رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

شامبيلون ليس الأول.. حقائق مذهلة عن حجر رشيد

حجر رشيد
حجر رشيد

هذا المرسوم إلى جلالة الملك الذي خلف والده صاحب التيجان العظيم المخلص للآلهة والمنتصر على أعدائه والذي أعاد الحياة الكريمة للناس والمشرف على أحتفال 30 عامًا من العدل، نجل الإله فيلوباتوريس المعترف به هيفايستوس الذي أيـّدته الشمس بالنصر الصورة الحية لزويس ابن الشمس، فليعيش محبوب بتاح في السنة التاسعة أنا أيتوس ابن أيتوس كاهن الإسكندرية والآلهة سوتيريس وأدولفي والآلهة أبورجاتي وفيلوباتوريس، هذا جزء من النص الذي تم اكتشافه وترجمته على حجر رشيد.

 

ويتعبر حجر رشيد من اشهر الأحجار الأثرية التي تم اكتشافها في التاريخ أن لم يكن أشهرها على الإطلاق، وسبب حجر رشيد ضجه هائلة منذ لحظة اكتشافه وانتشرت الكثير من التسؤلات بين الناي ما هو حجر رشيد، وكيف كان المفتاح لاكتشاف الحضارة المصرية القديمة.

 

الكتابات على حجر رشيد

النص المكتوب على الحجر ما هو إلا رسالة من كهنه الفراعنة إلى الملك بطليموس الخامس حيث كانت مصر في هذا الوقت كانت تحت عهد البطالمة، وصدرت الرسالة عام 196 قبل الميلاد عن طريق كهنه مدينة منف يقومون بشكر الملك على خدماته العريقة التي قدمها للشعب وكهنه المعبد على وجه التحديد، وكان بطليموس محسن للعاملين في المعبد وعامة الشعب وكان يحترم المعتقدات الدينية المصرية على الرغم بأنها لم تكن ضمن ثقافته ولا معتقداته الدينية.

 

وفي فترة حكمة قام بإلغاء العوائد والضرائب حتي يعيش الشعب في سلام ورفاهية، كما بدأ بتحرير الأشخاص من السجون الذين كانوا يقيمون لفترة طويلة وسقط عليهم كل الأحكام، كما حقق المساواة والعدل لكل أفراد الشعب.

وقدم الكهنة رسالة شكر وجلبوا أحد الأحجار البركانية من نوع البازلت الأسود وسردوا عليها النص، ونظرًا إلى أن الملك لم يكن من اصول مصرية ولا يعرف اللغة الفرعونية بشكل جيد، فقسموا النص إلى ثلاث لغات  وهي " الهيروغليفية، الديموطيقية، اليونانية القديمة".

 

اكتشاف حجر رشيد

 

في 19 يوليو عام 1799 أثناء تواجد الحملة الفرنسية كان هناك مجموعة من الجنود الفرنسيين الذين كلفوا بأعمال هندسية في أحدي القلاع الموجودة بـ منطقة رشيد، لاحظ أحد الجنود الذي يدعي بوشارد حجر أسود عملاق مكتوب لغات غريبة وكان موجود وسط حجارة البناء وكان ارتفاعة متر و13 سنتيمتر وعرضه 75 سنتيمتر وأدرك على أنه حجر أثري هام، وقام بإبلاغ القيادة وتم نشر الخبر في الصحف الفرنسية الخاصة بالحملة وأطلقوا عليه اسم حجر رشيد، وأمر نابليون بعمل نسخة من الحجر حتي يتمكن العلماء من اكتشاف اللغات الموجودة فيه.

 

محاولات العلماء في فك رموز الحجر

نجحت بريطانيا في هزيمة فرنسا وتم عمل اتفاقية تنص على خروج الفرنسيون من مصر وتسليم كل القطع الأثرية الموجودة من ضمنها حجر رشيد، وكان موضوع فك الرموز في منتهي الصعوبة لأن هذه اللغات كانت غير معروفة وغير متداولة في هذا العصر، وكان توماس يونج العالم البريطاني الفيزيائي أول من وضع خطوات فك الرموز على الرغم من أنه كان طيب وفيزيائي إلا أنه كان محب للغة الهيروغليفية القديمة، وفي عام 1815 اكتشف توماس أن الأشكال البيضاوية الملونة ما هي إلا أسماء الملوك وقدر على تكوين الأشكال حتي حصل على اسم بطليموس، ولكن مع الأسف توقف إنجازات توماس.

في 23 ديسمبر 1790 ولد طفل فرنسي لم يلتحق بالمدرسة وتلقي دروس في اللغات القديمة وكان حبة للغات شديد حتي وصل لعمر الـ 9 سنوات وكان قادر على قراءة الكتب اليونانية القديمة بالكامل وكان هذا الفتي يدعي "جان فرانسوا شامبليون" وبدأ ينمو شغفة حول علم المصريات وتمكن من الحصول على نسخة مقلدة من الحجر وبدأ يواجه مجموعة من الافتراضات حول كيفية فك رموز الحجر وكان أولها هل اللغة الهيروغليفية مثلها كمثل أي لغة من اللغات الحية والتي تعتمد على أبجدية ثابتة ومجموعة من الحروف، أم تم بنائها علي علامات وقيم صوتية، وهل اللغات الثلاثة المكتوبة على الحجر يمثلون 3 نصوص مختلفة أم نفس النص حتي يتمكن جميع الطوائف من فهم المكتوب، وتوصل في النهاية بأنه نص واحد وبدأ في مقارنة النص اليوناني بالنص الهيروغليفية ومقارنة الكلمة اليونانية بالرمز المقابل لها في الهيروغليفية، وأخيرًا نجح في محاولة فك حجر رشيد الذي يعتبر المفتاح لاكتشاف الحضارة الفرعونية القديمة.

ولكن هذا النجاح لم يأت من فراغ أو بجهده وحدة؛ وأنما استعان بكاهن قبطي مصري يدعي يوحنا الشفتشي في مساعدته علي فك رموز اللغة الهيروغليفية وذلك عن طريق ربطها بقواعد اللغة القبطية؛ فلقد آمن شامبيلون بأهمية اللغة القبطية وأنها التطور الطبيعي للغة الهيروغلفية، لذا افترض أن معرفته للغة القبطية سوف تساعده كثيرا في فك رموز اللغة الهيروغليفية.

 

والآن يوجد حجر رشيد موجود في المتحف البريطاني ويعتبر الأثر الأكثر زيارة حتي اليوم.