مكلمخانة
«داعش» الإرهابية أسكرتها نشوة ما أنجزته فى فرنسا منذ أيام!، ولعبت برؤوس قادتها هذه النشوة فتصوروا أنه يمكن لجماعتها أن تحارب العالم!!، إذ هدد هؤلاء بعد جريمتهم النكراء فى باريس بأن روسيا ومقر الحكم فيها «الكرملين» ينتظران عملية داعشيثة من نفس العيار والطراز الذى جرت وفقه مذبحة باريس المروعة!، بل تبدو «داعش» وكأنها يمكنها أن تراكم الأعداء بتوالى أعمالها فى أراضى كل الدول من أكبرها إلى أصغرها مهما اتسعت قدراتها الأمنية فلن تصمت أمام «مهارات».. «داعش»!، وتأخذ النزعة الفاشية آخر مداها لتثبت لكل عاقل رشيد أن الذين يسيرون أمور الجماعة على جهل عظيم!، فلا تتوفر لهم أدنى درجة بالوعى بما انتهى إليه مصير الآخرين الذين ذهب بهم التاريخ من عتاة المجرمين عندما أسكرتهم نشوة مماثلة فاعتقدوا أنهم أفضل أجناس الأرض وأنقاها، فلم يعد لهم هم غير إعلان الحرب على العالم!، وداعش مقبلة بفخر عظيم على كوارث تدخرها للعالم المعاصر لكى تجعل منه مهداً لخلافة إسلامية خرافية تعشش تصوراتها فى أدمغتهم وحدهم، ومن يشايعونها من الإرهابيين المرضى بمثل هذا الاعتقاد، ولا يدرى أشياع هذه الجماعة ـ مادامت الجماعة الأصل لا تدرى حتى الآن أن الكارثة الكبرى ستحل بهؤلاء جميعاً ـ الأصل والأشياع ـ كما يفيدنا التاريخ الذى كم طوى قبلهم من عتاة المجرمين فى حق الإنسانية، ويبقى العالم بحضاراته ومنجزاته الشاهد على أن البربرية العدوانية مالها إلى زوال!،
ويتحقق أمام العالم كله البرهان الأكيد على أن داعش صنيعة مختلقة يمكن إذا توفر لها السلاح أن تحقق مآرب ومصالح للذين زرعوها فى الأراضى البعيدة عنهم دون أن نكشف لهم وجهاً أو نضبط لهم بصمة!، ولكن الذين اصطنعوا هذا الشبح الإجرامى لم يدركوا أن اقتناء الوحوش وترويضها ورعايتها له تضمن لهم السلامة من أذاها، ولن يكون من وراء هذا الفكر الشيطانى أى نفع، فمنذ متى كانت الوحوش تشبع!.
ومنذ متى كانت هدهدة الثعابين ومطامنتها تقى من اللدغ والسم الزعاف!، فها هى داعش تقضى على الحلفاء!. وتتوعد كبار العالم!، وتتيه على العالم بالبيانات والصور والشعارات تهلل للجرم البشع الذى أنجزته فى فرنسا!، وتعلن أن ذراعها الطويلة سوف تصل الى كل العالم!، والصناع الذين أبدعوا فى خلق داعش ومكنوا لها فى العراق وسوريا يذرفون دموع التماسيح على الكارثة التى حاقت بفرنسا!، والرئيس الأمريكى يبدى تأثره واستعداده للوقوف إلى جانب فرنسا فى محنتها لا تبدو عليه أمارات الخجل!، ورئيس الوزراء البريطانى «كاميرون» يرى فى بلاده الظهير والسند لفرنسا فى حربها المقبلة على الإرهاب!، لعل كاميرون يتذكر أو يخشى مغبته الدفاع عن بقاء العشرات من رموز الإرهاب الدولى فى بريطانيا فيبادر الى إجراء «راديكالى» يطرد هذه الشراذم من بلاده!، لكننى أثق فى أنه لن يفعل، لأن «ضيوف بريطانيا» أوراق ضغط عند اللزوم فى يد السياسة البريطانية!، ولست أرى نفعاً فى أن يعول أحد على أن يشهد العالم قريباً وحدة رادعة تقف فى وجه إرهاب داعش وغيرها!، كما قضت وحدة العالم على نازية هتلر، ذاك زمان ولى، وقد خلا العالم من الكبار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض