رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

التفتيش فى المسيرات الوظيفية لبعض أمناء الشرطة الذين تزعموا إضراب الأمناء فى الشرقية ورابطوا أمام المديرية يمنعون الدخول والخروج.. هذا التفتيش ـ كما نقلت بعض الشاشات التليفزيونية ـ يبين أن هناك من هؤلاء الزعماء من لا يتمتعون بحسن السير والسلوك والسيرة المحمودة!، وقد تعددت أسماء هؤلاء ليتبين للمتابع صعوبة هضم أى تفسير لسكوت وزارة الداخلية على بقاء مثل هذه العناصر فى وظائفهم!، وقد وضح لأى مشاهد محايد أن المطالب التى طرحها المضربون ليست وليدة اليوم بل وراءها بعض التقادم على المطالبة بها!، كما يتضح أن الذين يمكنهم تحريك اشتعال المطالبة بين آونة وأخرى كلما لاحت الفرصة لذلك يعششون فى أماكن مختلفة تتعدد داخل وزارة الداخلية التى تعتمد اعتماداً واضحاً على عشرات الألوف من هؤلاء الأمناء، ويمكننى أن أفهم أن الجماعة الإرهابية يمكنها أن تستثمر أى غضبة من هذا النوع عن طريق بعض العناصر التى يمكن أن تكون متعاطفة مع الجماعة، لكننى لا أتصور أن تكون الأعداد التى احتشدت أمام مديرية أمن الشرقية كلها من عناصر هذه الجماعة الإرهابية!، ولو  كان الأمر كذلك ـ وهو ما لا يمكن تصوره ـ لكان التخلص من هذه الأعداد مهمة لها أولوية قصوى تسبق البحث عن الخلايا الخفية للجماعة!، والتى يعلن يومياً عن ضبط عدد منها فى مختلف أنحاء البلاد!، لكن الذى أدهشنى بعد ما تدخل كبار رجال وزارة الداخلية لفض حشد الأمناء المضربين أن هذا الفض قد تم بشروط متشددة واضحة التصلب من جانب المضربين!، وقد أتى تحديدهم موعداً أقصى لا يتجاوز الخامس من سبتمبر القادم لتحقيق المطالب والاستجابة لها!، وقد بدت المهلة التى حددها أصحابها وكأنها لا علاقة لهم بالإجراءات والقوانين التى تتبع فى مثل هذه الأمور خاصة إذا كانت المطالب تنطوى على أعباء مالية جديدة تتحملها أى جهة حكومية!، فكيف سولت لهم نفوسهم فرض مثل هذا الشرط ـ فضلاً عن عدم معقولية بعض المطالب، لكى تتحقق الاستجابة والتنفيذ خلال أيام قليلة لا يمكن خلالها لأى جهة حكومية إنجاز أعمال من هذا النوع فى هذه الفترة الوجيزة!.

كما أننى لم أستطع تجاهل وجاهة تساؤلات طرحها البعض من زملاء وغير زملاء منها أن ما حدث عند مديرية أمن الشرقية بعد إصدار قانون مكافحة الإرهاب ونشره فى الجريدة الرسمية يدخل تحت طائلة ما يعاقب به المخالفون للقانون!، مع ذلك فإن فض الإضراب وعودة المضربين الى مزاولة أعمالهم دون أن يطبق قانون مكافحة الإرهاب عليهم يظهر نوعاً من التمييز من جانب وزارة الداخلية لهؤلاء عن غيرهم من المواطنين!، خاصة الذين يطبق عليهم هذا القانون عند خروجهم على نصوصه وعدم الالتزام بما فرضه!، خاصة إذا وقع منهم ما كان من اعتصام وإضراب الأمناء عند مديرية الشرقية!، من تعطيل للأعمال العامة، وقطع الطريق، ومنع مسئولين بالمديرية من دخولها لمزاولة أعمالهم الى غير ذلك مما جرمه قانون الإرهاب!، فإذا كان ما تم بشأن الأمناء المضربين فى الشرقية يعنى التمييز!، ألا نتصور أن هذا قد يكون مغرياً لآخرين فى جهات شرطية أخرى بارتكاب نفس الأعمال ما دام ما وقع فى الشرقية قد مر بغير عقاب!، ثم تبقى ملاحظات كثيرة يجب تدارك مضاعفاتها بمنع استفحالها فى دوائر وزارة الداخلية، وأعنى بها مالا تخطئه العقول عندما يرد بعض مما يعتمل فى نفوس بعض العاملين من إحساس بالتمايز والتفاوت بين عناصر تتشارك فى مهام تحيط بها المخاطر.