عمان تحقق مراكز متقدمة وفق مؤشرات التقييم الاقتصادية والسياسية العالمية
شهدت الدول العربية استقراراً نسبياً خلال عام 2022م فى تقييمها السيادى ومؤشرات تقييم المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية الصادرة عن وكالات الرصد والتقييم العالمية المتخصصة، وقد نالت سلطنة عمان نصيباً جيداً من التحسن فى أغلبها، بفضل تطورات وعوامل محلية وإقليمية عديدة فى مقدمتها استمرار الارتفاع الكبير فى أسعار النفط بمعدل يزيد على 41 بالمائة مقارنة بالعام السابق.
عمان تحقق مراكز متقدمة فى مؤشر «فيتش»
وأشارت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات التى رصدت 24 مؤشراً صادراً عن 14 جهة دولية إلى استقرار متوسط ترتيب الدول العربية فى التصنيفات الائتمانية السيادية للوكالات الأربع (وهى ستاندرد آند بورز وموديز وفيتش وكابيتال إنتلجينس) بين عامى 2021 و2022، مع تحسن تصنيف سلطنة عمان وقطر. وذلك ضمن نشرة «ضمان الاقتصادية» التى صدرت مؤخراً.
وجاءت سلطنة عمان فى المرتبة الرابعة عربياً والـ39 عالمياً فى مؤشر فيتش حتى نهاية 2022م، أى متقدمة بأربعة مراكز. ويقيس مؤشر مخاطر الدولة «CRI» الصادر عن وكالة فيتش القوة النسبية لأساسيات 201 دولة حول العالم ومدى تأثرها بالصدمات عبر ثلاثة أبعاد للمخاطر «اقتصادية، وسياسية، وتشغيلية».
فيما يتعلق بمؤشر فيتش للمخاطر السياسية فى المدى القصير، جاءت سلطنة عمان فى المرتبة الثالثة عربياً بنهاية 2022 وبتحسن قدره 1,3 نقطة محققة 81,7 نقطة، وقد تصدرت دول مجلس المقدمة بمستوى مخاطر سياسية قصيرة المدى هى الأقل بين الدول العربية. وفى مؤشر فيتش للمخاطر الاقتصادية فى المدى القصير كذلك، تصدرت السعودية المقدمة بمستوى مخاطر هى الأقل بين الدول العربية، تلتها الإمارات وسلطنة عمان التى تحسن مستواها بنهاية العام المنصرم 2,9 نقطة.
تحسن فى القدرة على السداد
وفى التصنيف السيادى لـ«كابيتال إنتلجينس» حول قدرة الحكومات على سداد التزامات الديون الحالية والمستقبلية المتوقعة لدائنى القطاع الخاص فى الوقت المحدد، شهدت النظرة المستقبلية لكل من سلطنة عمان والسعودية تحسناً وتحولت إلى «مستقرة»، حيث جاءت عمان فى المرتبة الخامسة عربياً بتصنيف BB.
وشهدت الدول العربية ومن بينها سلطنة عمان المدرجة فى تقييم مناخ الأعمال الصادر عن كوفاس استقراراً فى تصنيفها خلال العام المنصرم، ورغم استقرارها حازت سلطنة عمان على تصنيف A4، ما يعنى أن تقارير الشركات ليس كل ما فيها متاحاً أو موثوقاً، ولا يكون تحصيل الديون فعالاً دائماً، وتعانى المؤسسات من بعض أوجه القصور، وهناك قيود على الوصول للسوق المحلية، ولكن مناخ الأعمال مقبول.
ولا تزال سلطنة عمان فى فئة المخاطر «المعتدلة» وفقاً لتصنيف «أتراديوس» لمخاطر الدول، ما يعنى احتمالية حدوث تأخر فى الوفاء بالالتزامات الدولية.
مؤشر «نيكسى» عمان بيئة أعمال آمنة
وارتفع تصنيف سلطنة عمان فى مؤشر «نيكسى» لمخاطر التجارة عبر الحدود خلال العامين الماضيين، فى حين استقر تصنيف 19 دولة عربية، كما تحسن وضع سلطنة عمان فى مؤشر «اليانز تريد» لتقييم مخاطر الدول فى المدى القصير بنهاية العام المنصرم، فى حين استقر تصنيف 19 دولة عربية.
وصنفت سلطنة عمان فى الفئة الثالثة والترتيب الأول فى مؤشر «كريديندو» لمخاطر العنف السياسى فى الاستثمار المباشر، حيث تميزت حتى نهاية 2022 وفقاً للمؤشر بانخفاض مخاطر العنف السياسى التى يمكن أن تتعرض لها الاستثمارات المباشرة.
أما فى مؤشر كريدينو لمخاطر المصادرة والإجراءات الحكومية فى الاستثمار المباشر، تصدرت سلطنة عمان ودولة الإمارات المقدمة عربياً، وجاءت ضمن الفئة الثانية من التصنيف بمستوى منخفض الخطورة فى أعمال المصادرة ونزع الملكية.
وفى تصنيف «دان آند براد ستريت لمخاطر الدولة»، حازت كل من سلطنة عمان والبحرين على تصنيف (4) الذى يعكس وجود مخاطر معتدلة فى أعمالها التجارية عبر الحدود، مع ارتفاع درجة عدم اليقين بشأن عوائد تلك الأعمال.
مخاطر سياسية منخفضة
وأشارت بيانات مجموعة خدمات المخاطر السياسية (PRS Group) إلى أن المتوسط العربى فى المؤشر المركب لمخاطر الدول ارتفع بمقدار 1,3 نقطة إلى 64,6 بالمائة بنهاية العام المنصرم، ما يشير إلى تحسن وضع الدول العربية فى المجمل العام على مستوى المخاطر السياسية والمالية والاقتصادية بنهاية عام 2022، واستقراره فى مستوى مخاطر معتدلة، ونالت سلطنة عمان نصيباً من هذا التحسن حيث حلت فى المرتبة الخامسة عربياً بمقدار تغيير بمعدل 6,8 نقطة.
وتحسن وضع سلطنة عمان فى تصنيف ومؤشر كريديندو للمخاطر السياسية فى المدى القصير فى معاملات التصدير، وانتقلت من مستوى مخاطر معتدلة (4) إلى مستوى مخاطر سياسية مقبولة (3). ويقيس هذا المؤشر احتمالية وجود مخاطر ناجمة عن الأحداث السياسية المرتبطة بالمعاملات عبر الحدود خلال عام واحد، من خلال نموذج كمى يركز بشكل أساسى على تطور حالة السيولة فى الدول.
محددات التقييم المستقبلية
وفى كلمته، قال المدير العام عبدالله أحمد الصبيح إنه مع دخولنا عام 2023 من المتوقع أن يتحدد تقييم الدول العربية فى المؤشرات الصادرة عن تلك الوكالات العالمية على جهود الدول العربية فى تعزيز استقرارها السياسى والأمنى والاقتصادى والمالى، إلى جانب مجموعة من العوامل الخارجية أهمها: نجاح التوافقات الإقليمية والدولية بين الأطراف المؤثرة فى تحقيق الاستقرار النسبى فى ملفات العراق واليمن وسوريا وليبيا وفلسطين، وقدرة الوساطة الصينية والدولية على وقف الحرب الروسية الأوكرانية، أو على الأقل بدء هدنة مؤقتة لتسوية تقلل من اتساع نطاق الحرب، إضافة إلى تداعيات الرفع المتكرر لأسعار الفائدة الأمريكية على وضع المصارف الأمريكية والعالمية واقتصادات الدول الناشئة ولا سيما العربية.
وحثت مؤسسة (ضمان) الحكومات العربية على تشكيل لجان عليا بمشاركة من الجهات المعنية فى كل دولة عربية لتنفيذ خطط عاجلة وشاملة تهدف إلى تحسين ترتيب الدولة فى تلك المؤشرات مع استعداد المؤسسة للقيام بدورها فى رفع تقارير متخصصة وشاملة عن وضع كل دولة عربية مع التأكيد على أهمية التواصل مع فرق البحث القائمة على إصدار تلك المؤشرات للمساهمة فى تحسين تصنيفاتها أو تلافى عدم تصنيفها مستقبلاً.
ارتفاع إيرادات الفنادق العمانية فى الربع الأول العام الجارى
وفى سياق متصل، شهدت إيرادات الفنادق ذات التصنيف (3-5) نجوم فى سلطنة عمان
وأشارت النشرة الإحصائية الشهرية للمؤشرات الصادرة عن المركز الوطنى للإحصاء والمعلومات إلى أن إجمالى عدد نزلاء الفنادق ذات التصنيف (3-5) نجوم بسلطنة عمان ارتفع بنسبة 25,6% مسجلاً حتى نهاية مارس الماضى نحو 522,7 ألف نزيل مقارنة بـ416,2 ألف نزيل من الفترة نفسها للعام الماضى، وشهدت نسبة الإشغال نمواً بمقدار 17,5% مسجلة 56,4% فى مارس الماضى مقارنة بــ48% من الفترة نفسها من العام الماضى.
وأوضحت البيانات أن عدد النزلاء العمانيين تصدر قائمة أعلى النزلاء فى نهاية مارس الماضى والبالغ 181,3 ألف نزيل مسجلاً تراجعاً بمعدل 1,5% مقارنة بــ184 ألف نزيل للفترة المماثلة من العام الماضى، يليه عدد النزلاء الأوروبيين مسجلين 169,3 ألف زائر وبنسبة ارتفاع بلغت 41,8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت بـ119,4 ألف نزيل، يليهم النزلاء الآسيويون والبالغ عددهم 64,6 ألف نزيل بمعدل نمو 53,4% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق التى بلغت 42,1 ألف نزيل.
وبينت الإحصائية أن عدد النزلاء الخليجيين ارتفع بمقدار 30,9% ليصل إلى 33 ألف نزيل بنهاية مارس الماضى مقارنة بــ25,2 ألف نزيل للفترة نفسها من العام الفائت، وسجل النزلاء من العرب الآخرين ارتفاعاً بنسبة 38,1% ليبلغ 21,6 ألف نزيل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى التى بلغت 15,6 ألف نزيل، وسجل النزلاء الأمريكيون نحو 17 ألف نزيل وبنسبة ارتفاع بلغت 6,4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق والبالغة 16 ألف نزيل.
وبلغ عدد النزلاء من القارة الإفريقية نحو 2,8 ألف نزيل مرتفعاً بنسبة 43,5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى والبالغة ألفى نزيل، فى حين سجل الأوقيانوسيون ارتفاعاً بنسبة 210,2% ليصل إلى 12,5 ألف نزيل مقارنة بـ4 آلاف نزيل للفترة المماثلة من العام الماضى، بالإضافة إلى 20,1 ألف نزيل فى نهاية مارس الماضى من جنسيات غير مبينة.
افتتاح فنادق جديدة وقرى سياحية
وفى السياق ذاته افتتحت سلسلة فنادق جديدة فى سلطنة عمان خلال أبريل الجارى، حيث افتتح فندق «أولفت مسقط»، وتعد «ألوفت» العلامة التجارية البارزة للمسافرين من محبى عالمى الموسيقى والتكنولوجيا بإدارة علامة ماريوت الدولية، ويضم الفندق 199 غرفة ضيوف بطراز عصرى أنيق مزودة بوسائل راحة خاصة تتميز بها علامة «ألوفت».
كما تبنت وزارة التراث والسياحة خلال شهر أبريل الجارى مبادرة دعم قرية السوجرة بولاية الجبل الأخضر بإصدار ترخيص سياحى كنزل تراثى حفاظاً على القيمة التاريخية وتقدم تجربة فريدة للزوار، حيث يضم النزل 11 غـرفة، ويتم توفير خدمة الطعام من قبل أهالى المنطقة بوجبات عمانية محلية تتناسب مع ذوق السائح، وتسهم فى فتح مصدر دخل لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما أعلنت الوزارة خلال ذات الشهر أنه جارٍ إنشاء 127 منشأة فندقية جديدة بتكلفة استثمارية تتجاوز 340 مليون ريال عمانى تضمنت 14 مشروعاً بتصنيفات تتراوح بين 3 و5 نجوم وشقق فندقية، بالإضافة إلى عدد 113 منشأة فندقة، وتعمل على استقطاب علامات فندقية مرموقة لتنشيط السياحة فى الجزر التى يتم العمل على تأهيلها مثل مشروع فندق «فور سيزونز» وغيرها، وأكدت أنه تم تنفيذ 124 منشأة فندقية خلال عامى 2021 و2022م.
ميناء صلالة يستقبل سفينة سياحية على متنها 375 راكبا
وفى ذات السياق، استقبل ميناء صلالة مؤخراً سفينة سياحية على متنها 375 راكباً منهم 150 سائحاً ضمن برنامجها السياحى فى عددٍ من موانئ دول العالم. واشتمل برنامج ركاب السفينة السياحية التالية من محافظة جنوب الشرقية والمتجهة إلى جمهورية جيبوتى على جولات تضمنت أهم المعالم الأثرية والسياحية والتاريخية التى تشتهر بها محافظة ظفار، إلى جانب زيارة الشواطئ والأسواق التقليدية بمدينة صلالة.
جدير بالذكر أن سلطنة عمان تشهد سنوياً زيارة عدد من السفن السياحية؛ نظراً لموقعها البحرى المتميز المطل على المحيط الهندى وبحر العرب وبحر عمان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض