رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

أراقب فى دهشة بالغة تزامن مواعيد بدء الدراسة بالجامعات والمدارس ـ وهو موسم معروف مواعيده السنوية سلفاً ـ مع «موسم» ينعقد باستمرار فى كل عام قبيل مواعيد بدء الدراسة!، والجهات الحكومية تحافظ على إحياء هذا الموسم فى محافظة الجيزة بالذات!، حيث يتوجه ملايين الطلاب فى الجامعة الأم ـ القاهرة ـ إلى كلياتهم المختلفة، والمدارس التى توسع أصحابها فى إنشائها لتتنوع ما بين لغات ـ دولية وغير دولية لمختلف مراحل التعليم ما قبل الجامعى، لتستقر عشرات المدارس من هذا النوع ـ غير مدارس الحكومة المعروفة ـ فى منطقة الأهرامات، ويضاف الى ذلك ما أصبحت عليه مدينة السادس من أكتوبر وتزخر حالياً بعدد لا بأس به من الجامعات والمعاهد العليا الخاصة، فيصبح الوصول الى هذه المؤسسات كلها فى الموسم التعليمى وحده قطعة من العذاب اليومى فى الشوارع التى لا تكاد تتسع فى الصباح الباكر وبعد الظهر يومياً لتبرز معضلة المرور وحدها فى هذه الشوارع شبه مستحيلة! لولا أن الذين يقصدون دور التعليم هذه يتحلون بصبر يحاولون تحمله على عملية التعذيب التى يتعرضون لها يومياً!، هذا غير موظفين وعاملين فى شركات ومصانع اختارت أن تكون صحراء الأهرامات مقار لها، فيتوجه هؤلاء إليها فى سيارات كبيرة تنتظم مواعيدها فى اتفاق مع مواعيد المدارس والجامعات، وعلى الجميع الصبر على مكاره الوصول لا فرق بين الأطفال الصغار والكبار على السواء!.

لكن الجهات الحكومية فى حرصها على موسمها السنوى هذا لا تكاد تقيم وزناً ولا تضع فى حساباتها أدنى اعتبار لهذه العذابات التى يواجهها المعذبون الذين أشرت اليهم آنفاً!، إذ تبرز هذه الجهات الحكومية عناصر تعذيب إضافية للناس!، ويتمثل الموسم الحكومى فى بزوغ مشروعات تفاجأ بها غالبية القاطنين فى أحياء الجيزة وشوارعها بحيث ينال هؤلاء نصيبهم غير العادل فى تعذيب أصحاب الموسم للناس!، والذين يتساءلون عما إذا كانت شهور إجازة الصيف الطويلة يمكن أثناءها لهذه الجهات إحياء موسمها!، بمشروعات تتنوع ما بين رصف جزئى لبعض الشوارع والمحاور والكبارى التى لابد من تمديد فواصلها الحديدية وترقيع أسوارها بما يلزم لما تخلف من اصطدام السيارات ببعض أجزائها وهدم الأجزاء التى يمثل غيابها خطورة بالغة خلال الشهور التى تسبق إحياء الموسم الحكومى!، ويصبح غضب المضطرين لاستخدام هذه المسالك فى حالة انفجار ودعاء على الذين يتسببون فى كل ذلك!، ونظرة أى من المسئولين على ما يفعلونه بشوارع الأهرام وفيصل هذه الأيام لإحياء الموسم السنوى يكفيه إذا اضطر للمرور بها مثل جماهير المواطنين لكى يشاركهم مشاعر غضبهم على الذين يفعلون ذلك بهم!، ويصبح كوبرى يصل شارعى الأهرام وفيصل.. وهو الممر الحيوى الوحيد لشوارع مراد والجامعة وغيرهما ـ الممنوع الذى لا يجوز الاقتراب منه!، وتتحول هذه المنافذ الى شبه أماكن احتجاز للسيارات الخاصة والأجرة كذلك!، ويرابط الونش التابع للمرور كخيال مآتة لا يمكنه التدخل حيث وقوف وبطء شتى المركبات قدر لا فكاك منه!، فمن ذا الذى يمكنه التنبيه مشدداً على الجهات الحكومية فى الجيزة تجنب أى من أعمالها المعذبة للناس من بداية الموسم الدراسى ونهايته!، وإلا.. فليكشف أحد لنا سر لغز هذا التوقيت بعينه فى كل عام للصيانات والإصلاحات!.