رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حُكم تأخير قضاء رمضان لمدة عام

قضاء رمضان
قضاء رمضان

أجاب الشيخ حجازي فارس، إمام وخطيب مسجد عبدالرحيم القناوى، عن حكم  تأخير قضاء رمضان لمدة عام، قائلاً إن    عامة جمهور أهل العلم ذهب إلى القول بوجوب قضاء الصيام لِمَن أفطرَ في رمضان قبل مجيء رمضان الذي يليه، واستدلّوا بما أورده البخاري عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (كانَ يَكونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِن رَمَضَانَ، فَما أسْتَطِيعُ أنْ أقْضِيَ إلَّا في شَعْبَانَ)؛ وذلك لأنّ التأخير في القضاء بغير عُذر يُعَدّ تهاوُناً، وتساهُلاً لا يحلّ، وهو يُوجِب التوبة إلى الله -تعالى.

 

اقرأ أيضًا: دعاء اليوم الـ19 من شهر رمضان الكريم

 

وتُشترَط في المُكلَّف القدرة على هذا القضاء، وزَوال المعاذير، كالمرض، والسَّفَر؛ كذلك من مرض في رمضان واستمرّ مَرضه إلى أن مات، فلا قضاء عليه؛ لموته قبل قدرته على القضاء، وإن أوصى أن يُطعَم عنه، فإنّ وصيّته تُنفَّذ من ثُلُث ماله، مع أنّ الإطعام غير واجبٍ عليه، أمّا من شُفِي من مرضه وتمكّن من القضاء، ثمّ وافته المَنيّة قبل ذلك، فقد وجب عليه أن يُوصي بالإطعام عنه؛ لأنّ القضاء واجبٌ في حَقّه، إلّا أنّه عَجز عنه بتقصير منه؛ فيصير الواجب إلى بديله؛ وهو الفِدية.

 

ويُعَدّ الشيخ الكبير الذي لا يُطيق الصيام ممّن يتحوّل الواجب في حَقّه من القضاء إلى الفِدية أيضاً. وقد بيّن العلماء أنّ تأخير قضاء صيام رمضان حتى مجيء

رمضان التالي لا يخلو من إحدى حالتَين، بيانهما فيما يأتي: الحالة الأولى: يكون التأخير بعُذر، كمَن مرضَ في رمضان، واستمرَّ معه حتى رمضان التالي؛ فلا إثم عليه في التأخير، وعليه القضاء فقط؛ لقوله -تعالى-: (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ). وكذلك الحال في مَن كان صحيحاً لا يشكو المرض، أو صار مُقيماً بعد أن كان مسافراً بعد انقضاء رمضان إلى أن دخل شعبان، ثمّ مَرِضه كُلّه، أو سافر فيه؛ إذ يلزمه القضاء فقط؛ إذ إنّ تأخيره إلى شعبان جائزٌ في حقّه، وهو لم يكن يعلم بما سيحصل له. وهناك حالة أخرى، يكون التأخير بلا عُذر، كمَن كان قادراً على القضاء ففرَّط فيه حتى دخل رمضان التالي، فهو يأثم بتأخيره، وقد تمّ بيان الآراء في لزوم الفِدية والكفّارة عليه وتوضيحها سابقاً في عنوان (كفّارة عدم قضاء صيام رمضان).