رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

يواجه المرسوم بقانون رقم «63» لسنة 2014والخاص بشأن الحد الأقصى لدخول العاملين بأجر لدى الدولة مقاومة لا تهدأ من جانب فئات اجتماعية بعينها وتندرج فى صف العاملين ببعض جهات الدولة!، وهذه المقاومة تعنى ببساطة أن تطبيق المرسوم بقانون تطبيق الحد الأقصى على العاملين بجهات الدولة لم يصادفه التحقق والتطبيق إلا عند الذين لا حول ولا قوة ولا نفوذ لهم فليس أمامهم غير الإذعان والعمل تحت راية الحد الأقصى!، لكن «جبهة مقاومة» هذا المرسوم بقانون لا تفقد الأمل فى النجاة من تنفيذ مبدأ الحد الأقصى للدخول على أعضائها أصحاب المصلحة فى التوصل الى استثناء من تطبيق المبدأ!، والذين يقاومون قد نجح بعضهم فى التوصل الى استثنائهم من تطبيق المرسوم بالقانون، والبعض الآخر قد سلك طريق التقاضى حتى يحصل على حكم قضائى يجعل من الاستثناء حقاً مستقراً يلغى قرار مجلس الوزراء بتطبيق المرسوم وأحكامه عليهم، وقد قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بإلغاء قرار مجلس الوزراء بهذا التطبيق على العاملين بأربعة بنوك وطنية هى «القاهرة»، والبنك «الأهلى» و«التعمير» و«المصرف المتحد» عندما نظرت الدائرة دعاوى قضائية ثلاثاً حملت أرقام «35940 ـ 34880 ـ 34684 لسنة 69» قضائية، وقد اختصمت هذه الدعاوى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وكل رئيس مجلس إدارة بنك على حدة، وكانت الدائرة الأولى لهيئة مفوضى الدولة بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة قد أوصت بقبول هذه الدعاوى واستثنائهم من قرار الحد الأقصى لدخول العاملين.

وليس لنا بالطبع أن نعترض على حكم قضائى قد استثنى العاملين بالبنوك الأربعة من مرسوم بقانون من الخضوع للحد الأقصى للأجور، ولكن الحق يقتضى منا أن نشير الى أن قانون الحد الأقصى للأجور يرسخ قاعدة أساسية فى تضييق الفجوة بين الأجور فى جهات الدولة التى يعمل بها مواطنون من مختلف الفئات، وليس هناك ما يجعلنا نتجاهل حقيقة أن هذ الفجوة فى الأجور تتفاوت أرقامها بشكل صارخ، ووضع حدود قصوى للأجور من الوسائل المتعارف عليها لسد هذه الفجوة، لأن اطلاق الأجور فى بعض الجهات الحكومية دون وضع حد أقصى يؤدى فى النهاية إلى استئثار قلة من العاملين بأجور تتصاعد فلكياً إلى أرقام مقطوعة الصلة والنسب بدائرة الأجور السائدة فى جهات الدولة!، وفى حالة البنوك ـ مثلاً ـ فإننا نصادف بعضاً من القيادات البنكية يصل ما يعتبر أجرها الى الملايين!. فى حين أن العمالة التى تنهض بأعمال البنوك ـ وهى الأغلبية بالطبع ـ قد لا تصادف تطوراً فى أجورها بقدر ما يتوقف نحو هذه الأجور عند حدود قصوى لا يمكن تجاوزها!، ولا ينطبق هذا على وضع الأجور فى المؤسسات البنكية وحدها، بل نرى وجه شبه من ناحية الأجور بين ما فى البنوك والمؤسسات العاملة فى المجالات البترولية، وتتفاوت الأجور فيها دون أى حدود قصوى!، ويتزايد الذين ينضمون إلى جبهة رفض مرسوم قانون الحد الأقصى للأجور!، فى حين أن رئيس الجمهورية ـ وهو صاحب أعلى منصب فى البلاد ـ قد أعلن التزامه بالحد الأقصى لراتبه بل وتبرع بنصفه.