رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد اكتشافها| أسرار جديدة عن المدينة الملكية المفقودة "ناتونيا" بالعراق (تفاصيل)

المدينة الملكية المفقودة
المدينة الملكية المفقودة (ناتونيا)

كشف آثاريون عراقيون وألمان،  منذ يومين عن العثور على بقايا مدينة ملكية مفقودة تُسمى (ناتونيا) تقبع على سفح إحدى جبال إقليم كردستان العراق، مؤكدون أنها كانت قلعة جبلية كبيرة لمملكة الديابيين (حديابين)، التابعة للأمبراطورية الفرثية، والمعروفة أيضًا بــ الإمبراطورية الأرسكيدية، وكانت ذات قوة سياسية وثقافية إيرانية كبرى في إيران القديمة.

اقرأ أيضًا.. مشاهد مؤلمة لتشييع قتلى هجوم دهوك الدامي بالعراق (فيديو)

 

وبنيت مدينة ناتونيا فيل ألفي عام، وقام علماء الآثار بالتنقيب في الموقع للكشف عن القلعة القديمة منذ عام 2009 وحتى إعلان الكشف عنها في 20 يوليو 2022، واستند علماء الآثار إلى صور فوتوغرافية أخذت بواسطة طائرات من دون طيّار.

 

المدينة الملكية المفقودة (ناتونيا)

 

وتعرف المدينة الملكية المفقودة (ناتونيا) باسم رابانا-مارغولي، وتقع في جبال زاغروس بإقليم كردستان، وتتألف من تحصينات يبلغ طولها قرابة 4 كيلومترات، ومستوطنتين أصغر حجمًا، إلى نقوش صخرية منحوتة، ومجمع ديني، أما موقع القلعة فمحاذٍ لحدود أديابين (حدياب)، مملكة صغيرة حكمها ملوك سلالة محلية، تظهر التحصينات العلوية في الموقع الذي يبلغ عمره 2000 عام. 

 

 

المدينة الملكية المفقودة (ناتونيا)

 

وكان هؤلاء الحكام أشادوا بالإمبراطورية البارثية المجاورة، التي شملت أجزاءً من إيران وبلاد ما بين النهرين قبل حوالي 2000 عام، وفق ما جاء في بحث أجراه مايكل براون، الباحث بمعهد ما قبل التاريخ والتاريخ البدائي وآثار الشرق الأدنى في جامعة هايدلبرغ بألمانيا، بمساعدة زملائه العراقيين.

 

وأشار براون إلى أن المنحوتات عند مدخل القلعة، تصور ملكًا من حدياب، المملكة القديمة شبه المستقلة الموالية للبارثيين، استنادًا إلى الزيّ الذي ترتديه الشخصية، لا سيما القبعة، وتجسد الأشكال الأخرى ملوك حديابين، خصوصًا تلك المنحوتات التي عُثر عليها على بعد 230 كيلومترًا، في موقع مدينة قديمة تسمى الحضر، ورغم أن ما من أمر مثبت، يعتقد براون أنّ القلعة كانت المدينة الملكيّة المعروفة باسم ناتونيا، أو "ناتونيساروكيرتا"، التي كانت جزءًا من مملكة حدياب.

 

قال الباحث الرئيسي مايكل براون من جامعة هايدلبرغ، إن المنحوتات تصور شخصية ترتدي قبعة غير عادية ويعتقد أنها تجسد ملكًا من حدياب، متابعا : "ناتونيا معروفة فقط من خلال عملاتها المعدنية النادرة، ولم نقع

على مراجع تاريخية متعمّقة بشأنها"، وتكشف التفاصيل المستخلصة من سبع عملات معدنية عن مدينة سُميت على اسم ملك يدعى ناتونيسار، تقع على نهر الزاب السفلي، المعروف باسم نهر كابروس في العصور القديمة.

 

وأوضح براون أن "الموقع القريب من نهر الزاب السفلي، المعروف بنهر كابروس القديم، والصور الملكية تربط الموقع الأثري بما يمكننا استنتاجه من العملات المعدنية. وهناك أيضًا بعض المقابر ذات المكانة العالية المجاورة"

 

ولفت إلى أنه يمكن القول إنّ القلعة هي "أفضل مُرشّح للمدينة المفقودة"، التي يُفترض أن تكون في مكان ما بالمنطقة، ويمكن أن يكون الملك التي تجسّده المنحوتة مؤسّس ناتونيا، إما ناتونيسار نفسه أو سليلًا مباشرًا له، وأفادت الدراسة أيضًا، أنّ اسم المكان "ناتونيساروكيرتا" يتألّف من الاسم الملكي ناتونيسار، مؤسس الأسرة الحاكمة لمملكة حدياب

 

وباعتبارها مستوطنة رئيسية تقع عند التقاطع بين مناطق المرتفعات والأراضي المنخفضة، فيُحتمل أن تكون قلعة رابانا-مارغولي قد استُخدمت لأغراض عديدة، منها التجارة مع القبائل الرعوية، أو الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية، أو ممارسة الضغط العسكري.

 

ولفت براون إلى أن: "الجهد الكبير الذي يجب أن يكون قد بُذل لتخطيط وبناء وصيانة قلعة بهذا الحجم، يُشير إلى الأنشطة الحكومية"، متابعا أن هذا الاكتشاف يُضيف إلى معرفتنا بعلم آثار وتاريخ البارثيين، غير المكتملة على نحو ملحوظ، رغم أهميّتها الواضحة كقوة رئيسية في الشرق الأدنى القديم. 

 

المدينة الملكية المفقودة (ناتونيا)