قلق من عاصفة أمراض قديمة تهدد ملايين الأطفال
أبدت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قلقهما، من تفشي مرض قديم وهو الحصبة بين الأطفال بنسبة ضخمة مقارنة بالعام الماضي، وحذروا مما وصفوه بـ"عاصفة ظروف مثالية" لتفشي مرض الحصبة بين الأطفال.
وقالت المنظمتان إن حالات الإصابة بالحصبة في أنحاء العالم زادت بنسبة 79 بالمئة في الشهرين الأولين من عام 2022، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن فيروس الحصبة يضعف جهاز المناعة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة لالتقاط أمراض معدية أخرى لعدة أشهر بعد الإصابة به.
وتابعت المنظمة: "بما أن الحصبة مرض معد للغاية، تميل الحالات إلى الظهور بسرعة عندما تنخفض مستويات التطعيم، وتشعر بالقلق من أن تفشي الحصبة يمكن أن يحذر أيضًا من تفشي أمراض أخرى لا تنتشر بسرعة".
وتشمل البلدان التي شهدت أكبر حالات تفشي المرض، الصومال واليمن ونيجيريا وأفغانستان وإثيوبيا. تنتشر الحصبة عن طريق الهواء، وهو فيروس شديد العدوى، ويمكن أن يكون خطيرًا وأن يسبب مضاعفات صحية، خاصة عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.
وسجلت إفريقيا زيادة بنسبة 400 بالمئة في معدلات الإصابة بالحصبة، لتصل إلى أكثر من 17 ألف حالة بين يناير ومارس الماضيين .ومن المحتمل أن يكون هذا الرقم أعلى بكثير.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الزيادة في الحالات "علامة مقلقة على زيادة خطر انتشار
وأشارت إلى أن الاضطرابات المرتبطة بوباء كورونا وعدم المساواة في توزيع اللقاحات، تترك الأطفال من دون حماية من أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل الحصبة.
في عام 2020، لم يحصل 23 مليون طفل حول العالم على اللقاحات الأساسية، وهو أعلى رقم منذ عام 2009، ويزيد 3.7 مليون على الرقم المسجل عام 2019.
وتشير الأرقام في الولايات المتحدة إلى أن واحدا من كل 5 أشخاص مصابين بالحصبة ينقل إلى المستشفى، بينما يصاب واحد من كل ألف مريض بتورم في المخ، ويموت واحد إلى ثلاثة من كل ألف مصاب حتى مع أفضل رعاية صحية.
وتسببت الحصبة في وفاة مئات الملايين حول العالم في القرنين 16 و19، قبل البدء في تطوير لقاحات مضادة للمرض في النصف الثاني من القرن العشرين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض