رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الملكة والأفاعي" رواية جريئة لفكرية أحمد تخترق شوارع الصحافة الخلفية

كتاب الملكة والأفاعي
كتاب الملكة والأفاعي

صدر هذا الأسبوع العمل الأدبي العاشر  للروائية فكرية احمد مديرة تحرير "الوفد"، وذلك تحت عنوان " الملكة والأفاعي" وتعد الرواية الأطول مقارنة بأعمالها السابقة، حيث تأتي في 300 صفحة من القطع المتوسط.

الرواية صدرت عن دار النخبة العربية للنشر والتوزيع  والتي يرأس مجلس إدارتها الروائي أسامه إبراهيم، تتسم الرواية بالجرأة في التناول للأحداث مع تقديم فريد وعميق لشخوص سوية رائعة أسهمت في رقى مهنة الصحافة وكانت كلماتهم سلاسل من ذهب ومنارات أضاءت ظلمات الفكر والحياة، وشخصيات وأخرى سيكوباتية مريضة بالنفاق والوصولية سممت المهنة وأساءت إلى سمعتها، وأهدرت من قيمتها ومكانتها، وكلها تلتقي لتعمل على بلاط صاحبة الجلالة الصحافة، والتي لقبتها الكاتبة بالملكة، تتنافس الشخصيات في شرف أو تتقاتل بلا شرف للوصول إلي القمة، انه غوص بالقلم، وأيضا الألم والأوجاع في الشوارع الخلفية لعالم الصحافة، وغوص في العوالم الأخرى التي تتشابك معها في تنافر او تجاذب تحكمه غالبا المصالح الفردية.   

ولا تتوقف الرواية عند كشف الشوارع الخلفية لعالم الصحفيين، بل تتوغل إلى حكايات مغامرات ومخاطر يواجها الصحفي في عمله ومواقف قاسية غير إنسانية تجبره على التجرد من مشاعرة بعض الوقت لأداء عمله بحياد، من خلال سرد مثير وشيق يتناغم مع أحداث الأصلية والشخوص الرئيسية،  توجد الرواية بمكتبة دار النخبة في 23 شارع  عبد الخالق ثروت، ومكتبات مدبولي وليلى بوسط البلد وفي عدة مكتبات أخرى، وتشارك حاليا في معرض الكتاب المقام بنادي 6 أكتوبر، وتقول الروائية فكرية احمد :عندما يقرر كاتب أن يؤلف رواية تمس مهنة لا يزل يشتغل بها على ارض الواقع، تكون الكتابة صعبة جداً بل وخطيرة،  ليس بها نفس مرونة أو سهولة الانطلاق بالخيال والسفر بالقلم والأفكار إلى فضاءات بعيدة بلا قيود أو حدود عندما يكتب عن أمور أخرى بعيدة عن الصلة الذاتية، فتجده يتحسس الخطى والكلمات لحساسية الموقف،

محاولاً استدراك ألا يغضب أحد من الزملاء، خاصة شرفاء المهنة، وألا تلامس حبكته الروائية شخوص ما أو أحداث حقيقية، لكنه في نفس الوقت يرغب وبقوة في سرد أوضاع وحقائق أساءت للمهنة من هؤلاء الأفاعي الذين زحفوا على بلاط الملكة، أو تسلقوا أعمدتها، وحولوا أقلامهم إلى سموم ينفسونها  في ثنايا المجتمع بلا ضمير، وتاجروا بالكلمة، حيث لا يمكن للروائي الفرار بقلمه تماما من التأثر بما عاصرة أو شاهده وسمع عنه من أحداث  ومن هنا يكون كل سطر من سطور الرواية كالسير فوق الأشواك أو شظايا الزجاج المكسور، ويأتي الاختبار الأصعب للكاتب ليمارس استخدام أدواته الأدبية بحنكة وهو يخترق الشوارع الخلفية لهذا العالم ذو الزهوة والبريق ويكشف أسرار صندوقه الأسود، وينتزع ورقة التوت عن عورته الفكرية والأخلاقية،  ومن هنا استهللت روايتي بتلك الفرضية التي تنجيني من محاكمة أدبية أو قانونية اذا ما لامست الأحداث شيئا ما حدث في الواقع ، استهللتها بتلك الكلمات" في مكان غير موجود، وزمان لم يحدث له توقيت، داخل مؤسسة لم يكن لها يوماً أي كيان، وقعت أحداث هذه الحماقات، فلا يدّعي أحد أنه بطل من أبطالها أو يعرف أحداً من شخوصها، وإلا سيعرِّض نفسه لحماقات أمام القانون.