضها الآخر قام بالاستقرار علي أسطح العمارات دون أن يلفت هذا انتباه أحد من ذوي السلطات  المخولة قانوناً لهم بإغلاق هذه الأوكار فور ظهورها!، وفي حالة الملهي الذي احترق مؤخراً فقد تبين أن المحل قد ضيق فتحات الدخول إليه بحيث تحول إلي علبة مغلقة علي الساهرين!، فلم يكن هذا محض مصادفة!، بقدر ماهو الحرص من ملاك المحل ورخصته علي تهيئة المكان لكي يكون وكراً مغلقاً علي رواده من المغرمين والمغرمات بالموبقات من كل جنس ولون!، ولست أفهم أو يقبل عقلي أن تكون بداية الأمر مجرد رخصة ورقية من جهات  المحليات أو  غيرها، لكي يسوغ لصاحبها أن يفعل ما يشاء بمحله موضوع الرخصة!، وكيف تحول به إلي هذا الوكر الذي احترق؟

ولابد من صراحة واجبة تقتضيها الظروف الحالية التي أتاحت لمنطقتي  «المهندسين» و«العجوزة» التحول إلي استغلال عماراتهما السكنية إلي أوكار سيئة السمعة لمجرد نشوء الرغبة عند ملاكها لجني أموال مقابل بيع أو تأجير أماكن لمثل هذه المحال وسط أغلبية سكانية لأسر تتعرض  يومياً لمهازل بسبب الأنشطة والممارسات التي جعلت السمعة السيئة تلحق بأماكن السكني في العقارات التي تشمل الترخيص بهذه المهازل!، ولم يعد يكفي ملاك هذه  العقارات أن تكون نسبة من عقاراتهم للسكن المفروش!، فتوافقت إراداتهم مع إرادات نفر من الذين يعتبرون أن عملهم في مجال الاستثمار لا يعني سوي «بيزنس» اللهو للتسرية عن زبائن السكن المفروش!، وهذا لا يتأتي إلا بأن تكون أماكن اللهو متوفرة لمن يقصدها وقريبة جاهزة لتوفير الوقت!، ورحمة بالأسر التي تسكن العقارات فقد أصبح ملحا  أن تغلق وتمنع أماكن اللهو من الإقامة فيها!