أحمد قايد صالح.. صديق بوتفليقة الوفي الذي انحاز للجزائريين
أعلن التلفزيون الجزائري في نبأ عاجل، اليوم الإثنين، عن وفاة أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني، ونائب وزير الدفاع، عن عمر ناهز 79 عامًا، وهو رفيق بوتفليقة الذي انحاز للحراك للشعبي في الانتخابات الرئاسية الجزائرية التي جرت خلال العام الجاري.
وفاة رئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح

أصبح قائد الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، في دائرة الضوء بعد إعلانه أن حل الأزمة في بلاده، بإقرار حالة الشغور الرئاسي، فاتحًا بذلك الباب لخروج الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من الحكم بعد عقدين من تسلمه السلطة.
قيل عنه إنه الصديق المخلص للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة وشقيقه سعيد بوتفليقة، عندما أثبت ولاءه للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من خلال دعمه لفترة رئاسية رابعة في عام 2014.

وبعد استقلال الجزائر في الخامس من شهر يوليو 1962، انتقل صالح إلى مجال التكوين العسكري، قبل أن يخوض معارك عدة في حرب الاستنزاف في مصر عام 1968
ولد الفريق أحمد قايد صالح في 13 يناير 1940 بولاية باتنة، والتحق وهو شاب بالحركة الوطنية، في سن السابعة عشر من عمره، يوم أول أغسطس 1957 بالكفاح، حيث تدرج سلم القيادة ليعين قائد كتيبة على التوالي بالفيالق 21 و29 و39 لجيش التحرير الوطني.
حصل على شهادة خصوصًا بأكاديمية فيستريل، كما شارك سنة 1968 في الحملة العسكرية بالشرق الأوسط بمصر.
تأييده للرئيس بوتفليقة:
استمر قايد صالح في تأييده في البداية لترشح الرئيس السابق لولاية خامسة، وخلال الحراك الشعبي الجزائري المناهض للعهدة الخامسة للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة خلال الانتخابات الرئاسية الجزائرية 2019، جرى تعيين عبدالغني زعلان، وزير النقل آنذاك في الفترة من مايو 2017 إلى مارس 2019 رئيسًا لحملة بوتفليقة الانتخابية في مارس من السنة نفسها.
تأييده للحراك الشعبي:
قبل أن يتبنى الجنرال خطابًا تصالحيًا، أعلن فيه دعم الجيش للشعب الجزائري عقب الحراك الشعبي في الجزائر عام 2019. في 26 مارس 2019، اقترح الجنرال أحمد قايد صالح على المجلس الدستوري الجزائري إعلان عائق بوتفليقة الصحي، وتطبيق المادة 102 من الدستور الجزائري.
لكن الشارع الجزائري والمعارضة رفضا المقترح وجرى تحليل البيان من لدن وسائل الإعلام على أنها القطيعة بين قادة الجيش الشعبي الوطني وأسرة بوتفليقة.بعد أقل من أسبوع على بيان الجنرال
وقبل ساعات قليلة من الإعلان الرسمي عن استقالة الرئيس، طلب الجنرال أحمد قايد صالح بالتطبيق الفوري للإجراء الدستوري لإقالة رئيس الدولة.
فأضحى بذلك الرجل القوي في البلاد باسم عملية الأيدي النظيفة، برر الجنرال أحمد قايد صالح اعتقال أفراد من آل بوتفليقة، وعدد من رجال الأعمال، بمن فيهم سعيد بوتفليقة، ومحمد مدين وبشير طرطاق ورضا كونيناف وإخوانه، وعلي حداد، إضافة إلى بعض المعارضين للنظام أمثال رجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب، رئيس مجموعة سيفيتال الصناعية وراعي صحافة المعارضة في جريدة ليبرتي والخبر الجزائريتين، الذي تم القبض عليه كجزء من تحقيق جمركي في 19 يونيو 2019.
حث الجنرال أحمد قايد صالح المتظاهرين على عدم رفع العلم الأمازيغي، مضيفًا أن قوات الأمن حصلت على أوامر بمنع ذلك.
وفي 5 أغسطس 2019، تم احتجاز صهره عبدالغني زعلان في قضية رشوة، وفي 17 يوليو 2019 اتهم خالد نزار وزير الدفاع الجزائري الأسبق الجنرال أحمد قايد صالح والجيش باختطاف السلطة من الشعب.
فاز عبدالمجيد تبون (بنسبة 58,13 في المئة من الدورة الأولى للانتخابات التي جرت في 12 ديسمبر الجاري، ليخلف عبدالعزيز بوتفليقة الذي استقال في أبريل الماضي، تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة، بعد 20 سنة في الحكم، تحت ضغط حراك شعبي غير مسبوق ضد النظام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض