مكلمخانة
تفتش جماعة الإرهاب التي تستهدف تقويض كيان الدولة المصرية عما عساها تضيفه من عمليات نوعية جديدة يكون لها وجهها المحلي في محاولة لإجبار الحكم القائم في مصر علي الاقتناع بأن حربه علي الجماعة وأشياعها خاسرة، والسبل المتاحة للانتصار المصري علي إرهاب الجماعة تكاد تكون منعدمة، أما الوجه الدولي لتنوع عمليات جماعة الإرهاب فالغرض منه- كما تري الجماعة بعيون تنظيمها الدولي- توالي عمليات الضغط التي تجعل الدول الأجنبية تصل إلي الاقتناع بأن عليها العمل علي التوصل إلي حل سياسي للمشكلة القائمة بين الدولة المصرية وجماعة الإرهاب!، ولا بأس في ذلك من تواصل العمليات الإرهابية النوعية التي تطال بعضاً من مقار المفوضيات الأجنبية وهي السفارات والقنصليات التي تتبادل دولها العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع مصر، فتواصل هذه العمليات التي أظن انها سوف تكون لها وتيرة متسارعة ومتسمة بالعنف الشديد بهدف إلحاق خسائر فادحة بهذه المقار، دون أن يكون إلحاق الخسائر البشرية بالموظفين الأجانب من الأهداف الرئيسية للعمليات، وذلك بغية أن تستقر الدول المضارة علي قرارات وإجراءات تسهم في فرض عزلة علي مصر، باعتبارها من المناطق الملتهبة التي يفضل عدم السفر إليها أو الإقامة في ربوعها إلا للضرورة القصوي التي يتطلبها العمل الدبلوماسي وإنجازاته الضرورية.
لكن الجماعة الإرهابية وهي ترتب أفكارها وخططها حول هذه العمليات المتنوعة والأهداف النهائية منها تتجاهل- أو هي تتعمد ألا تصدق- أن لمصر جيشها القوي الذي يمكنه سحق الطاقات الإرهابية المحتشدة التي تجد لها السند الخارجي!، والدعم المتنوع الذي يغري الجماعة بالقدرة علي مواجهة جيش نظامي قوي بمستوي القوات المسلحة المصرية، كما ان جماعة الإرهاب مازالت تحتفظ برغبتها العارمة في الثأر من العناصر الأمنية المصرية، دون الانتباه لاختلاف المرحلة الحالية من حيث استعادة قوات الأمن عافيتها وانضباطها لا سيما جهازها للأمن الوطني الذي كان هدفاً ثابتاً لجماعة الإرهاب بعد وأثناء ثورة الشعب المصري علي حكم جماعة الإرهاب الذي سقط، ثم من الواضح أن جماعة الإرهاب لا تحسب حساباً لحجم الكراهية التي أصبحت قطاعات واسعة من الشعب المصري تكنها لمداومة الجماعة علي أعمال التخريب والعمل علي شل حياة هذا الشعب!، والدرس التاريخي يفيد بأن أي جماعة تخرج علي الإجماع الوطني لا يمكنها العمل وممارسة نشاطها إذا افتقدت ظهيرها الداخلي، ويتبدي رفض الجمهور العادي لجماعة الإرهاب في مطاردة الناس بالغضب الشديد لأي تجمعات أو تظاهرات تنظمها جماعة الإرهاب بين الحين والحين، فلم يعد بإمكان الجماعة تنظيم المظاهرات، ولا تهديد العملية التعليمية في الجامعات، ولم يعد بوسع الجماعة العدوان علي المقار الجامعية والمنشآت التعليمية وتهديد أعضاء هيئات التدريس، وأصبحت الجماعة تروج لأفكار المصالحة ووقف مسيرة العنف المتبادل بينها وبين الدولة، متوهمة أن هذا سيلقي صدي في نفوس أبناء الشعب، الذي عبر عن رفضه لأي مصالحة بين الدولة وجماعة الهمج!، وفي مصر دولة بوسعها أن تحمي شعبها، وكل الأجانب ومقراتهم علي أرضها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض