رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رغم الإنجازات الهائلة والتطوير الذي يحدث بمستشفيات جامعة الإسكندرية من تحديث للأجهزة وإضفاء الرونق الحضاري، وزيادة المساحات الخضراء وتغيير في الهياكل الرئيسية والطفرة الملموسة في الخدمات المقدمة للمرضي، سواء بأقسام الطوارئ أو الأقسام الأخري،

إلا أن نقص أعداد الممرضات يكاد يخسف بالمجهودات غير الطبيعية التي تحدث بقطاع المستشفيات، خاصة بعد تولي الدكتور إبراهيم مخلص، عمادة كلية الطب، ونظراً لأن الدكتور مخلص كان يشغل منذ فترة رئيس الإدارة المركزية لمستشفيات الجامعة فقد صقله هذا المنصب، بخبرات هائلة وإلمام بجميع مشاكل المستشفيات الجامعية، واستطاع بعد توليه العمادة أن يطبق خبراته ويجعل من المستشفيات المأوي العلاجي الفريد لمحافظات مطروح والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ، ولكن أزمة نقص التمريض قد تطيح بكل ذلك، لأن الأزمة وصلت إلي طريق مسدود لعدم وجود حلول علمية وعملية، فهي مشكلة قومية متعددة الأسباب والاتجاهات وأن جميع مستشفيات مصر تحتاج لأعداد كبيرة من هيئة التمريض، وحقيقة أن الواقع المرير قد ينبئ بكارثة لأن نسبة الأعداد المتوفرة في مصر من هيئة التمريض لا تتعدي 40٪، وذلك يعني أن هناك نقصاً شديداً أدي إلي تدني أحوال المرضي إلي حد كبير، وأدي أيضاً إلي توقف العمل في كثير من غرف العناية المركزة وغرف العمليات، ووصلت الكارثة إلي حد إغلاق وتأخر في افتتاح مستشفيات كاملة نتيجة هذا العجز.

سألت الدكتور رشدي زهران، رئيس جامعة الإسكندرية، عن هذه الأزمة، قال: إن الأزمة في مصر كلها وليس في مستشفيات جامعة الإسكندرية فقط، ويوجد نقص شديد سواء كان التمريض العادي أو تمريض العناية المركزة والمخ والأعصاب، وكذلك النوبتجيات.

وضرب «زهران» مثالاً بأن النقص في المستشفي الرئيسي الجامعي بلغ 332 ممرضة، وفي السهر ينقصنا حوالي 260 ممرضة، وفي مستشفي الشاطبي للأطفال والنساء والولادة نحتاج 175 ممرضة، وكذلك 154 في السهر، وأن هناك تعاوناً مع وزارة الصحة لمحاولة تعويض النقص، إلا أن الأعداد لا تفي بالغرض، فضلاً عن أن المكلفين من وزارة الصحة للعمل بمستشفيات الجامعة يطالبون بنقل تكليفهم إلي محافظاتهم، وبالتالي يزيد النقص.

والحل في نظر الدكتور زهران زيادة مدارس ومعاهد وكليات التمريض، بالإضافة إلي تعيين مساعدي التمريض، وهذه الفئة ليس من الضروري أن تكون فنية.

ويري الدكتور إبراهيم مخلص أن هناك أسباباً لهذه الأزمة مثل الضغوط النفسية والجسدية التي تقع علي الممرضات نتيجة النقص في التمريض، وكذلك تحالف الظروف الاجتماعية والإعلامية تسهم في تدهور المهنة نتيجة تناول التمريض بصورة مسيئة، وأن الإحصائيات اتضح منها أن الممرضة لا يستفيد منها القطاع الطبي إلا 5 سنوات فقط بسبب الزواج والإنجاب وإعفائها من النوبتجيات بعد سن الـ 50، بالإضافة إلي الحالة المادية وهي أهم الأسباب لانخفاض الراتب والبدل الشهري، مما يجعلهن يقدمن استقالاتهن للبحث عن رواتب أفضل.

أما عن الحلول فقال «مخلص»: زيادة المدارس ومضاعفة أعداد المكلفين وتوفير المناخ الصحي من الملبس والمسكن والوجبات والتدريب المستمر وإعادة النظر في الرواتب، ووضع برامج لتطوير المهنة عن طريق التمويل غير المباشر من الجهات المانحة ومشاركة المجتمع المدني وتبني مشروعات التدريب التحويلي والتسويق الإعلامي للمهنة، وأن هناك مشروعات حالية مع جمعية «مصر الخير» للتدريب التحويلي.