مكلمخانة
مما يحسب للمواطنين فى بعض المحافظات تذرعهم بالصبر على مكاره إهمالهم والإضرار بهم جراء سوء حظهم فيما يتلقونه من الخدمات!، فيصبح عليهم الصبر على وجود بعض المحافظين الذين يقضون مدة خدمتهم فى حركات مظهرية تنتمى إلى فنون الاستعراض أكثر منها بحثًا عن متاعب الناس وإزالة أسباب شكاواهم!، ولأن المواطنين ليسوا أصحاب قرار فى مجىء المحافظ أو رحيله!، فلا يبقى عليهم سوى الصبر على بقاء المحافظ حتى تأتى ساعة الرحيل!، وتتفاوت التغطيات الصحفية والتليفزيونية لزيارات هذا النوع من المحافظين للمواقع التى يحددها هؤلاء لتصبح زيارات رمزية تذكارية تسجل إعلاميًا لكنها لا تسفر عن نتائج مفيدة للمواطنين!، ومحافظة الجيزة مازالت «تهنأ» بمحافظها الذى عين بعد الدكتور على عبدالرحمن الذى بقى لسنوات محافظًا للجيزة، وغادرها وقد ترك وراءه رصيدًا ملحوظًا من العمل الخدمى الذى لا ينكر!، لكن المحافظ الحالى د. خالد ذكريا العادلى يجب أن «ينقض» على بعض مواقع مختارة فى زيارات يخطر بها مكتبه الصحفى وباقى وسائل الاعلام، وعلى المواطنين انتظار نتائج هذه الزيارات للمواقع المختارة حتى يتغير الواقع فيها دون أن تتمخض الزيارة عن ذلك!.
وفى موقع يشاء قدرى أن أمر به يوميًا تراكمت تلال القمامة ومخلفات الهدم والبناء فى شارع طويل يؤدى إلى منطقة الطوابق وشارع فيصل، وقد كان الذين يلقون بالقمامة والمخلفات يقنعون بجانب واحد من جانبى هذا الشارع واسمه «كعابيش»، فلما فرغوا من استهلاك هذا الجانب أفقيًا ورأسيًا، إذا بهم يغيرون على الجانب الثانى من الشارع!، الذى يكاد المرور فيه يتوقف!، لأن السيارات لا يمكنها تخطى تلال القمامة والردم فى الاتجاهين!، وتشهد مأساة هذا الشارع بالذات على أن اتخاذه مقلبًا عموميًا للقمامة لم يلفت نظر أى من موظفى المحافظة، حتى الذين يرافقون المحافظ فى جولاته الرمزية التذكارية!، فلما سنحت فرصة مر فيها المحافظ بسيارة «ميكروباص» ولم يستطع النفاذ. أبدى للمحيطين به أنه «مش عايز يشوف زبالة تانى»!، ولفت المحافظ نظر رئيس حى العمرانية إلى أنه يريد «عايز كنس وغسل للرصيف والطرق ويبقى بيبرق»!، ولما رأى المحافظ 3 كناسين جالسين وجه على الفور بايقافهم عن العمل والتحقيق معهم!.
وعندما أراد المحافظ أن يؤكد جهود المحافظة من أجل النظافة، أشار لمن حوله إلى أن حجم المرفوع من القمامة فى المحافظة ازداد خلال الفترة الماضية من 3 آلاف طن إلى 6 آلاف طن!، «مما يعد دليلا على زيادة جودة الخدمة المقدمة فى هذا المجال»!، ولم ينس المحافظ أن يجدد العهد مع مواطنى الجيزةـ وقد أطال فى وعوده من قبل ـ بشأن متاعبهم مع انقطاع المياه لشهور!، نذكر أنهم فى المحافظة يسابقون الزمن لإنهاء مشاكل ضعف المياه قبل حلول الصيف المقبل!، بإنهاء المشروعات القائمة حاليًا، وقد بشر المحافظ مواطنى الجيزة بأن الأسبوع المقبل سيشهد تحسنًا كبيرًا فى المياه بوسط الجيزة، حيث يجرى حاليًا إجراء التجارب والاختبارات اللازمة لمحطة مياه الشرب الجديدة فى مدينة أكتوبر! وقد اهتممت بمتابعة هذه الزيارة التذكارية للمحافظ، وتصريحاته التى تفضل بها أثناء الزيارة، والتى أكدت لنا أن كل آت قريب مهما كان حجم صبرنا على تجارب المحافظة واختباراتها لتهطل علينا مياه محطة أكتوبر!، والحمد لله أن السكان يصلون إلى منازلهم ويخرجون منها رغم تلال القمامة والردم!.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض