قرية السيول فى سمالوط ملاذ الخارجين على القانون
تسعى الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لإحداث نقلة نوعية فعلية لمواطنى القرى من خلال مبادرة «حياة كريمة»، التى بدأتها بـ192 قرية بمراكز «ملوى – أبوقرقاص – ديرمواس – مغاغة – العدوة»، ثم ضم مركزى بنى مزار وسمالوط بالمرحلة الثانية للمبادرة الرئاسية.
إلى هذا الحد تبدو الأمور على ما يرام، ولكن حينما يتم صرف المليارات على إقامة وحدات صحية ومراكز شباب، ووحدات بيطرية، ومدارس، ووحدات اجتماعية، ويتم إغفال قرية مقامة تسمى «قرية السيول»، بمركز ومدينة سمالوط، شمال محافظة المنيا، حيث تم بناء ما يقرب من 600 منزل تقريبًا، ومدرسة، ومسجد، وسوق، المنزل يتسع لغرفتين، وصالة، وحمام ومطبخ، أنشأتها محافظة المنيا، فى عام 1994، على طريق الـ5 كيلو شرق النيل، تابعة لمجلس قروى بنى خالد بسمالوط، وذلك لنقل متضررى السيول، شرق النيل، خصوصًا بقرية السرارية، بعدما اغرقت السيول منازلهم، فى بداية التسعينات.
مئات الملايين أنفقت، وقتها، على البناء والتشطيب سوبر لوكس، ولكن القرية حتى الآن، مهجورة، رغم توصيل مرافق المياه والكهرباء، بل وتركت القرية دون حراسة، حتى قام بعض اللصوص، ومدمنى المخدرات، بسحب غرف تفتيش المياه والخلاطات والأبواب والشبابيك، حتى كابلات الكهرباء، تم قطعها، ووصل الأمر، إلى حد هدم الأسقف وبيع ما بها من حديد، وللأسف أصبحت وكرًا للخارجين على القانون.
كل ذلك يحدث أمام أعين رئيس مجلس قروى بنى خالد، ورئيس مركز ومدينة سمالوط، ونوابه ومساعديه، حيث اشتكت أجهزة التكييف من كثرة تشغيلها، وعدم النزول لأرض الواقع، وحصر احتياجات المواطن بسمالوط، قرية السيول، التى تكلفت الملايين آنذاك والآن تقدر التكلفة بمليارات.
تجولت عدسة الوفد في شوارع قرية السيول، وقتها بدر إلى ذهننا، منتظرى الحصول على وحدات سكنية منذ أعوام، وتلك الوحدات التى تم إقامتها على أحدث طراز، وبها المرافق كافة، وتُركت نهبًا للإهمال والتسيب، وإهدار المال العام الذي يطال الجميع، ديوان عام المحافظة بكوادره كافة، والوحدة المحلية لمركز ومدينة سمالوط بكامل إداراتها، والوحدة المحلية لمجلس قروى بنى خالد، الجميع فى قفص «الاتهام».
عبدالغنى محمود، أحد مواطنى سمالوط، شرق النيل، تحدث للوفد قائلًا: الأمر محزن، وفى ظل أن المواطنين يسعون للحصول على وحدة سكنية وينتظرون منذ سنوات، وقرية السيول المقامة على أحدث طراز، يتم هجرها، وتركها نهيبة لكل من هب ودب (بحسب تعبيره)، حتى أن أسقف المنازل أصبحت تهدم جهارًا نهارًا، من أجل الحصول على أسياخ الحديد وبيعها، أعمدة الكهرباء، وكابلات الكهرباء، وأحواض المياه، والأبواب، والشبابيك، تم سحبها وخلعها وبيعها، وعلى رأى المثل: (المال السايب يعلم السرقة)، الوفد تضع ملف الإهمال والتسيب، وإهدار المال عمدًا، على مكتب رئيس مجلس الوزراء، والرئيس عبدالفتاح السيسى، والأجهزة الرقابية كافة صاحبة الشأن والولاية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض