الدكتورأحمد غنيم رئيس هيئة متحف الحضارة: نسعى لزيادة الدخل ومفاجآت بالقاعة الهرمية قريبًا
عندما تقف على باب المتحف القومي للحضارة المصرية تشعر وكانك في عالم مختلف متقدم وراقٍ يجعلك تشعر بالفخر بأن هذا المتحف مصري ويضم تاريخ وحضارة وتراث وآثار مصرية لكل الحضارات فرعوني وإسلامي وقبطي تعرض في شكل بديع وسيناريو عرض متخفي يضاهي كبريات المتاحف العالمية.
وعندما تتجول في قاعة المومياوات الملكية وتري التاريخ يعانق الواقع وأنت تشاهد مومياوات 22 ملكًا وملكة من عظماء التاريخ الفرعوني وأساطيره من حقك أن تشعر بالفخر أن هؤلاء العظماء هم أجدادك، وعندما تجد متنفس ترفيهي ومساحات خضراء ونظام وترحاب طبيعي من العاملين بالمتحف الذين تم تدريبهم على أعلى مستوى وصل لعقد دورات السيطرة على الغضب تتأكد أن هذا الكيان التراثي الثقافي الأثري السياحي الضخم لم يشهد هذا الإقبال من المصريين والعرب والأجانب من فراغ، وعندما تتعامل مع رئيس هيئة المتحف الدكتور أحمد فاروق غنيم -وهو ليس أثري- تشعر كانك تلتقي بصديق وخبير واعٍ وفاهم رغم أن الرجل نفسه لا يصادق أحد إلا لوقت قصير من أجل مصلحة المتحف فقط.
ومنذ حفل نقل موكب المومياوات الملكية منذ عام ونصف تقريبا ومتحف الحضارة أصبح رئة ومتنفس ثقافي واثري وسياحي وترفيهي ربما للعالم كله وهذا واضح بشكل غير مبالغ فيه عندما تجد الإقبال التاريخي من كل سفراء وخبراء العالم ومثقفيه.
وهو الأمر الذي يحتاج لإدارة واعية منظمة على رأسها دكتور احمد غنيم رئيس هيئة متحف الحضارة، ونائب رئيس هيئة المتحف للإدارة والتشغيل فيروز فكري وخبرة الأثري الكبير دكتور ميسرة عبدالله نائب رئيس هيئة المتحف للشئون الأثرية؛ للحفاظ على نجاح الكيان العملاق أمر يستوجب المتابعة المستمرة ترصد الواقع وتكشف السلبيات.
ولهذا كان الحوار مع رئيس هيئة المتحف ونائبيه حول حقيقة إلغاء تحويل المتحف لهيئة مستقلة ومصير مخازن الآثار التابعة المتحف بعد تطوير منطقة الفسطاط، وحقيقة إعادة عرض سيناريو العرض المتحفي للأفضل وكيفية تنمية موارد المتحف بالشكل الذي يليق بقيمته وحقيقة قاعة متحف العاصمة الجديدة وكيفية استمرار الإقبال للزوار والمشروعات الجديدة حول المتحف وماذا تضيف له مثل الحديقة العالمية بالفسطاط ومتنزه حديقة عين الصيرة ..ومصير موظفي صندوق انقاذ آثار النوبة بعد دمجة مع صندوق دعم السياحة وحقيقة المخالفات الإدارية داخل المتحف وماذا أضافت قاعة النسيج للمتحف ..ودور معامل الترميم والحفظ.
بداية طرحنا السؤال الأهم على رئيس هيئة المتحف الدكتور أحمد فاروق غنيم إلى أين وصلت قرارات تحويل المتحف لهيئة اقتصادية ؟
نظرًا لحجم الأعباء المالية على الحكومة ارتئ وزيري المالية والسياحة والآثار إرجاء قرار تفعيل استقلالية متحف الحضارة كهيئة اقتصادية مستقلة، ولكن المتحف هيئة مستقلة وكنا نعتمد في التمويل على صندوق إنقاذ آثار النوبة، وبالتالي رأت الوزارة أن أكون مشرفًا على الصندوق، وبالتالي كان هناك تخفيفًا في بعض القيود الإدارية رغم وجود قيود على عمليات التمويل حتى تم إلغاء صندوق إنقاذ آثار النوبة وتقرير إنشاء صندوق دعم السياحة، وحتى الآن لم نرى خطواته على أرض الواقع، لكن أعتقد أن وجود مبشر وستكون حظوظ متحف الحضارة تمويليًا أفضل، نظرًا لتعدد مصادر دخل الصندوق؛ لأن دوره تطوير ودعم المتاحف كجزء من مهامه وموارد متحف الحضارة ستذهب لهذا الصندوق لأنني كهيئة مستقلة لانملك حساب تودع فيه دخل المتحف وننتظر أن يكون هناك إيجابيات في وجوده خاصة لنا.
بعد إلغاء صندوق انقاذ آثار النوبة أين سيذهب موظفيه ؟
جاري عمل لجنة ينظمها القانون تنتهي خلال أيام؛ لتوزيع موظفي صندوق انقاذ آثار النوبة وسيتم توزيعهم ما بين المجلس الاعلي للآثار او صندوق دعم السياحة أو العمل بالمتاحف بما فيهم متحف الحضارة كلا حسب خبرته وقدراته، لكن الأهم أنه لن يضار أحد منهم في دخله أو درجته الوظيفية.
ما مصير نحو 30 ألف قطعة أثرية في مخزن الآثار بمنطقة الفسطاط التابع للمتحف بعد تطويرها؟
هناك لجان مشكلة للتسريع بنقل القطع الموجودة في مخزن آثار الفسطاط ولدينا أماكن تستوعب هذه القطع بعد الانتهاء من عملية الفرز والجرد والمطابقة وعندنا مخازن مؤهلة جاهزة لاستقبال هذه القطع بشكل علمي وندرس كيفية الاستفادة منها متخفيًا.
هل هناك خطوات لفتح قاعات أثرية جديدة بعد حجم الإقبال الكبير وعودة اثار مخزن الفسطاط؟
حتى يظل دور المتحف مستمر ونحافظ على زيادة عدد الزوار نحن بالتأكيد نحتاج؛ لتنوع وتجديد وأكيد نحتاج لفتح قاعات عرض جديدة وهذا الأمر رهن الدراسة الآن في متحف الحضارة وقادرون على تنفيذه لكن مؤكدًا أن فتح قاعات عرض متخفي جديده أمر ليس بالسهل ماليًا وفنيًا ويحتاج لأموال ووقت لكن نعمل على هذا الأمر بجدية وحرفية وننتظر الفلوس.
لكي يتم الحفاظ على ريادة الإقبال بالمتحف خاصة بعد افتتاح المتحف الكبير كيف تستعدون للمنافسة؟
الدولة عندما شرعت في عمل أهم مثلث سياحي أثري ثقافي في منطقة الشرق الأوسط كانت قاعدتها المتحف الكبير ومنطقة الاهرامات الاثرية بعد تطويرها وكان راس المثلث هو متحف الحضارة وبالتأكيد سيستفاد متحف الحضارة من افتتاح المتحف الكبير بعد افتتاحه وتطوير منطقة الأهرامات الأثرية، وكل متحف له دوره وشكله ولكن في نفس الوقت نحن نعمل بشكل دائم على تنوع مصادر الجذب والتمويل في نفس الوقت، لكي نحافظ علي حالة النجاح والإقبال من كل العالم على متحف الحضارة ونجتهد الاتكون الزيارة قاصرة على مشاهدة
وأضاف أدخلنا جهاز فوتبوت الذي يتيح للزائر بالتقاط صور مع الأهرامات وملكات مصر هذا بخلاف الورش الفنية؛ لدعم مواهب الأطفال والكبار المقامة باستمرار في الرسم والصناعات البيئية وكذلك جذب رحلات المدارس وقريبا سيكون لدينا مفاجأة تخص الأطفال أكثر نعلن عنها قريبًا.
نعلم أن هناك قاعة سيتم افتتاحها قريبًا لكن بدون عرض آثار كيف ذلك؟
نعمل على فكرة استغلال قاعة لعمل المعارض الفنية والثقافية، ونحن لدينا قاعات أخرى لم تستغل إلى الآن لمن الأمر يحتاج لتمويل مالي كبير ولكن نعمل منذ 7شهور مع البنك الاهلي وشركات من مصر والبرتغال والإمارات لعمل أول قاعة بدون اثار باستخدام التكنولوجيا العصر وشاشات تفاعلية وهيلوجرام وأشياء مبهرة بلغة العصر تشاهد فيها الآثار بهذه الطرق ولكن بدون عرض آثار ونعمل فيها من خلال اتجاهين تمويل ورعاة وتحضير المحتوي والبعد الفني ويعمل مختصي الآثار بالمتحف وبعد تكنولوجي وأساليب العرض من خلال بعض الشركات العالمية وذلك في الهرم الزجاجي التي ستكون أكبر بانوراما وإطلالة علي القاهرة التاريخية لاستمرار الجذب للمتحف والحفاظ على دوره ومكانته بخلاف أن المشغل للخدمات بالمتحف يبحث أيضًا عن أساليب وابتكارات جديدة بعيدًا عن العرض المتحف وقاعة المومياوات والقاعة التي ستكون معرض نعطي فيها فرصة للمواهب من الكبار والصغار لمحاكاة قاعة متحف النسيج وكذلك نطور وندرب باستمرار موظفينا علي حسن استقبال الجمهور والزوار ونوسع في دورات تدريبية علي السيطرة على الغضب ومهارات الترويج للمتحف بخلاف أننا ندرس عروض تعاون معنا من السفارات الأجنبية في مصر تطلب أن يكون لها دور في المتحف منها سفارات ايطاليا اسبانيا.المانيا رومانيا .بلجيكا .الصين .المكسيك لعرض تراثهم الثقافي في المتحف وهذا يجذب الجمهور بجانب جالياتهم في مصر وافمنا فاعلية للفنون الإسبانية وغيرها ولاقت نجاح كبير بجانب عرض ملحمة الليلة الكبيرة وغيرها، ونحن الآن في مرحلة الدراسة للاستقرار علي شكل التعاون مع هذه السفارات.
وماهي قصة تحويل المتحف لأول متحف بيئي؟
بالفعل نحن اول متحف يعمل البصمة الكربونية تحدد نسبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وذلك وفقًا للمبادرة العالمية لمواجهة تغير المناخ والحفاظ علي البيئة وكذلك لنا اهتمام خاص بذوي القدرات الخاصة بشكل كبير وكلها مميزات تضاف للمتحف وتجعل جذب الزوار بشكل مستمر وبنفس التميز.
ماذا عن مبادرات المتحف لجذب المدارس والجامعات؟
لدينا بروتوكولات تعاون مع جامعات القاهرة وعين شمس والجامعة اليابانية للزيارة والقيام بتدريب الطلية علي ترميم الاثار ونقيم مدارس صيفية للطلبة وتعليمهم حرف الرسم والابتكار البيئي، ونستقبل متطوعين منهم للمساعدة في العمل المتحفي واستقبال الزوار ونتعامل مع كل المبادرات ونرحب بها لتحقيق وتنوع الدخل للمساعدة على توفير السيولة المالية لتحقيق التوازن بين الانفاق والمصروفات ونتعامل باعتبار المتحف لكل الناس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض