زيادة سعر طن الأسمدة 241 جنيهًا يهدد مستقبل الزراعة بسوهاج
لاقي قرار الحكومة زيادة سعر طن سماد اليوريا 241 جنيهًا انتقادات من المزارعين في محافظة سوهاج معتبرين أن الزيادة غير مبررة في ضوء ما يعانيه الفلاح من تهميش وارتفاع مستلزمات الإنتاج وعدم تقديم الحكومة الدعم الكافي للمزارعين فيما اعتبر ممثلو الفلاحين في المحافظة أن الحكومة تنتهج سياسات فاشلة تجاه المزارعين مما يضر بمستقبل الزراعة ويهدد بارتفاع اسعار المحاصيل الزراعية بشكل كبير.
وأشار أنور بهادر رئيس لجنة الوفد وعضو الهيئة العليا للحزب إلى أن الحكومة تعطي الفلاح كمية أقل من المطلوب للفدان، حيث يحتاج الفلاح إلى أكثر من 8 أجولة للفدان بينما توفر له الجمعيات 3 أجولة فقط ، وفي بعض الأوقات تتأخر هذه الكمية القليلة عن ميعادها وبذلك يصبح الفلاح فريسة للسوق السوداء ، وفي كلا الحالتين سيضطر إلى استكمال الكمية المطلوبة من السوق السوداء .
وقال إبراهيم ابوعرفات، أحد المزارعين في منطقة غرب جرجا، إن الزراعة أصبحت غير مجدية ولا يجد الفلاح في نهاية الموسم الزراعي سوي الديون المتراكمة عليه، مؤكدا أن زيادة سعر الأسمدة ضربة موجعة للمزارعين مع دخول المحصول الشتوي والذي يستلزم كميات كبيرة من الأسمدة، مطالبا الحكومة بالتراجع عن هذا القرار الذي يضر بمستقبل الزراعة، وأضاف أن الحكومة اصبحت لا تهتم بأمر المزارعين وكل ما تبحث عنه هو تحصيل مبالغ منهم تحت أي مسمي .
وقال إن زيادة أسعار الأسمدة، بمقدار 241 جنيها للطن، لم يكن لها داعي وهي مرفوضة في الوقت الحالي لأن الزيادة تجئ في وقت يتعرض المزارعون فيه لخسائر متتالية نتيجة زيادة السولار ومستلزمات الزراعة وعلى الدولة أن تكون في صالح وصف الفلاح لا أن تقف ضده ولأن القرار جاء في قت يتطلع فيه المزارعون، لزيادة الدعم لهم عن طريق دعم مستلزمات الفلاحة من أسمدة وتقاوي وسولار، لا عن طريق زيادتها، الأمر الذي سيصب في رفع المزارعين لزيادة سعر المحاصيل من حبوب وفاكهة وخضراوات، لأن أصحاب المساحات الكبيرة سيتأثرون بالقرار، لأنهم يشترون كميات كبيرة من السوق السوداء فلو أننا حسبنا أن الشيكارة زادت بنسبة 10 جنيهات في الحكومة فأنها تزيد 50 جنيها في السوق " السوداء"، وبالتالي، فإن اسعارالخضراوات والفاكهة ستزيد .
وقال عبد الباسط شابون، مزارع: إن غلاء السماد والبنزين والبذور والحبوب جعل الفلاح ينفر من زراعة أرضه لأنه سيجد نفسه مديونا ومحبوسا، مضيفا أنه لم يصدر أى قرار فى صالح الفلاح، وكل ما فى الأمر أن الحكومة اجتمعت على ذبح الفلاح وجعله كبش فداء، فمن الواضح أنها لا ترى أن الفلاح يعمل لأجل هذه البلد فكل القرارات الصادرة من وزير الزراعة والحكومة ضد الفلاح المصرى، وسينتهى ذلك الأمر بزيادة نسبة البطالة بعد النفور من زراعة الأراضى، وتجريد الأرض الزراعية، أو الهجرة خارج البلاد.
وقال ثروت علي محمد، مدير إدارة التعاون الزراعي بمركز العسيرات انه تسلم منشورا بأن يكون سعر شيكارة سماد اليوريا 160 جنيها وشيكارة سماد النترات 155 جنيها، موضحا أن هناك زيادة قدرها 200 جنيه في سعر طن سماد اليوريا و100 جنيه في سعر طن سماد النترات بزيادة قدرها 10 و5 جنيهات في الشيكارة، وأضاف أن القرار لاقي انتقادات حادة من المزارعين معتبرين أن ما يحدث امر غير مبرر وغير منطقي خاصة بعد أن قفز سعر الشيكارة من 100 جنيه إلى 160 جنيها، مما سبب مشقة كبيرة علي المزارعين في ضوء ارتفاع جميع مستلزمات الزراعة.
ومن جانبه قال احمد فقير، أمين عام الفلاحين بسوهاج، إن الحكومة فشلت في سياستها تجاه الفلاح، مشيرا انها لا تهتم بأمر المزارعين مطالبا بضرورة تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإيجاد حلول لجميع المشكلات التي تسببت فيها الحكومة للمزارعين، مؤكدا أن هناك شريحة كبيرة من المزارعين استصلحت أراض صحراوية والدولة لا تعترف بهم ولا تقدم لهم دعم في المحروقات او السماد، وأضاف أن رفع سعر الأسمدة يعتبر كارثة للفلاح، مؤكدا أن القرار سيؤثر على الرقعة الزراعية بعد أن يترك المزارعون أرضهم "بور" لعدم تمكنهم من زراعاتها بسبب الزيادات التي حدثت في مستلزمات الزراعة من سماد وسولار وأيدي عاملة، ومبيدات، وأوضح أن الموسم الشتوي على الأبواب وتحتاج زراعات البصل والطماطم لكميات كبيرة من الأسمدة، مؤكدا ان هناك مزارعين سيخفضون المساحات المنزرعة لتخفيض النفقات مما يتسبب في قلة المعروض من المنتجات الزراعية وبالتالي الأسعار ترتفع مما يسبب عبء إضافي على الأسر المصرية التي تعاني من الارتفاع في الأسعار بجميع السلع، مؤكدا أنه يجب على الحكومة أن تحيل ملف الزراعة لخبراء ومختصين يجدون حلولا عملية لمشاكل المزارعين، بدلا من اتخاذ قرارات .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض