توقعات بانخفاض عائدات الدول المصدرة للنفط خلال الـ 20 عاماً المقبلة
أشار تقرير صادر عن «Carbon Tracker Initiative» إلى أن عائدات النفط والغاز في الدول الغنية بالطاقة ستشهد تراجعاً بواقع 13 تريليون دولار وبنسبة 51 في المئة بسبب التحول العالمي نحو المنتجات منخفضة الكربون، خلال العقدين المقبلين.
وأضاف التقرير أن أكثر الدول اعتماداً على النفط والغاز كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي تتركز في الشرق الأوسط وشمال وغرب أفريقيا وأميركا الجنوبية.
وأفاد التقرير بأن الاعتماد المالي على عائدات النفط والغاز والذي يُحسب على أنه عائدات النفط والغاز الحكومية كنسبة مئوية من إجمالي الإيرادات الحكومية، يصل في الكويت إلى 67 في المئة، متوقعاً انخفاض عائدات النفط والغاز في الكويت خلال الأعوام العشرين المقبلة بنسبة 38 في المئة.
وأشار إلى أن الكويت ستكون بين أشد الدول المنتجة للنفط تأثراً بتحول الطلب العالمي نحو الطاقة منخفضة الكربون، لافتاً إلى أنه مع التحول إلى الطاقة النظيفة في العقود المقبلة، ستكون هذه الدول النفطية في مأزق كبير ما لم تنوع اقتصاداتها بسرعة.
وبالتالي، ستكون عائدات أكبر منتجي النفط والغاز في العالم ضعيفة في ظل السيناريو الذي تتوقع «Carbon Tracker Initiative» فيه أن يكون الطلب العالمي على النفط والغاز أقل بكثير مما هو عليه اليوم.
وفي النموذج الذي يقيّم مدى تأثر الاقتصادات المختلفة بانخفاض الطلب على النفط والغاز على مدى العقود المقبلة، من المرجح أن تكون البحرين وسلطنة عمان من بين الأكثر تضرراً، حيث يتراكم النقص المتوقع ليبلغ 40 في المئة من الإيرادات بسبب اعتمادهما الشديد على النفط والغاز كمصدر للإيرادات الحكومية.
ويستخدم نموذج «Carbon Tracker» سيناريو الوكالة الدولية للطاقة الخاص بالتنمية المستدامة وافتراض سعر نفط حقيقي ثابت على المدى الطويل يبلغ 40 دولاراً للبرميل حتى عام 2040 كنموذج لسيناريو «الطلب على الكربون المنخفض».
ويفترض هذا السيناريو تحولاً كبيراً في نظام الطاقة العالمي ويحقق العالم من خلاله 3 أهداف رئيسية هي تأمين الوصول العالمي
وتوقع التقرير أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ككل انخفاضاً في متوسط عائدات النفط والغاز بنسبة 43 في المئة في سيناريو «الطلب على الكربون المنخفض»، مقارنة بسيناريو توقعات الصناعة.
وتظل هذه واحدة من أدنى معدلات التراجع التي أوضحتها الدراسة، مع الإشارة إلى أن منطقة الشرق الأوسط تتفوق على معظم المناطق الأخرى في سيناريو «الطلب على الكربون» المنخفض، نظراً لميزة تكلفة الإنتاج التي تتمتع بها.
أما المنطقة الوحيدة التي يتوقع أن تسجل انخفاضاً أكبر في عائدات النفط والغاز مقارنة بمنطقة الشرق الأوسط في سيناريو «الطلب على الكربون المنخفض» فهي أوقيانوسيا، التي تضم أستراليا ونيوزيلندا والدول المجاورة لهما، والتي ستشهد انخفاضاً بنسبة 30 في المئة وفقاً لأبحاث «Carbon Tracker» في حين يتوقع أن تكون أميركا الشمالية هي المنطقة الأكثر تضرّراً من حيث انخفاض عائدات النفط والغاز، والتي قد تتراجع بنسبة 77 في المئة في سيناريو «الطلب على الكربون المنخفض»، ويرجع ذلك أساساً إلى الارتفاع النسبي لتكلفة إنتاج النفط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض