رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

ليس من حق أى مواطن فى محافظة الجيزة أن يسأل أحدًا فى المحافظة عن أسباب أى مكروه يلم به وغيره من المواطنين مهما اتسعت رقعة المكروه وتضخمت آثاره وعظمت مخاطره!، بل يحاول المواطنون التعايش مع شعار محافظ الجيزة الحالى الذى يبدو أنه قد رفعه للتعبير عن نفسه!، وأخذ على عاتقه تعليمه جميع موظفى المحافظة الالتزام به!، شعار المحافظ فى مواجهة المواطن فى الجيزة «لا تسل عنا ولا كيف لقانا»!، فقد كان الظن عند مواطنى الجيزة ـ قبل قدوم محافظها الحالى ـ أنه بإمكانهم التوجه بالاستفسار عن أسباب مكاره يرون أنها ضارة بهم فيما يختص بانقطاع المياه العذبة عن بيوتهم لساعات تمتد لتستهلك اليوم كله!، أو انفجار مواسير الصرف الصحى!، أو تراكم تلال القمامة فى كل صوب وحدب!، رغم ما تردده أجهزة المحافظة حول «الشركات والمعلمين» وغير ذلك من المكلفين بجمع قمامة الناس!، بل لا يحق لسكان شارع طويل عريض مثل شارع «فيصل» أن يجدوا إجابة لتوقف أعمال رصف تعديلات جرت فى الشارع مؤخراً لتأخذ أعمالها طابع العجلة!، ثم إذا بجزء لا بأس به من الشارع تتراكم على أجنابه آثار الحفر وتتمركز أحيانًا فى جزيرته الوسطى!، وتوقف العمل تمامًا دون أن يعرف المار بالشارع أو الساكن فيه أسباب التوقف!، لن يقول لك أحد شيئًا مهما حاولت السؤال وألحقت فى الاستفسار!، ولن تجد واحدًا من مسئولى المحافظة يشرح لك شيئًا من خفايا هذه الألغاز التى أصبحت طابع شئون محافظة الجيزة!، قطع المياه دون أن يشرح أحد أسباب الانقطاع!، وتراكم القمامة مجرد «قسمة ونصيب»! بل سيادة المحافظ وأجهزة المحافظة وكل الموظفين فى انشغال بالليل والنهار استعدادًا للاحتفال بافتتاح القناة الجديدة!، فالمحافظة بأكبر رؤوسها إلى أصغر رؤوسها مصممون على أن يشاركوا الشعب المصرى أفراحه حتى لو كانت هذه الأفراح تصادف كل ما يدعو للاكتئاب من متاعب لا تجد فى المحافظة، من تلتقى به لتسأله.. ما الأسباب يا عمنا وراء ما حدث!.

والمصادفة وحدها هى ما تدبر لمواطن الجيزة أن يعرف جزئية عن أسباب ما يجرى!، كأن تجد أحدهم يصرح ـ بعد خراب مالطة ـ أى بعد انقطاع المياه العذبة بأن سبب ذلك استيلاء المبانى العشوائية على المياه التى تخص الأبنية التى حصلت على التراخيص القانونية، ومدت المياه إليها بوصلات قانونية!، ولا يعترف من ساق الحديث عن المبانى العشوائية بأن المذنب وراء السماح للعشوائيات بقيامها بالجريمة يعود إلى رهط من موظفى الأحياء التابعة للمحافظة!، وأن لا ذنب للناس من مواطنى الجيزة حتى يتعذبوا بانقطاع المياه عن بيوتهم!، وإلى متى.. لا أحد يدرى!، ومتى تنكشف هذه الغمة لا تخبر المحافظة أحدًا بإفادة عن ذلك!، ما دام لقاء المواطن مع محافظ الجيزة مجرد نصيب!، وكذا موظفى المحافظة حملة شعار المحافظ!