رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

الذين ينهالون على رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات المستشار هشام جنينة بحملتهم الضارية ولا يهدفون لغير إقصاء الرجل عن منصبه لن يتوقفوا عن مواصلة حملتهم إلا إذا نزلت الدولة على رغبتهم فى إقصاء الرجل بعيداً عن الجهاز الرقابى المهم الذى يرأسه!، ومن الواضح حتى الآن أن الدولة تعرف الرجل جيداً!، والمستشار جنينة، صامد حتى تفشل الحملة التى لاشك لها من يحركها ويوقد نيرانها التى وصلت بأصحابها الى درك طال بيت الرجل وأفراد أسرته!، أما الذى يطالبون به من إقصاء ـ ولا شىء غيره ـ فلا أظن أن هناك ما يشير تلميحاً ـ أو تصريحاً ـ حتى الآن إلى قرب استجابة وشيكة لمطلوب هؤلاء!، ولكننى أتوقف عند مسئوليته للدولة أراها غائبة حتى الآن فى هذه القضية!، وأعنى بذلك أنه إذا كانت الحملة على المستشار جنينة قد استنفدت أغراضها بعد أن بلغ الذين يبدعون فى بهتانها الذروة فى تلويث الرجل!، فإننى  أرى من المناسب أن تتوصل الدولة الى صيغة تؤكد بها أن ما يسعى إليه الذين يفترسون الرجل وسمعته أمر بعيد المنال!، وحتى لو كان هذا وارداً فليس مطلوباً منهم أى عون لكى تقدم الدولة على قرار جديد بشأن هشام جنينة الذى مازال فى منصبه  حتى الآن.

بل مازلنا نذكر للرجل تصريحاً سابقاً له بأنه على استعداد لترك منصبه عندما ترى الدولة ذلك ممثلة فى شخص رئيس الجمهورية الذى مازال يثق حتى الآن فى سلامة موقف رئيس جهاز المحاسبات!، وعندما صدر قرار جمهورى فى الفترة القريبة الماضية ينص على حق رئيس الجمهورية فى إقالة من يراه غير مناسب فى  موقعه بأى جهاز رقابى، فنذكر أن المستشار هشام جنينة كان أول من أشار الى انه معين فى موقعه الذى يجعله غير قابل للعزل!، وقد لوح البعض وقتذاك بأن المستشار «على رأسه بطحة» يكشفها تصريحه هذا!، ولكن المستشار هشام جنينة نفى بطريقة عملية أن على رأسه «هذه البطحة» التى توهمها البعض انها على رأسه!، فقد صرح بعد ذلك على الفور بأنه جاهز لترك منصبه  متى رأت الدولة ذلك، كما وضح من بعض تصريحات المستشار جنينة أنه لا يجد فى ممارسته لأعمال جهاز المحاسبات ما يجعله يتوقف أو يتراجع عنها، ولعل هذا ـ فيما أظن ـ هو سر تصاعد الحملة الضارية عليه من جانب نفر من الناس لا أظن أنهم فوق مستوى الشبهات!، ذلك أنه لو كان لديهم ما يدين أو يشين الرجل لوجب عليهم أن يقدموا ما لديهم موثقاً بالمستندات اللازمة الكافية لإدانته، وساعتها لن يكون للدولة أى مبرر فى الحرص على بقاء الرجل فى منصبه!، لكن الواضح حتى الآن أن الحملة على المستشار هشام جنينة قد تصاعدت معبرة عن فقدان الذين يحركونها صوابهم!، وأنهم كلما طاش السهم كان كل ما يرونه مناسباً التصعيد أكثر!، ولست أشك فى أن هشام جنينة، قد فاجأ الكثير من الأعشاش والأوكار المغلقة على فساد عظيم!، وأن الذين ينتفعون بهذا الفساد قد اختاروا أن يشددوا النكير على رئيس الجهاز الذى اختار طريقه المحدد لمسيرة جهاز المحاسبات، رغم كتائب الفساد الذى اتسعت دائرته التى تأبى أن تستحى وقد وصل فجورها الى قمته، لتبالغ فى سحق كل من يصر على الاحتفاظ بشرفه!.