رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

تابعت بتقدير كبير واهتمام ما طرحه أستاذ الإعلام د. صفوت العالم مع زميلنا الإعلامي تامر أمين في حلقة من برنامجه «من الآخر»، وقد جاءت آراء د. صفوت العالم في إيضاحات مستفيضة له حول أحوال الإعلام المصري الحالية!، وجاءت آراء «د. صفوت» صادمة من حيث صدقها ومصارحتها بشدة تعني أن إعلامنا ينحدر إلي هوة سحيقة من التدهور!، وأن الأداء الإعلامي لبرامج القنوات لا تزال رهينة أساليب متدنية في المضمون والأساليب المتبعة في البرامج الحوارية، وما ينطوي عليه ذلك من أخطاء فاحشة لا يجوز أن يتورط فيها رهط من الإعلاميين!، وزاد الطين بلة أن الإعلام قد أصبح «مهنة من لا مهنة له» حيث أجيز لكل من هب ودب أن يسند إليه برنامج يستهلك وقتاً مطولاً ليدور الحوار فيه حول ما يبتعد بالناس عن اهتماماتهم الجادة!، ولم ينس د. صفوت العالم الإشارة إلي أن الغالبية العظمي من الإعلاميين يجافون في ممارساتهم الإعلامية قواعد الاحترافية مما ينبغي أن يلتزم به أي إعلامي حقيقي وتقيده في عمله.

ولا يخفي علي د. صفوت العالم- وهو ما يلاحظه أي متابع- أن أصحاب البرامج قد أصبحوا يتناولون الملفات المهمة بما يعبر عن وجهات نظرهم الشخصية!، فضلاً عن انحيازهم الواضح لرؤي معينة لا تخدم غير أهداف خاصة، وتبدو علي بعض أصحاب البرامج مشاعرهم الداخلية الواضحة بأنهم ملاك البرامج يفعلون فيها وبها ما يريدون!، مما يجعل البعض من الناس ضحايا لتدمير سمعتهم، بنفاق واضح من صاحب البرنامج ينتصر فيه لبعض دون البعض الآخر بغير حق.

وقد خطر لي وأنا أتابع الحلقة العودة إلي ما أصبح يتكرر من إثارة لمساوئ الإعلام المصري دون أن يمكن لأي جهة تشخيص الداء والوقوع علي دواء يستدرك مخاطر الاستمرار علي النهج الحالي!، فهذا أستاذ جامعي وخبير في الإعلام ينطق بالصدق البالغ دون أدني رغبة منه في أي مجاملة، ولا أدعي أن د. صفوت العالم قد ينطق في هذا الحوار بما لم نشعر به أو انه من الأسرار المكتشفة لتوها!، علي العكس فإن هناك بعضا من أصحاب العقول قد تصدوا للتنبيه إلي ما أصبح الإعلام يتورط فيه من أخطاء فاحشة، وابتعاد عن الصالح العام الذي من أجله تكون البرامج التليفزيونية حوارية وغير حوارية. وكثيراً ما انعقدت المؤتمرات والندوات وكان الدكتور صفوت العالم أحد المتحدثين وله بحوث في شتي مجالات الإعلام، ولكنني بالعودة بذكراتي إلي هذه المنتديات السابقة أدركت اننا نعتبر- فيما يبدو- أن الحديث عن مشاكلنا مع سلبيات الإعلام به قد أدينا واجبنا فاستعنا بالمتخصصين والخبراء لكي يتولوا هذا الحديث!، ولكن التحرك قيد أنملة بعيداً عن صفوف الأداء الإعلامي الحالي هو الشيء الذي لا يفكر فيه الذين يوجهون دفة قارب برامج القنوات!، وهذا يؤكده استمرار الفكر المحرك للعقول التي تماشي كل خطأ!، وتعتقد أن الإعلام الذي تمارسه لا يرتب علي أصحاب هذه العقول مسئولية مجتمعية يميزون بين ما هو صالح أو غير صالح للناس!، لتذهب جهود من يتألمون لذلك لحرصهم علي صالح العباد والبلاد.