رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

بصراحة موجعة نقلت الزميلة دينا دياب وقائع مجريات الدورة 19 للمهرجان القومى للسينما!، وهذه الصراحة الموجعة التى تحلت بها الزميلة قد جعلت من دورة هذا المهرجان كأنها «تأبين» لحالة الوفاة غير المعلنة التى ينطق بها واقع السينما المصرية الحالية!، حيث مازلت عند رأيى الذى أعلنته فى مقالٍ لى منذ أيام أن ما يسمونه بأزمة السينما المصرية، والذى يتردد على ألسنة صناع السينما أنفسهم من مؤلفيها ومخرجيها ونجومها الذين اكتفوا فقط بتشخيص الأزمة كأنهم الشهود عليها دون ما دونته فى رأيى بأن ما يسمونه بأزمة السينما المصرية يتحملون فيها مسئولية مباشرة عن هذه الأحوال المتردية التى آلت إليها سينما مصر!، وقد ذهبت فى شرح رأيى إلى أن السينما التى تحتاج إلى أموال للانتاج كان يمكن أن تجدها عند صناع السينما أنفسهم الذين لا يوظفون أموالهم - وهى وفيرة والحمد لله خاصة عند النجوم! - لكى يمكن للسينما أن تستأنف دوران عجلتها لتعود إلى سابق عهدها من ازدهار قام على عاتق وأموال نجوم السينما أنفسهم الذين كانوا يتجهون لإنتاج أفلام استهوتهم أفكارها فعمدوا إلى إنتاجها، دونما انتظار لمن يتبنى الأفكار من المنتجين المحترفين!، لكن نجوم السينما الحاليين - للأسف - قد اتجهوا بأنظارهم إلى التليفزيون الذى أصبحت أعماله تجزل العطاء لهؤلاء النجوم فى أجور خيالية يتجاوز أجر بعض النجوم عن المسلسل منها بضع عشرات من الملايين!، وليس هذا من قبيل الحسد بالطبع، بقدر ما هو تسجيل لواقع يستمر عرضه من سنوات ويستمر خلالها الحديث عن أزمة السينما، وقبح ما يستجد من أعمالها!، والاحتكار الذى جعلها الاستثمار الأكيد الربحية لصناعها من غير أصحاب الصلة بفن السينما وصناعتها!.

ولم يعد من الصناع الحقيقيين للسينما من يغريه موضوع ليقوم على أفكار جادة تعلى القيمة الفنية والفكرية أولا كمعبر لانتاج المحترم!. فما الذى يجعل مناسبة المهرجان القومى للسينما فى دورته الـ19 مناسبة مغرية لأى من نجوم الصناعة بالحضور فى مناسبة الافتتاح!، أو متابعة ندوة مهمة حتى لو كانت تدور حول حياة سيدة الشاشة الراحلة فاتن حمامة دار الحديث خلالها بدون جمهور!، أو حضور محترم لنجوم الصناعة التى تجعل من موضوع الافتتاح ملخصا تكون كلماته: «غياب الجمهور والفنانين يهدد مستقبل «القومى للسينما»!، فالأفلام التى يعرضها المهرجان «قديمة»، ولجنة التحكيم لم يهتم أعضاؤها بحضور ومشاهدة الأفلام المعروضة!، خاصة وأن الفضائيات قد تكفلت بعرض هذه الأفلام قبل المهرجان!، مع ملاحظة أن نجوم الصناعة عندنا يهرعون إلى تلبية الدعوة لحضور مهرجانات عربية ودولية مماثلة!، لكن المهرجان الذى يصفونه بالقومى لم يكن مغريا لأحد بالحضور حتى!، فهل مازال عندنا رغبة فى عقد الدورة العشرين القادمة للمهرجان القومى للسينما!!.