مكلمخانة
زميلنا محمد عبدالقدوس عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان قرأت له تصريحات فى جريدة «الوطن» أمس، ذكر ضمنها أنه رفض حضور المؤتمر الصحفى الذى عقده المجلس فى نهاية الأسبوع الماضى حول زيارته لسجن «العقرب» شديد الحراسة، وذلك اعتراضاً على تقرير المجلس رغم مشاركته فى الوفد الذى زار السجن مع الدكتور صلاح سلام وحافظ أبوسعدة عضوى المجلس، وقد وصف عبدالقدوس الزيارة بأنها «تمثيلية»!، وقد كشف عبدالقدوس فى هذه التصريحات أن الزيارة كانت مقررة الى سجن أبوزعبل، قبل تغييرها فى اليوم نفسه الى سجن العقرب، وأشار عبدالقدوس الى أن إدارة سجن العقرب قد استعدت جيداً لهذه الزيارة، حتى أن أكل المطعم كان فاخراً كالذى يعد فى فنادق الخمس نجوم، وليس كأكل السجن الذى حبس فيه محمد عبدالقدوس سابقاً، وتحدث عبدالقدوس عن صيدلية السجن التى تفقدها الوفد، إذ كانت أفضل من صيدليات مصر، وكأن كل ما فى سجن العقرب يقول: «أنا لا أكذب، ولكنى أتجمل»!، كما لفت عبدالقدوس الى أن إدارة السجن ذكرت أن تكاليف الأشعة والفحوصات الخاصة بخيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان وحدها قد وصلت الى 35 ألف جنيه، فى حين أن هناك من قيادات الإخوان أربعة توفوا داخل السجن نتيجة الإهمال الطبى!، كما أشار عبدالقدوس الى انه لا يوجد تعذيب ممنهج داخل السجن!، لأن التعذيب يكون فى أمن الدولة وأقسام الشرطة، وهناك حالة اختفاء قسرى أبلغ بها المجلس تؤكد ذلك، وأن أهالى السجناء اتصلوا به للاعتراض على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان، فأرسل من جانبه هذه الاعتراضات الى المجلس.
ولكن ما ذكره عبدالقدوس للوطن ألحق عليه فى ذات السياق ما ذكره زميله عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان وزميل عبدالقدوس فى الزيارة أن زيارة سجن العقرب وتقرير المجلس عنها لم يكن إيجابياً، وأن الشىء الإيجابى فى الزيارة أن وزارة الداخلية قد وافقت على توصيات المجلس بتحسين أوضاع السجن. مشيراً الى أن وفد المجلس كان لديه عدد من الشكاوى، حاول الوفد التحقق منها خلال زيارته التى لم يكن هدفها التفتيش على السجن بأكمله، وقد طالب أبوسعدة بتفعيل الإفراج الصحى عن المسجونين المرضى، وذوى الحالات المتأخرة، عندما طالعت هذا المنشور فى «الوطن»، وربطت بينه وبين ما نشر عن الزيارة التى رتبها المجلس القومى لحقوق الإنسان لسجن العقرب شديد الحراسة بدلاً من الزيارة التى كانت مقررة لسجن أبوزعبل، لاحظت أن الزميل محمد عبدالقدوس قد اختار عدم المشاركة فى المؤتمر الصحفى الذى عقده الوفد لعرض محصلة الزيارة، حتى يتسنى لعبدالقدوس أن يدلى بآرائه فى الزيارة حراً تماماً من قيد ربما توخى التخلص منه حتى يكون بعيداً عن شبهة إحراج زملائه الذين عقدوا المؤتمر الصحفى، حيث لاحظ الذين تابعوا المؤتمر فى التليفزيون والصحف التى نشرت وقائعه أن ما أثاره عبدالقدوس فى جريدة «الوطن» لم يرد أى ذكر له على ألسنة الذين عقدوا المؤتمر!، بل تلاحظ أن ما أعلن فى المؤتمر الصحفى أن الزيارة قد حققت إيجابيات كموافقة وزارة الداخلية على بعض ما طالب به الوفد الزائر للسجناء وزيادة مدة الزيارات والاطمئنان على قرب عودة الأسرة للسجناء الذين ينامون مؤقتاً على الأرض!، وكانت الأسرة قد سحبت منذ فترة!، لكن ما ذكر سواء فى المؤتمر الصحفى أو ما أدلى به عضوا الوفد ـ عبدالقدوس وأبوسعدة ـ بالإضافة الى تناول بعض الصحف للمؤتمر الصحفى واختلاف التعليقات ـ يدفعنى كل ذلك الى التساؤل عن إمكانية تحقق وحدة فى العرض والنظرة عندما نكون بصدد تقرير صادر عن جهاز قومى فى وزن مجلس حقوق الإنسان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض