اتحاد الصناعات يوصى بالإلزم بالدفع الإلكترونى وتسجيل العقارات العينية
تتكرر توصيات الاقتصاديين بضرورة التحول للاقتصاد غير النقدى ويطرح الأمر فى عدة مؤتمرات وندوات اقتصادية، وهو ما يفتح الباب لبحث المكاسب الفعلية للاقتصاد غير النقدى بالنسبة لمصر.
وتكشف دراسة لاتحاد الصناعات المصرية مميزات التحول إلى الاقتصاد غير النقدى بالإشارة إلى أن العقود الأخيرة شهدت ارتفاعاً كبيراً فى التعاملات المالية، ما أدى إلى قيام معظم الدول بوضع ضوابط وقواعد للرقابة المالية تضمن عدم تداخل تلك التعاملات مع غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وقامت عدة دول نامية بتطبيق قوانين لمنع ذلك كان من أبرزها الهند، كينيا، ونيجيريا.
وترى الدراسة أن مصر مازالت رغم مبادرات البنك المركزى وبعض الجهات الحكومية يغلب عليها التعاملات النقدية، وهو ما يشجع على التهرب الضريبى والممارسات المالية غير المشروعة.
وتوضح الدراسة أن هناك ثلاث ركائز تساهم فى إتمام التحول هى تيسيير إجراءات فتح الحسابات البنكية (وهو ما تم بالفعل فى العام الماضي)، وإجراء تعديلات تشريعية، وتبنى مشروع قومى لتسجيل العقارات غير المسجلة برسوم بسيطة.
وتؤكد الدراسة أن تحفيز التحول إلى الاقتصاد غير النقدى خاصة فى الدول الناشئة والنامية ينتج عنه تحسين فعالية السياسة النقدية والمالية على حد سواء وتعزيز النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى توفير مناخ آمن للادخار وبالتالى زيادة معدلات الاستثمار المحلي. كما يساعد على تحفيز العمل الحر وريادة الأعمال ومن ثم خفض معدلات البطالة.
فضلا عن ذلك فإن التحول إلى النظام غير النقدى يفرض بدوره رقابة أفضل على تأمين سلامة المعاملات المالية وبالتالى الحد من الجرئم المالية مثل السرقة والرشوة والاحتيال وغسل الأموال.
وحول تقديرات القطاع غير الرسمى فإن هناك اختلافات كبيرة حول الرقم الفعلى لكن بيانات 2013 تشير إلى ان ذلك القطاع يمثل 40 % من الناتج القومى الإجمالى لمصر.
وتناولت الدراسة تجارب بعض الدول فى التحول إلى النظام غير النقدى كان من بينها نيجيريا حيث تم إقرار نظام ضابط للنقد شمل عدم السماح بنقل الأموال النقدية من مكان لآخر إلا من خلال شركات حاصلة على تراخيص نقل أموال، وحظر صرف اى شيك يتجاوز ما يعادل 750 دولارا من شباك البنك، فضلا عن عمل حدود قصوى للتعاملات النقدية يوميا .
أما فى كينيا فقد تم إطلاق
وترى الدراسة أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة فى تعديل عشرات التشريعات الاقتصادية بما يلائم التحول إلى النظام غير النقدى كان من بينها قوانين، البنوك، الرقابة المالية، الدفع الإلكتروني، التجارة، والضرائب وغيرها. كما وضع الجهاز المصرفى المصرى مبادرات للدفع الإلكترونى والدفع من خلال الهواتف المحمولة وخدمة فوري، وخدمة إى فاينانس.
كما نجح الجهاز المصرفى من خلال مبادرة الشمول المالي، و"إعرف عميلك" إلى إقرار سياسات واضحة وضوابط لتنمية التوجه للمعاملات غير النقدية.
ومع ذلك فإن هناك حلقة مازالت ضرورية هى تسجيل الأصول العقارية والأنشطة التجارية من خلال تقنين الملكيات العقارية من خلال قيد وشهر كل العقارات غير المسجلة وتسجيلها باسم ملاكها بإجراءات سريعة ومختصرة وغير مكلفة. إلى جانب تقنين الأنشطة التجارية من خلال تحفيز الأنشطة غير المسلجة واستصدار أوراق تجارية وضريبية سليمة لتدخل الأنشطة فى القطاع الرسمى وتتمتع بالحماية القانونية.
وتوصى دراسة اتحاد الصناعات بضرورة إلزام الممولين بسداد مبالغ الضرائب بكافة أنواعها عن طريق التحويلات البنكية واستخدام الكروت الذكية أو بشيكات مع فرض رسوم على الممولين فى حالة السداد النقدي. كما توصي بتقنين السداد للجمارك إلكترونيا، وسداد التأمينات الاجتماعية من خلال البنوك وليس من خلال البريد. بالإضافة إلى ضرورة الإلزام بأن يكون سداد ثمن العقارات والأصول بشكل غير نقدى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض