نقيب أطباء المنيا السابق .. حجم العجز يتمثل في طبيب لكل 1000 مواطن
تعاني المستشفيات الحكومية (المركزي والعام)، والوحدات الصحية، والمنتشرة بقري مراكز شمال وجنوب محافظة المنيا، من نقص حاد في عدد الأطباء، الأمر الذي أصبح خطرا داهما ينخر كالسوس في عظام المنظومة الصحية بالمنيا، والتي تعد الأهم للإنسان، والتي تعد من أهم أولويات أي حكومة، فالطبيب هو عمود (الخيمة)، بالنسبة لمنظومة الصحة والعلاج.
وليس خافيا، أن الصحة والتعليم اساس بناء الإنسان السليم، وخطورة الأمر، تتمثل في أن ما يقرب من (5500) طبيب فقط، يخدمون في قطاع الصحة الحكومي بمحافظة المنيا، والتي تزيد عن5، 6 ملايين مواطن منياوي، لتعادل مقارنة بالتعداد السكاني للمحافظة، طبيب لكل 1000 مواطن منياوي.
حيث كشفت التقارير والإحصائيات الرسمية بمديرية صحة المنيا للوفد، أن عدد الأطباء العاملين بالمستشفيات والوحدات الصحية، ما يقرب من (5500) طبيب، والتي تمثل طبيب لكل 1000 مواطن تقريبا، بعدما وصل تعداد سكان محافظة المنيا، إلي ما يزيد عن 6 ملايين نسمة، وتعد نسبة الأطباء الذي يخدمون بالمحافظة، نسبة متدنية ومخالفة طبقا لإصدارات منظمة العالمية، والتي حددت لكل 1000 مواطن، لابد أن يوازيه (4،3) طبيبا، وذلك حفاظا علي الرعاية الصحية الأمثل والأفضل للمواطنين.
وأكد الدكتور عمرو محمد علي، نقيب أطباء المنيا سابقا، في تصريحات خاصة للوفد، أن المحافظة تعاني ومنذ عدة سنوات، انخفاضا حادا وعجزا صارخا في الأطباء، ويرجع ذلك لعدة أسباب أولها، سوء التوزيع والذي يصدر من وزارة الصحة، حيث تعاني بعض المستشفيات والرعاية الأساسية، (الوحدات الصحية)، من عجز كبير في الأطباء والنواب، ووفرة في أماكن أخري.
والذي يتمثل بنسبة كبيرة في أطباء التخدير والعظام والعناية المركزة، والذي أظهرته الإحصائيات لما يقرب من (5500) طبيب فقط بالمنيا، في حين أن منظمة الصحة العالمية قد حددت نسبة (4،3) طبيب لكل 1000 مواطن، وعموما أن نسبة مصر مقارنة بالتعداد السكاني لم تزد أبدا عن (2،2) طبيب لكل 1000 مواطن.
وأردف نقيب الأطباء السابق قائلا، إن وجود فجوة كبيرة بين أجور الأطباء داخل وخارج مصر، أدت إلي هجرة الأطباء وترك وظائفهم في مصر بحثا عن حياة أفضل، فالطبيب المصري أمام تكدس المرضي، يبذل مجهودا مضاعفا بمرتبات متدنية، ويضطره ذلك إلي البحث عن أكثر من عمل لتوفير معيشة كريمة، الأمر الذي أصبح لزاما علي الحكومة أن تقوم برفع مرتبات الأطباء، بما يتناسب مع مؤهلهم العلمي والجهد المبذول من قبل الأطباء في رعاية صحة المواطنين.
لافتا، إلي أنه لابد أيضا من توفير المستلزمات الطبية داخل المستشفيات، وكذلك العمل بنظام التفرغ، والذي يتيح للطبيب الراغب في العمل ،بالمستشفيات الحكومية، الحصول علي أجر مناسب يحقق العيشة الكريمة، وكذلك تفرغه الكامل لعمله دون البحث عن عمل آخر من أجل
وأضاف نقيب أطباء المنيا السابق، أنه لابد من زيادة موازنة وزارة الصحة من الموازنة العامة للدولة، حتي يتنسي تقديم رعاية صحية كاملة وشاملة، وأن تعيد الحكومة النظر في بدل العدوي الخاص للأطباء، والذي يصرف علي أساس 19 جنيها لكل طبيب، وقد تم رفع دعوي قضائية لزيادة بدل العدوي من 19 جنيها إلي 1000 جنيه، وصدر حكم قضائي بذلك، ولكن الدولة استأنفت ضد الحكم الصادر ثلاثة مرات، حتي أسقطت الحكم، والذي كان سيرفع من شأن الأطباء، ويبقيهم في أعمالهم الحكومية دون النظر لعمل آخر أو الهجرة خارج مصر، بحثا عن معيشة كريمة.
كما طالب نقيب الأطباء، بضرورة تنظيم العديد من المبادرات من قبل الدولة، علي غرار مبادرة القضاء علي فيروس (c)، مثل مبادرة توفير الأدوية والعلاج للمرضي، وكذلك مبادرة تحسين سكن الأطباء والتمريض، والتي أصبحت لا تليق نهائيا للسكن الآدمي، مذكرا بالطبيبة والتي توفت الأيام الماضية في سكن الأطباء بالقاهرة نتيجة لمسها سلك كهرباء غير معزول، وكذلك مبادرة لرفع كفاءة المستشفيات الحكومية لتقديم خدمة صحية علي الوجه الأكمل.
وعلي سبيل المثال، أكدت تقارير مستشفي مطاي المركزي، عن احتياجها لعدد 40 طبيبًا ونائبًا، وشملت قائمة الاحتياجات الماسة من الأطباء والنواب بالمستشفي، ( 4 نواب باطنة – 4 نواب عناية مركزة – 4 نواب لأمراض الكلي – 4 نواب عظام – 4 أخصائيين تخدير – 2 نواب لأمراض النساء – 3 نواب للأطفال – 4 أطباء للطوارئ- 4 نواب للحضانات)، حيث تعد قوة المستشفي 63 طبيبا و173 كوادر تمريض، والتي يقطنها ما يقرب من 500 ألف نسمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض