الذهب الملاذ الآمن بالأسواق.. عوامل تتحكم في تحريكه
يواصل سعر الذهب في ارتفاع، وجاء في المستوى الأعلى تاريخيًا على مر الزمن، بشكل غير مبرر حتى الآن، الأمر الذي ينبئ بتغيير سعر الصرف في مصر، والزيادة في الإقبال على شراء الذهب كملاذ آمن في الأسواق وتحوط ضد التضخم الناتج عن انخفاض القيمة الشرائية للجنيه، خاصة بعد تسجيل التضخم مستويات قياسية في الشهر الماضي.
الذهب عيار 21 وهو الأكثر شيوعاً سجل سعره اليوم الأربعاء، 2510 جنيهات للجرام، وكان قد سجل أعلى مستوى على الإطلاق خلال هذا الأسبوع عند المستوى 2520 جنيها للجرام، ووصل سعر الجنيه الذهب اليوم إلى 20080 جنيها.
اقرأ ايضا: أسعار الذهب تصعد فى منتصف التعاملات
تقرير منصة جولد بيليون
وأصدرت المؤسسات العالمية منصة جولد بيليون، تقرير يوحي بالقلق في المشهد الحالي للاقتصاد المصري، وقبل الزيادة في أسعار الذهب أصدرت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، تقرير وصف بغير المنطقي، عندما توقعت انخفاضا في قيمة الجنيه بحوالي 53% حتى نهاية العام المالي الجاري في 30 يونيو القادم، مقارنة مع سعر الصرف قبل 12 شهرا، كما توقعت أن يتبع ذلك انخفاضات طفيفة في السنوات اللاحقة، وذلك بعد تغيير النظرة المستقبلية لمصر إلى سلبية بعد أن كانت مستقرة مع استقرار تصنيف الديون المصرية الأجنبية طولية الأجل عند (B).
وشهد التأمين على الديون السيادية المصرية ارتفاعا وصل إلى 18% أمس الثلاثاء، بعد أن كان منخفضة بنسبة 14.67% يوم الخميس الماضي، الأمر الذي يشير إلى ارتفاع مخاطر السندات المصرية بالنسبة للمستثمرين.
صندوق النقد الدولي
وتواصل الحكومة المطالبة من صندوق النقد الدولي، بسرعة اتخاذ إجراءات الإصلاح التي تم الاتفاق عليها ديسمبر الماضي، وسرعة طرح الشركات الحكومية التي يصل عددها إلى 32 شركة من أجل العمل على ضخ سيولة نقدية دولارية، في الاقتصاد المصري وتشجيع المستثمرين العالميين والإقليميين على التوجه إلى مصر، وفق جولد بيليون.
الصندوق السيادي المصري
وذكرت بعض الأخبار اتجاه الصندوق السيادي المصري بطرح حصة بنسبة 30% من الشركة القابضة، التي تضم 7 فنادق حكومية وعرضها على صناديق خليجية، لتعزيز مشاركة القطاع الخاص لدعم وتيرة النمو الاقتصادي، عبر طرح شركات حكومية في البورصة أو الشراكة المباشرة مع مستثمرين استراتيجيين.
ويزيد وضع الجنيه المصري من مخاوف الأسواق، ولجأ البعض إلى الذهب كملاذ آمن في الأسواق، خاصة أن العقود الآجلة للجنيه المصري غير القابلة للتسليم لأجل 12 شهرا ارتفعت إلى 44.4 جنيه لكل دولار، وهو مستوى قياسي جديد بعد أن كانت عند
فارق بين سعر الصرف في الأسواق المالية وبين السعر الرسمي بالمركزي
وتداولت إيصالات الإيداع الخاصة بالبنك التجاري الدولي، في بورصة لندن عند خصم قياسي بنسبة 36% على أسهمه في بورصة القاهرة، الأسبوع الماضي، الأمر الذي يدل على توسع الفارق في سعر صرف الجنيه في الأسواق المالية، وبين السعر الرسمي في البنك المركزي المصري عند 30.95 جنيه لكل دولار.
وذكر التقرير الفني لـ"جولد بيليون"، أن التذبذب يسيطر على أداء أسواق الذهب، وسط محاولات فاشلة منذ بداية الأسبوع للعودة إلى التداول فوق المستوى 2000 دولار للأونصة، في ظل سعي الأسواق لمزيد من الوضوح بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكي وسط ترقب للبيانات الاقتصادية التي تصدر هذا الأسبوع.
ثقة المستهلك تتأثر في الولايات المتحدة
وفي الولايات المتحدة أشارت بيانات إلى انخفاض ثقة المستهلك في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في تسعة أشهر في أبريل وسط تصاعد المخاوف بشأن المستقبل، ما يزيد من خطر وقوع الاقتصاد في ركود هذا العام، مع زيادة الطلب على الملاذ الآمن، يوم أمس، وارتفع معه كل من الذهب والدولار الأمريكي في نفس الوقت، خاصة أن بيانات المؤشر تزامنت مع صدور نتائج أرباح بنك فيرست ريبابليك الأمريكي المتضرر منذ الأزمة المصرفية في مارس الماضي، لتظهر قوائم البنك انخفاض الودائع بواقع 100 مليار دولار، الأمر الذي أعاد التوتر إلى الأسواق من جديد بشأن الأزمة المصرفية.
وانخفضت أسواق الأسهم الأمريكية مؤشر S&P500 الأوسع نطاقاً بنسبة 1.6% خلال تداولات الأمس وسجل أدنى مستوى في أسبوعين، كما انخفض مؤشر الداو جونز الصناعي بنسبة 1%.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض