مكلمخانة
تبين لمحافظة القاهرة تغيب عدد 1300 بائع متجول ممن خصصت لهم أماكن لمزاولة تجارتهم في سوق الترجمان الذي استحدثته المحافظة، وقد رأت المحافظة منح الأماكن الشاغرة التي غاب عنها أصحابها الذين خصصت لهم هذه الأماكن إلي غيرهم من الباعة الذين يرغبون في الحصول علي أمكنة لهم في سوق الترجمان، الذي بذلت محافظة القاهرة جهوداً واضحة منذ تم إجلاء الباعة عن ميادين العاصمة وشوارع سرتها التجارية ـ للترويج للسوق الجديدة وإسقاط تحفظات الباعة علي السوق التي أعلنوا بعد انتقالهم إليها أنها تفتقد الزبائن الذين كانوا يقبلون علي الشراء منهم طوال اليوم أثناء احتلالهم لشوارع وسط العاصمة!، بل جعلت المحافظة بعض السيارات الناقلة للجمهور الراغب في ارتياد سوق الترجمان يستقل هذه السيارات مجاناً تشجيعاً لإقبال الجمهور علي السوق الجديدة في الترجمان!، وقدمت المحافظة تسهيلات عديدة للباعة كي يعرفوا الاستقرار في سوقهم الجديدة، بدلاً من مداهمة شرطة المرافق لهم ومصادرة بضائعهم حتي سدادهم قيمة الغرامات والمحاضر، ولكن المتابع لهذه المسيرة المشتركة بين محافظة القاهرة وباعة السوق الجديدة في الترجمان لاشك قد اكتشف دون حاجة لعناء أو جهد أن الباعة الجائلين لا يرضون ببديل لسوقهم الفوضوية التي اصطنعوها واحتلوا بها شوارع العاصمة وميادينها حتي أصبح مرور المشاة بينهم معضلة عويصة! ولن ينسي أحد كيف كانت أوضاع مرور السيارات في شوارع العاصمة التي تركزت في شوارعها عيادات الأطباء والبنوك وكثير من الأعمال التجارية التي توقفت تعاملاتها بالبيع والشراء!، عندما عزف الجمهور عن الذهاب إلي وسط العاصمة لصعوبة الوصول إلي المحال، بهدف الفرجة المعتادة التي كانت طابعاً لجمهور ومحال وسط العاصمة!، فضلاً عن الخسائر الفادحة التي عادت علي هذه المحال جراء اقبال الناس علي شراء البضائع الرخيصة التي يبيعها الجائلون!، حيث لا يتحمل الباعة ما يتحمله أصحاب المحال التجارية من الأعباء.
ولابد أننا نتذكر جميعا كيف قاوم الباعة في بداية عمليات إجلائهم التفريط في الأمكنة التي احتلوها!، مما جعل عملية إجلائهم ليست بالعملية اليسيرة!، وهم لم يغادروا هذه الأماكن إلا تحت ضغط الإصرار المعلن من جانب قوات الأمن علي إنجاز عملية الإجلاء!، وفي بداية شغل سوق الترجمان ملأ الباعة الذين انتقلوا إلي السوق الدنيا صراخا ونداءات مستغيثة بأن لقمة عيشهم قد أصبحت غير متاحة بسبب غياب الزبون!، وبدا واضحا أن الباعة لا يريدون سوقاً مستقرة لهم، بقدر ما يرون مصلحتهم فقط في البقاء بشوارع وسط العاصمة!، ثم يأتي ما لاح مؤخراً من أن الباعة قد وجدوا حيلة يستطيعون بها إفشال السوق وتركها خراباً لمحافظة القاهرة!، وهذه الحيلة قد ضمنت لهم الاحتفاظ بأماكن لهم داخل السوق دون أن يتواجدوا بها بأشخاصهم وبضائعهم!، وتكاثرت أعداد الغائبين عن أمكنتهم بسوق الترجمان حتي اكتشفت محافظة القاهرة الحيلة، فأحصت أعداد الغائبين وقد وصلت الأعداد إلي 1300 بائع غير ما يستجد مستقبلاَ!، حتي يتحقق هدف الباعة بإفشال السوق ظناً منهم بأنهم ستتاح لهم بذلك فرصة العودة إلي المرابطة القديمة بوسط العاصمة!، وهو الأمر الذي أصبح مستحيلاً حيث لا يمكن السماح به!، وليس الباعة وحدهم الذين يسعون إلي نشر الفوضي! بل ينضم إليهم من علي شاكلتهم من الفوضويين الكارهين لأي تنظيم!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض