رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأجسام المضادة وراء الإجهاض المتكرر

بوابة الوفد الإلكترونية

يعد الإجهاض المتكرر أحد المشاكل الكبرى التى تواجه السيدات فى سن الحمل والإنجاب، خاصة فى الدول النامية حيث يجرى اكتشاف سبب الإجهاض بعد حدوثه مرة واحدة، وهذا لا يحدث عادة فى بعض الدول النامية لضعف الإمكانيات الصحية وفى السنوات الأخيرة تم اكتشاف أجسام مضادة لأوعية المشيمة تتسبب فى ضيقها ضيقًا شديدًا مما يؤثر على الحمل وينتهى بالإجهاض المتكرر للجنين.

يقول الدكتور إبراهيم أحمد عون، أستاذ النساء والتوليد بطب الأزهر: إن سبب تكوين هذه الأجسام المضادة هو خلل فى جهاز المناعة عند السيدات الحوامل، حيث يعمل جهاز المناعة ضد أوعية المشيمة وقبل اكتشاف هذا السبب كانت هذه الحالات تعتبر من الأسباب التى لا يمكن علاجها أو تشخيصها ويمكن تشخيص هذه الأجسام بقياسها فى الدم قبل الحمل أو أثناءه بطرق معملية بسيطة.

وأما عن طرق العلاج لهذه الأجسام المضادة، فيرى الدكتور إبراهيم عون بعد إجراء الكثير من الأبحاث عليها فإن استخدام العقاقير التى تسبب سيولة فى الدم ولا تقلل من فاعلية تجلطه هى المثلى فى علاج هذه الحالات، حيث تعمل على إذابة الجلطات الميكروسكوبية الموجودة على جدار أوعية المشيمة والتى تحرم الجنين من دخول الدم بكميات مناسبة ويوجد العديد من المركبات بالأسواق مثل عقار الأبرين ومشتقاته.

وقد تبين أن استخدام جرعات

الإسبرين بجرعة مقاربة من جرعات الأطفال قد تساعد فى زيادة كمية الدم المتدفق إلى المشيمة عن طريق تقليل عدد صفائح الدم والتصاقة بالأوعية الميكروسكوبية للمشيمة، كما وجد أن استخدام مضادات الأكسدة، مثل بعض الفيتامينات أو العناصر النادرة قد يساعد أيضًا فى علاج مثل تلك الحالات.

ويضيف الدكتور إبراهيم أحمد عون: توجد بعض الأبحاث تشير إلى كفاءة الكورتيزون أثناء العمل فى تقليل هذه الأجسام المضادة وتم استخدام بعض العقاقير التى تعمل على توسيع شرايين الجسم كعلاج مساعد لهذه الحالات، ويجدر الإشارة هنا إلى أن الكثير من الأطباء كانوا يشخّصون هذه الحالات من الإجهاض المتكرر على أنها مسببة بسبب اتساع وظيفى فى مقاييس عنق الرحم، وكانوا يلجأون إلى ربط عنق الرحم أثناء الحمل والذى أثبتت العديد من الأبحاث أنه يفيد نسبة قليلة جدًا من مرضى الإجهاض المتكرر.