رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

نشرت جريدة الوفد أمس تقريراً مهماً للزميل عماد خيرة الذى تراكمت خبراته بألغاز وتحايلات الشركات القائمة على إمداد المواطنين بالكهرباء!، ليصبح الهم الأول لهذه الشركات الاحتكارية «كهربة» المواطنين بترويعهم بفواتيرها بما تحمله من مفاجآت صادمة لهؤلاء «الضحايا» لعمليات تحقيق أوهام «المستهدف» من حصيلة بيع الكهرباء للناس!، و«المستهدف» يعشش فى رؤوس قيادات هذه الشركات بحيث يتحقق منه تعذيب المواطنين!، والتقرير نشره زميلنا بعنوان «الأسرار الحقيقية لاشتعال فاتورة الكهرباء».، فكان أهم ما صارح به الزميل جماهير مستهلكى الكهرباء كما ورد فى العنوان التالى للموضوع «شركات التوزيع فشلت فى محاصرة السرقات فحققت «المستهدف» من جيوب صغار المشتركين»!، ولم أندهش لأن شركات التوزيع تفعل ذلك مع «صغار المشتركين» لأنهم الطرف الأضعف فى بلادنا لأنهم لا يملكون دفعاً لاستنزافهم فى كافة الأنحاء ومن جميع الجهات!، ولما كان «المستهدف» الذى يحدده رؤساء الشركات صعب المنال، حتى لو كان من وسائله إشاعة الفوضى عمداً بين المحصلين للفواتير بأن يرتبوا حياتهم على تحقيق أوهام رؤوس الشركات باللجوء الى المبالغة بتقديرات جزافية لاستهلاكات المواطنين!، حتى أن التقرير الذى نشره الزميل قد أورد أن الموظفين والمحصلين يجمعون من جيوبهم أموالاً للوصول الى تحقيق «حلم المستهدف» من التحصيل!، حتى لا يفقد هؤلاء ما يحصلون عليه من الحوافز التى تمثل دخلاً ثابتاً لهم فوق مرتباتهم!، ما داموا أوفياء لهذا الحلم الذى فرضه رؤساء الشركات!،  وليذهب المواطنون الى الجحيم إذا ما شعروا بالظلم والاحتيال الصارخ عليهم، عندما تأتى لهم فواتير لا ترحم!، وحتى لو كانت منازلهم ـ محل الاستهلاك ـ مغلقة لا تستهلك الكهرباء لغياب أصحابها عنها لمدد متفاوتة!، وليبقى الأمر هكذا ويتضح معه أن المستهدف هو المستهلك وحده، وجيبه تحديداً، فإذا اشتكى وتوجع كان لابد من إرباكه وتنغيص حياته عليه حتى يدفع المستهدف صاغراً ويتوب توبة نهائية عن الشكوى!.

فكيف يكون إرباك المواطن الشاكى الباكى؟، هذا ما يشرحه د. محمد سليمان اليمانى المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء تخفيفاً عن المواطن ومواساته، «فأى مواطن له شكوى من ارتفاعات الفاتور عليه أن يذهب الى فرع الكهرباء التابع له، ومعه آخر قراءة للعداد وأصل الفاتورة، وجميع المسئولين لديهم تعليمات بالتحقق من الاستهلاكات الفعلية للمواطنين وإعطاء كل ذى حق حقه»، ثم أفاض المتحدث الرسمى فى الشرح فأضاف «إن خطة تركيب العدادات الذكية مسبوقة الدفع تتم حالياً، وسيتم فتح المظاريف لمناقصة توريد 3 ملايين عداد مسبوق الدفع لفض النزاع بين المشتركين وشركات الكهرباء»!، ثم يشكو المتحدث.. أن قطاع الكهرباء به 12ألف محصل يعملون مع أكثر من 31 مليون مشترك، ولابد أن تحدث أخطاء، ومن يتسبب فى أزمة لمشترك تتم مجازاته فوراً، والعدادات الحديثة سوف تقضى على هذه الأزمة تماماً»!. فمرحى مرحى وبشرى للمشتركين الذين عليهم أن يصبروا على استنزافهم!، أو زيارة الفرع الذى يتبعونه لشكوى يثقون فى أنها لن تأتى لهم بجديد!، وسيجرى فرض العدادات الذكية مسبوقة بدفع أموال هى رصيد لكم لدى الشركات التى لن تشبع ـ كالعادة ـ فيما بعد!، وستبقى الأزمة ما بقى حلم المستهدف يسيطر على رؤوس رئاسات الشركات!، وعنى فقد عشت لعقود خلت لم يصادفنى أحد ممن أعرفهم خلالها يشكو من ظلم وقع عليه من فواتير الكهربا!، وأعيش حالياً لأرى أن إرباك المواطنين بالمستهدف الجزافى، والكروت مسبوقة الدفع  فى الطريق إلينا ليبقى المستهدف ويحيا رؤساء الشركات!.